تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


حكاية السكن في اللاذقية... قانون التطوير العقاري أحد الحلول لاستكمال...المخطط التنظيمي وحل مشكلة العشوائيات... لابد من فك أسر المخطط التنظيمي وفك إشارة الاستملاك عن الشريط الساحلي ...عشرون ألف شقة شاغرة... الشقق الصغيرة أكثر مبيعاً ...

تحقيقات
الأربعاء 23-2-2011م
تحقيق: نهلة إسماعيل

أزمة السكن في اللاذقية أزمة .... أبطالها من تحفظوا على المخطط التنظيمي وجمدوه لأكثر من عشر سنوات ...!!! لتصبح أسعار العقارات غير مقبولة الامر الذي دفع الكثيرين إلى السكن المخالف والعشوائي .

‏‏

ولكن ما حقيقة سوق العقارات في اللاذقية وما أسباب تحليق أسعارها لتصبح بعيدة المنال ؟؟.من أين نبدأ ؟؟ من مجلس المدينة ؟ أم من تاجر البناء؟.. أم من رئيس الاتحاد التعاوني السكني ؟ أم من عند المواطنين .‏‏‏

المخطط التنظيمي‏‏‏

البداية كانت مع المهندس صديق مطرجي رئيس مجلس مدينة اللاذقية و الذي تحدث عن المخطط التنظيمي للمدينة واقعه والاعتراضات عليه ولماذا هو حبيس الادراج منذ عشر سنوات. قائلا: تم وضع المخطط التنظيمي لأول مرة عام 1951 بمساحة 1200 هكتار وتمّ تعديله عام 1984 لتصبح مساحته 3800 هكتار ضمن حدود إدارية 5200 هكتار وهو المخطط المعمول به حالياً، ونظراً لسرعة تطور المدينة ونموها السكاني والعمراني واحتياجاتها الخدمية والتنموية ظهرت الحاجة لتوسيع المخطط التنظيمي العام وتطويره وبلغت مساحة المخطط المدروس مع حدوده الإدارية حوالي 8800 هكتار، واحتاجت الدراسة لزمن إضافي نتيجة إضافة مساحات جديدة خلال الدراسة، والحاجة لجمع البيانات ودراسة الوضع الراهن ونطاق تأثير وتأثر المدينة بمحيطها وتأمين حاجاتها المستقبلية،وقد تمّ إعلان المخطط المقترح عام 2008، وأحيلت الاعتراضات إلى اللجنة الفنية الإقليمية وتمّ تشكيل لجنة خاصة لدراستها وتقييمها، مع مراعاة العديد من الأمور حيث تمّ تصنيف المتشابه منها في مجموعات من حيث المضمون، ودراسة الأسس المعتمدة في وضع البرنامج التخطيطي لمناطق التوسع ونسب استعمالات الأراضي فيها وتوصيف وتقييم الأراضي الزراعية الملحوظة كمناطق توسع من حيث الخصوبة والإنتاجية الزراعية، وخلصت اللجنة إلى جملة من المقترحات تم رفعها مع المخطط المعلن وهما قيد التدقيق مع جهات خبرة لإخراجه بالصيغة التي تأخذ كل المعطيات بعين الاعتبار. ‏‏‏‏

‏‏

الخصوصية‏‏‏

للمحافظة خصوصية تختلف عن المحافظات الآخرى فأراضيها زراعية وفيها الغابات التي تشغل مساحات كبيرة منها ضمن هذه الخصوصية وغيرها قال: بالتأكيد برزت بعض الصعوبات بحكم طبيعة المحافظة وخصوصيتها، حيث إنّ أي توسع يجب أن يأخذ الأراضي الزراعية بالاعتبار، إضافة لإشكالية مناطق السكن العشوائي، والحلول المرورية الإستراتيجية المقترحة، وتشميل الدراسة لمناطق خارج الحدود الإدارية المصدقة، وبعض التعديلات على المخطط القديم المصدق، إضافة لضرورة أخذ المساحات المتاحة في المخطط القديم بالاعتبار عند لحظ مناطق التوسع السكني المقترح، والاعتراضات المقدمة من قبل المواطنين. ‏‏‏‏

وأكد أنه للأسباب والمعطيات المذكورة سابقاً حصلت اعتراضات و بلغت من حيث الكم /11143/ لكنها متشابهة من حيث المضمون، ويمكن تصنيفها فعلياً بشكل مجموعات حول المواضيع نفسها، حيث بلغت مثلاً نسبة الاعتراضات المتعلقة بالسكن العشوائي حوالي 50% منها، وهذه الاعتراضات إضافة لكونها حقاً مكتسباً للمواطن إلا أنها في الوقت نفسه مفيدة للتنبه لمراجعة مسائل وردت في المخطط قد تحتاج لتعديلات سواء العام أم الفردي منها وقد تمّ- كما ذكر- إنجاز دراستها وتصنيفها وإبداء المقترحات حولها.‏‏‏

قوانين‏‏‏

ربما كان أحد الحلول لأزمة السكن وخاصة في محافظة اللاذقية لخصوصيتها الزراعية والسياحية في التوسع العمودي أو نظام الأبراج, ولكن متى ينظر بأمره باعتباره أحد الحلول المهمة لأزمة السكن وماذا عن القوانين والتشريعات الخاصة في التطوير العقاري و هل الحل يكمن فيها وكيف تراها ؟ قال: نعم صدر العديد من التشريعات ولكن أهمها:قانون إعمار العرصات وهو المرسوم التشريعي رقم 82 تاريخ 30/9/2010 و المتعلق بالتجمعات العمرانية و العرصات و شروط الترخيص بالبناء على المقاسم و العقارات ولكن حتى تاريخه لم ترد إلينا التعليمات التنفيذية للمرسوم إضافة إلى قانون التطوير العقاري و هذه التشريعات مهمة جداً لدفع عملية البناء و المساهمة في زيادة المساكن المطروحة للاستثمار و البيع و منع المضاربة و الاتجار بالأراضي ، كما أن قانون التطوير العقاري هو عبارة عن أحد الحلول لاستكمال المخطط التنظيمي للمدينة وحل مشكلة العشوائيات و كذلك معالجة وضع السكن الاقتصادي حيث أجاز المشروع تنظيم العقارات و إخضاعها لقانون التطوير العقاري من خلال بناء أبراج و ضواحٍ سكنية متكاملة الخدمات.‏‏‏

أزمة‏‏‏

حسب اللقاءات التي أجريناها مع فئات مختلفة بالمجتمع و من المسؤولين أكدوا أن أزمة السكن في اللاذقية هي أزمة مفتعلة فما هي الحقيقة في هذه الأزمة ولماذا يرونها مفتعلة من وجهة نظر مجلس المدينة؟ حيث أوضح السيد مطرجي بأنها تعود إلى ضيق المساحات و قلة الأراضي ضمن المخطط التنظيمي لمدينة اللاذقية حيث معظم المساحات المتبقية هي أراض زراعية مروية و جزء كبير منها مسطحات مائية و غابات محيطة بالمدينة ، وكذلك وجود أبنية ( شقق فارغة عدد لا بأس به) و نظام ضابطة البناء و الارتفاع الشاقولي و نسبة البناء .‏‏‏

أما عن الحلول المطروحة حسب رأيه أشار إليها بأن الأهم فيها الإسراع بالمخطط التنظيمي الجديد. وإصدار مجموعة قوانين و تشريعات لإعمار العرصات و السرعة فيها ، و تشغيل و تفعيل الشقق الفارغة ، بمعنى آخر وضعها بالاستثمار لا أن تبقى مغلقة إضافة لتعديل نظام ضابطة البناء و زيادة عدد الطوابق و نسبة البناء والاهم كما يراه الاستخدام الأمثل للأراضي ( و هذا هام جداً) مع قانون التطوير العقاري /15/لعام 2008 و القانون /33/ إزالة الشيوع وتحديد الملكيات، وهناك فرصة كبيرة من أجل المساهمة بحل العشوائيات و كذلك حل مشكلة السكن ضمن التنظيم الجديد بما فيها أبراج سكنية و التنظيم الشامل للمنطقة بما يتم فيها من استغلال كامل للمنطقة و استخدام سليم و أمثل للأراضي .‏‏‏

مخالفات البناء‏‏‏

لاشك أن مناطق المخالفات اتسعت ومازالت تتسع رغم كل القرارات الصادرة للحد منها والمشكلة تراكمت مع الزمن ولابد من إيجاد حلول وهذا ما أكده السيد مطرجي حين أكد أن مشكلة المخالفات مسألة تراكمت خلال عقود مرّت، وتعالج على أساس وطني وفق طبيعة كل محافظة وظروفها في إطار منظومة متكاملة من التشريعات. والمعالجة تتمّ بمنع حصول مخالفات إضافية خاصة بعد صدور المرسوم 59 لعام 2008، وتوفير البدائل من خلال الإسراع بإنجاز المخططات التنظيمية ولحظ مناطق التوسع فيها وتوفير الأراضي لتأمين السكن الاقتصادي (ادخار­ الجمعيات السكنية­ السكن- الشبابي­ السكن العمالي). وقد تمت دراسة عدد من مناطق السكن العشوائي، ووضع قواعد البيانات الخاصة بها لاقتراح الحلول المناسبة في إطار القانون /33/ والاستفادة من قانون التطوير العقاري رقم /15/ وعرض الحلول المناسبة بما يضمن إعادة تأهيلها ولحظ الخدمات والبنى التحتية اللازمة لتحسين الواقع الاجتماعي والاقتصادي وتأمين السكن وفرص العمل لقاطنيها من خلال الفعاليات والاستثمارات التي سيتيحها تطوير هذه المناطق. ‏‏‏‏

التوسع الشاقولي‏‏‏

حين سألنا السيد رئيس مجلس مدينة اللاذقية عن نظام التوسع الشاقولي الذي يعد أحد الحلول لأزمة السكن وأزمة الأراضي ولماذا لم يعتمد سابقاً ومتى ينظر بأمره؟ كانت إجابته مختصرة مؤكدا أن التوسع الشاقولي يعد أحد الحلول للحفاظ على الأراضي الزراعية والاستفادة القصوى من وحدة المساحة. وتتم مراعاته من خلال دراسة مناطق التطوير العقاري والمخططات التنظيمية الجديدة وتوسيع القائم منها، وبما يلبي الحاجات المختلفة والبنى التحتية والمرافق العامة التي تؤمن تخديم كثافة سكانية أكبر في مساحات أقل. ‏ أمّا بالنسبة للمناطق التي صدّقت مخططاتها التنظيمية، فتتم دراستها بما يراعي القوانين والأنظمة والتعليمات النافذة بهذا الخصوص وإمكانية تأمين الخدمات المرافقة لتلبية الاحتياج المتزايد للقاطنين الجدد في المساحة نفسها من خلال اللجنة الفنية المختصة.‏‏‏

التزامات وفق القوانين‏‏‏

وأضاف انه من خلال ما سبق فإن مجلس المدينة قد قام بتنفيذ جميع التزاماته وفق القوانين و التشريعات الصادرة و تطبيق ما تم إنجازه من خلال الانتهاء من أعمال فتح ثلاث مناطق توسع عمراني جديدة تبلغ مساحتها حوالي 200 هكتار في حي الشرفاء – و توسع العاشر و دمسرخو و أصبحت جاهزة حيث سيتم قريباً توزيع المقاسم على الاتحاد التعاوني السكني بالتنسيق مع مجلس المدينة و هناك منطقتان قيد الانجاز في بسنادا و الصليبة. و حال انتهاء الإجراءات القانونية في وزارة الإسكان و التعمير .‏‏‏

أسعار مبالغ فيها‏‏‏

لاستكمال موضوعنا كان لابد من معرفة رأي تجار البناء ليتحدثوا لنا عن أسباب ارتفاع سوق العقارات في المدينة من وجهة نظرهم.‏‏‏

السيد نضال حطاب تاجر بناء أكد أن ارتفاع الأسعار أصبح مبالغاً فيه وخاصة في السنوات الخمس الأخيرة ، حيث لم يكن يتجاوز سعر العقار بمساحة 100 متر مربع ال 300 ألف ليرة سورية ، و كان يوجد فائض في الشقق المعروضة للبيع وكانت أرباح تجار البناء تتناسب مع أسعار الأرض المنخفضة حينها ، لكن ومنذ حوالي أربع سنوات قفز سعر العقار مساحة ال 100 المتر إلى حوالي 700 ألف ليرة أو 800 ألف ليرة ، مؤكداً أن الأسعار تختلف من منطقة إلى أخرى في المحافظة .فمثلا في مشروع السابع يصل سعر المتر المربع إلى حوالي 50 ألف ليرة وارتفاع الأسعار هذا يعود إلى ارتفاع قيمة الأرض والتي تتجاوز في بعض الأحيان ال 20 مليوناً ، وتصل إلى 40 مليوناً ولن يرضى التاجر ربحاً له اقل من 2 مليون وخاصة أن مواصفات البناء الحالي تختلف عن السابق من حيث شكل البناء والذي ينعكس ارتفاعا على سعر المتر طبعاً إضافة إلى أن البناء أصبح كتلة بيتونية واحدة وبالتالي ارتفعت التكاليف من حيث كمية الحديد المستخدمة والبيتون وبالتالي ارتفاع الأسعار أمر طبيعي حسب وصفه وحتى إن وصل سعر المتر إلى 30 أو 40 أو حتى 50 ألف ل.س ..!! مثلاً شقة سكنية مساحتها 200 متر مربع تباع بحوالي 25 مليون ل.س ، وقد وصل سعر المتر المربع في مشروع الأوقاف في اللاذقية إلى 60 الفاً ويصفه بأنه أمر طبيعي !.‏‏‏

من يشتري؟‏‏‏

ورداً على سؤالنا هل يوجد من يشتري ؟؟‏‏‏

قال : نعم وإذا نظرنا إلى الأبنية التي يصل سعر المتر المربع فيها الى60 الفاً نرى جميع الشقق فيها مباعة علما أن أقل مساحة في تلك الأبنية هي 200 متر !!‏‏‏

و يقول السيد حطاب في الوقت نفسه إن الشقق الأكثر مبيعاً هي الشقق الصغيرة علماً أن سعرها يفوق قدرة المواطنين على الشراء ، خصوصا أن سعر الشقة بمساحة 200 متر مربع في بعض المواقع يصل إلى نحو 10 ملايين ليرة إكساء خارجي فقط ، ومن يشتريها هم قلة من الناس، أما الأغلبية فيرغبون بشراء شقة لا تتجاوز ال 100 متر مربع ، وهذا متوفر لدى القطاع التعاوني السكني حيث لا تتجاوز تكلفة المتر المربع ال 10 آلاف ل.س ، ومع عدم توفر الأراضي للقطاع التعاوني توجه تاجر البناء إلى خارج الحدود الإدارية لمدينة اللاذقية لبناء عقارات تصل تكلفة المتر إلى 15 ألف ليرة .‏‏‏

الأزمة‏‏‏

ومن وجهة نظر السيد حطاب يرى أن أسباب الأزمة في اللاذقية تكمن في المخطط التنظيمي ! و في قلة الأراضي التي تعود ملكيتها إلى القطاع الخاص والذي رفع من التكلفة ومن قيمة البناء .. أما الحل كما يراه فهو في إعادة توزيع المخطط التنظيمي و اعتماد النظام الشاقولي للبناء ، علما أنه في المنطقة الواحدة يختلف النظام العمراني بين أربعة طوابق وبين ستة طوابق وحتى يصل إلى عشرة طوابق، فالنظام الشاقولي يخفض السعر إلى النصف تقريباً مع توفر مواد البناء بأسعار معقولة وكما ذكر ويؤكد مرة أخرى بأن ارتفاع التكلفة يعود إلى ارتفاع سعر الأرض والتي تصل إلى أرقام خرافية حوالي20 – 30 مليوناً والذي ينعكس على سعر المتر ، وعندما يصبح البناء شاقولياً أيضاً فأمر طبيعي أن ينخفض سعر البناء بنسبة حوالي 30 % أو 35 % من سعر الشقة‏‏‏

20 ألف شقة شاغرة‏‏‏

ارتفاع أسعار العقارات في محافظة اللاذقية أدى إلى جمود كامل في حركة البيع والشراء حسب أصحاب المكاتب العقارية وحسب رأي تجار البناء ، و يقولون إن هناك أكثر من 20 إلى 25 ألف شقة شاغرة في المحافظة ! بعضها مباع وغير مستثمر، ويقول البعض إن هناك ثلاث بنايات تضم 20 شقة سكنية لا يوجد من يشتريها، ووصفوا هذا بالأمر الطبيعي نتيجة ارتفاع الأ سعار وعدم توفر السيولة النقدية لدى المواطنين وعزوفهم عن الشراء داخل المدينة ما أدى لجمود في السوق العقارية وتوجه الأكثرية إلى خارج المدينة ، حيث نشط التجار في ذلك وخاصة أن أسعار الأراضي منخفضة هناك .‏‏‏

لذلك قسم من الناس الذين لا يملكون السيولة الكافية يتوجهون إلى خارج المدينة حيث الأسعار الأرخص علماً أن حل المشكلة يكمن كما أكد جميع من التقيناهم في تعديل نظام ضابطة البناء أي العمل على التوسع في البناء الشاقولي الذي يقلل من التكلفة ، إضافة إلى أن نظام ضابطة البناء واختلافه بين عقار وآخر مجاور أو ملاصق له ينعكس على سعر البناء فمثلاً ال 500 متر مربع تأخذ ضابطة البناء حوالي 20% أو 25% وأحياناً تختلف القيمة بين بناء وآخر ملاصق له بين 45% وبين 25% .‏‏‏

أزمة مصطنعة‏‏‏

أما من وجهة نظر الاتحاد التعاوني السكني للأزمة يقول السيد محمد أديب إبراهيم رئيس المكتب التنفيذي للاتحاد التعاوني السكني في اللاذقية: إنها أزمة مصطنعة بالدرجة الأولى و خاصة في مدينة اللاذقية وأسبابها عدم التوسع بالمخطط التنظيمي منذ حوالي 20 إلى 24 سنة ! إلا مرة واحدة وبالتالي المساحة التي كانت مخصصة لمدينة اللاذقية التي كان عدد سكانها يومها / 200 – 300 / ألف نسمة و أصبح اليوم أكثر من مليون نسمة ونرى أن المساحة بقيت هي هي و لم يطرأ عليها أي تعديل أو توسع ورغم ذلك أيضاً لم يتوسع المخطط التنظيمي لمدينة اللاذقية ، ولا يوجد فيه فراغ أبداً وبالتالي نلاحظ أن الرخص الموجودة في مجلس المدينة هي كلها هدم للقديم وإعادة البناء , هذا الموضوع يحتاج إلى دراسة من مجلس المدينة ومن الجهات المسؤولة عنه وتكون الدراسة على الشكل التالي: دراسة المخطط التنظيمي بشكل سريع و إعادة النظر في موضوع ضابطة البناء وخاصة في مدينة اللاذقية و زيادة ارتفاع عدد الطوابق لأنه لا يمكن أن يكون بناء في مدينة اللاذقية لا يتجاوز عدد الطوابق فيه ثلاثة ويكون التوسع على حساب شجرة الليمون و الزيتون وبالتالي زيادة عدد الطوابق تحل جزءاً كبيراً من المشكلة وتحد من الاتجاه والزحف نحو الأرض الزراعية‏‏‏

أما الموضوع الآخر فهو يندرج تحت بند الإسراع في التوسع بالمخطط التنظيمي وإغلاق الملف الذي تجاوز البحث فيه سنوات , وإصداره يؤدي إلى انخفاض أسعار العقارات بنسبة لاتقل عن 40% لتوفر الأراضي المعدّة للبناء‏‏‏

فك أسر المخطط التنظيمي‏‏‏

ويضيف: إن فك أسر المخطط التنظيمي له إيجابياته وأهم ما فيه الحد من المخالفات التي تحدث , لأن المواطن عندما يحاول شراء منزل و يجد أن سعر المتر 40 ألفاً فمن الطبيعي أن يتجه إلى المخالفات التي سعر المتر فيها حوالي 15 ألف ليرة ومن هنا تتسع رقعة المخالفات وتزداد معها الإشكالات الناتجة عنها رغم القوانين الصارمة الموجودة والتي من المفترض أن تحد منها ولكن- يقول السيد إبراهيم- إنه على ثقة أن جزءاً كبيراً من الناس ورغم تلك القوانين مازالوا يقومون بالمخالفات بسبب الضغط والطلب على السكن والذي يتناسب نوعاً ما مع ذوي الدخل المحدود.‏‏‏

للمشكلة وجه آخر كما يراها السيد إبراهيم حين أضاف بأنها ليست بعدم وجود شقق سكنية أو بالإفراج عن المخطط التنظيمي حيث يوجد شقق شاغرة على مستوى المدينة كما يتردد بأن عددها يتجاوز عشرة آلاف شقة والبعض يقول خمسة آلاف شقة وعلى وزارة المالية متابعة الموضوع ووضع الضرائب على الشقق الشاغرة بحيث ان من يملك 40 إلى 50 شقة ويتحكم بالسوق وبالأسعار يجب إيجاد حل له , ولا يجوز لتاجر أن يلعب في السوق ويتحكم به كنوع من المضاربات العقارية والتي سببت الجمود. والحل كما يراه السيد إبراهيم يكون بمنع امتلاك أي شخص أكثر من احتياجاته هو وأولاده إذا كان من التجار .‏‏‏

وضع مأساوي‏‏‏

لاشك أن وضع السكن في المدينة هو وضع مأساوي كما يصفه الأغلبية ومنهم السيد رئيس المكتب التنفيذي للاتحاد التعاوني السكني باللاذقية وهذا الوضع أحد أسبابه -كما يقول -استملاك الشريط الساحلي منذ حوالي 30 إلى 40 سنة حتى هذا التاريخ ويؤكد أنه مسؤول عن هذه الكلام ويضيف بالمقارنة مع طرطوس نرى أن الساحل يتم البناء عليه بالكامل، أما في اللاذقية فلا يوجد متر واحد يمكن البناء عليه فالشريط الساحلي تحت بند إشارة الاستملاك وإلى متى سيستمر هذا الاستملاك ؟؟‏‏‏

المشكلة واضحة‏‏‏

المشكلة واضحة كما يقول السيد إبراهيم مبيناً أنها تنحصر بين عاملين الأول المخطط التنظيمي لمدينة اللاذقية وللمدن الأخرى ، و الثاني فك إشارة الاستملاك عن الشريط الساحلي لكافة العقارات التي لن تدخل في عملية الاستثمار وهي الطريقة لحل تلك المشكلة حسب وجهة نظره .‏‏‏

مضيفاً: ينبغي أن تحدد الجهات العامة المناطق التي لها مصلحة فيها لتنفذ عليها مشاريع استثمارية و التي لا تريدها يجب أن تتخلى عنها للإسكان أو لسكن الشباب أو التعاون السكني حتى تستطيع تلك الجهات القيام بمهمات والتي مازالت حتى اليوم محدودة حيث يجب الإسراع في دراسة وضع المحافظة بشكل عام ومدينة اللاذقية بشكل خاص ودراسة الوضع بشكل كامل وإنهاء المخطط التنظيمي و تحديد ضابطة البناء وزيادة عدد الطوابق في المحافظة وإنهاء استملاك الشريط الساحلي ووضع خطة معينة لها.‏‏‏

الكثير من الاعتراضات‏‏‏

حسب ما ورد من معلومات وخاصة فيما يتعلق بالاستملاك نرغب الوقوف عند هذه النقطة لنقول إننا لسنا ضد الأراضي التي تحتاج إليها الدولة لبناء المشاريع التي تعود علينا بالنفع .‏‏‏

ولكن ما عداها يجب رفع اليد عنها أما فيما يتعلق بالمخطط التنظيمي فقد كان من المفروض أن يكون قد انتهى منذ سنوات؟ ولكن بنظرة متأملة للمخطط التنظيمي الحالي نرى أن المخطط التنظيمي لمدينة اللاذقية اتسع بشكل غير معقول و بطريقة جنونية كبرت لتشمل مساحة تصل إلى 70 و 75 ألف دونم في وقت نحن لسنا بحاجة لها « فمن كبر الحجر ما ضرب « نحن نريد تحديد المناطق الخضراء وإعادة النظر في المناطق غير الخضراء وخاصة مع توفر الكثير من الأراضي الموجودة اليوم على طريق رأس شمرا وتعود ملكيتها للدولة وهي غير مستثمرة ويجب إعادة النظر بها فنحن في مدينة اللاذقية أحوج ما نكون إلى المتر الواحد ..‏‏‏

المتهم الأول‏‏‏

المتهم الأول في أزمة السكن باللاذقية هو المخطط التنظيمي رغم أن هذه الأزمة كما وصفوها بأنها مصطنعة وليست حقيقية ولكن من المسؤول عنها؟‏‏‏

حسب ما يراه العاملون في هذا القطاع سواء تاجر البناء أم رؤساء الجمعيات السكنية أم حتى المواطنون بأن خلف هذه الأزمة المسؤولين عن المخطط التنظيمي وهم المعنيون ولكنهم لا يستطيعون تحديد شخص بحد ذاته وليس من المعقول أن مخططاً تنظيمياً مازال قيد الدراسة منذ حوالي 8 أو 9 سنوات ؟‏‏‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية