تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


مرة أخرى.. أجهزة خادعة بدعوى تنقية مياه الشرب

أسواق
الأحد 25 /3/2007
سهيلة اسماعيل

لا حاجة لربة المنزل أو لأي مواطن حمصي أن يحمل نفسه عناء الذهاب إلى سوق المدينة طالما أن هناك مندوبي مبيعات,

يحملون إلى منازلنا كل ما يخطر ببالنا وكل ما تنتجه الشركات العاملين على حسابها من منظفات ومواد غذائية ومواد تجميل وأدوات منزلية, ليس فقط عن طريق قرع الأبواب ولكن أيضاً عبر الهاتف.‏

لكن ما لا يخطر بالبال أن يصل الأمر إلى حد أن تدعي إحدى الشركات اهتمامها وخوفها على صحة المواطن ووقايته من التلوث الموجود في مياه الشرب فهي مختصة بإنتاج فلاتر لهذا الغرض (تنقية المياه الملوثة) فتقوم بإرسال مندوبيها النشيطين لترويج بضاعتها السحرية.‏

ولكن نسأل تلك الشركة كيف ومن أين استطاعت تأمين أولئك الموظفين الذين يتمتعون بكفاءة عالية لإقناع المواطن (زبون مفترض) بأن مياه الشرب في منزله ملوثة إلى هذه الدرجة, حيث يقومون بعملية تحليل للمياه بشكل مخادع.‏

الصورة المرافقة التقطناها عندما زارنا أحد هؤلاء وهي لكأسي ماء, تظهر المياه في الكأس الثانية بلون بني داكن ترسب في أسفله مواد صلبة بنية اللون أيضاً, والكأس الأولى تحوي مياهاً تكون بحوزة المندوب.‏

طبعاً السعر المطروح مبدئياً لجهاز التنقية المزعوم يبدأ ب 30 ألف ليرة سورية, وحسب شطارة المشتري بإمكانية تخفيض الرقم فقد يصل إلى 20 ألفاً وربما أقل.‏

الغريب في الأمر أنه عندما اتصلنا بالشركة وشككنا بعملية التحليل التي قام بها المندوب تم نفي الموضوع برمته وكان جواب الموظف الذي رد على اتصالنا هناك: هذا ليس من عندنا!!‏

مع أنهم اتصلوا بنا مرتين وحددنا معهم موعداً لاستقبالهم بناء على إلحاحهم.‏

فما موقف الجهات المعنية بسلامة المواطن وسلامة مياه الشرب في حمص, وفي مقدمتها مؤسسة المياه وجهات أخرى..?‏

أم أن المواطن سيبقى عرضة للاحتيال والابتزاز في سبيل تحقيق الربح لشركة تأتي صحة المواطن وسلامته في الدرجة الأخيرة من أولوياتها..?!‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية