تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


قاطعو الأرزاق

حديث الناس
السبت 24-3-2012
أحمد الوادي

مع اطلالة كل يوم جمعة، وقبيل موعد الصلاة المعتادة ظهر هذا اليوم - الذي يتمتع بالقدسية والخصوصية لدى المسلمين -

ينتشر الباعة الجوالون أمام المساجد لعرض بضاعتهم المتنوعة من ألبسة وأطعمة وخضر وفواكه وحلوى لتسويقها للمصلين الذين يؤدون شعائر الصلاة في بيوت أذن الله أن يرفع فيها اسمه ومع بدء خروج المصلين وتبادل التحية يتوجهون لأولئك الباعة الذين يملؤون المنطقة ضجيجاً وصخباً لشراء ما يحلو لهم مما يعرض.‏

وجراء عبث العابثين واستغلال ساحات المساجد وردهاتها الداخلية والخارجية لممارسة الفوضى والعبث والتخريب من قبل فئة ضالة ادعت سعيها للحرية وطورت مساعيها شيئاً فشيئاً إلى المطالبة باسقاط النظام وصولاً الى عمليات تخريبية والاقدام على تفجيرات دموية أودت بحياة الأرواح البريئة التي لاذنب لها إلا أنها حضرت للمساجد لتأدية الواجب الديني وشراء مالذ وطاب مما يعرضه الباعة الذين لم ينج الكثير منهم من متفجرات المسلحين الذين حرموهم من البيع والشراء في مناطق اعتقدوا انها الأكثر أمناً والأوفر فرصة للبيع.‏

فها هي ساحات الجوامع ومداخلها ومخارجها قد خلت من حركة البيع والشراء بعد أن منعهم ارهاب الضالين والضالون أنفسهم من التقاط لقمة العيش وما يسد رمق الحياة والمعيشة لهم ولأسرهم، فهل تعود تلك المناطق إلى سابق عهدها أماكن للأمن والطمأنينة والبحث عن الرزق الحلال في حرمة المساجد وساحاتها بعد أن أطبق الضالون أنفاس المتعيشين على مدار سنة كاملة أشبعوهم رعباً وخوفاً بعد أن كانوا يبيعون ويشترون في أماكن آمنة مطمئنة.‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية