تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


رمضان في الجامع الأموي

رمضانيات
الاربعاء 10/10/2007
لشهر رمضان المبارك في جامع بني أمية الكبير في دمشق تقاليد خاصة, ينفرد بها عن كافة جوامع العالم الإسلامي,

فما إن يحل الشهر الفضيل حتى يتحول الجامع الأموي إلى احتفالية دينية واجتماعية من خلال النشاطات والفعاليات التي تقام فيه, وتنقسم الأنشطة الدينية في الجامع الأموي إلى فترتين فترة السحور وفترة الإفطار, فترة السحور تبدأ قبل ساعة من موعد أذان الفجر بالإنشاد الديني, وقبل ربع ساعة من موعد الفجر يقام آذان الإمساك تليه تلاوة من القرآن الكريم ويختتم الفترة برفع آذان الفجر إيذاناً ومنذ مطلع الخمسينيات من القرن العشرين, تشكلت في الجامع الأموي رابطة المنشدين الخاصة بهذا الجامع وتولى الإشراف عليها توفيق المنجد وسعيد فرحات ومسلم البيطار إضافة إلى مجموعة أخرى من المنشدين, ثم انضم إليها سليمان داوود وحمزة شكور, وبعد رحيل سليمان داوود حل مكانه ابنه حامد سليمان داوود وظلت الرابطة تتولى إحياء فترة السحور, ولكن مع تكاثر فرق الإنشاد الديني في دمشق, أصبحت هذه الفرق تشارك في فترة السحور إلى جانب الرابطة.‏

ومنذ أواخر الأربعينيات من القرن الماضي بدأت إذاعة دمشق بنقل فترة السحور على الهواء مباشرة من الجامع الأموي وما زالت, ومنذ ثلاث سنوات انضم التلفزيون العربي السوري إلى هذا التقليد الجميل, وأصبح ينقل فترة السحور على شاشته الصغيرة.‏

الفترة الثانية فترة الإفطار تبدأ قبل موعد الإفطار بنحو نصف ساعة, وتبدأ بحديث ديني من أحد رجال الدين في دمشق, ثم تقدم رابطة المنشدين بإشراف حمزة شكور بعض الإنشاد الديني ثم تقدم تلاوة من القران الكريم وعندما يحين موعد الإفطار تؤدي رابطة المنشدين أذان المغرب بطريقة جماعية, والآذان الجماعي ينفرد به الجامع الأموي دون الجوامع الأخرى والأذان الجماعي ابتدعه الشيخ عبد الغني النابلسي منذ نحو ثلاثمئة سنة, وكان يؤديه جماعة مؤذني الجامع من فوق إحدى مآذنه والغاية منه إيصال صوت الآذان إلى أكبر مساحة ممكنة, أما اليوم في زمن مكبرات الصوت, فقد انتفى هذا الغرض, وبقي الأذان تقليداً من تقاليد المسجد وتؤديه رابطة المنشدين عند أذان المغرب في باحة الجامع.‏

وأيضاً تولت إذاعة دمشق نقل فترة الإفطار على أثيرها مباشرة منذ نحو نصف قرن, وانضم إليها التلفزيون في نقل هذه الوقائع. ومنذ عدة سنوات بدأت تقام في باحة الجامع موائد الرحمن للفقراء والمحتاجين وبذلك أصبح الجامع الأموي في رمضان موسماًَ من مواسم الخير وأصبح لرمضان في الجامع الأموي الكبير تقاليد ينتظرها الناس من رمضان إلى رمضان.‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية