تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


مع طبيب...(أبو صفار)...الحمية غير ضرورية لإلتهاب الكبد

صحة و عافية
الاثنين 9/7/2007
فاتن دعبول

يطلقون عليه ( أبو صفار) لما يسبغه من لون أصفر على الوجه وتلون بياض العين, ويتخذون له علاجات شعبية مختلفة سائدة بينهم,

ويعدون ( مربى المشمش) على قائمة الأغذية المفيدة في مثل هذه الحالات..‏

فما هو هذا ( أبو صفار) وما تعريفه علمياً وطبياً, وماالطريقة الأنجع لعلاجه ..‏

الدكتور نذير ابراهيم اختصاص هضمية يقول:‏

إنه التهاب الكبد الذي يتظاهر باللون الأصفر بالعينين والجلد أو مايسمى ( اليرقان ) أسبابه عديدة وربما أكثرها شيوعاً هو أسلمها, التهاب الكبد بالحمى ( A) ويطلق عليه ( أبو صفار).‏

> ما أكثر طرق العدوى انتشاراً?‏

>> ينتقل هذا المرض عن طريق العدوى بالفم والأيدي الملوثة ورغم أنه يعطي مظهراً حاداً في اللون الأصفر عند المريض بشكل شديد, لكنه في النهاية, في القسم الأعظم من الحالات هو سليم, ونعني سليماً, أنه لا يترك عقابيل ولا يستمر المرض أي لا ينتقل إلى مرحلة ( الإزمان).‏

ويمكن للمرض أن ينتقل عن طريق الأطعمة الملوثة من مصاب وكذلك عن طريق بعض الأطعمة النيئة, البحرية أو النهرية وهي غير شائعة في بلادنا (الحلزون).‏

> ماذا عن حالات انتشاره بين طلبة المدارس والجامعات?‏

>> الحالات الملاحظة مؤخراً بين الطلاب هي في معظمها لا تثير القلق الشديد,مع واجب التعامل معها بجدية ومتابعة طبية تجنباً للنسبة النادرة جداً من المخاطر..‏

> هل من طرق وقائية?‏

>> هناك لقاح متوفر ويعطى خصوصاً للأشخاص الذين لديهم مخاطر صحية إضافية, وهذا النوع من اللقاح غير مشمول بلقاحات الأطفال ( نظام التلقيح الوطني ) لعدم الحاجة لان يكون إجبارياً إلا في الحالات آنفة الذكر..‏

> كيف نتصدى للاعتقادات الخاطئة في علاج هذا المرض?‏

>> الشائع في تدبير هذا المرض تاريخياً في بلدنا هو منع المريض من تناول الأطعمة المتنوعة وحصر طعامه بالمربى والعسل, وهنا, وبخط واضح وبعبارة صريحة نقول:‏

لايوجد داعٍ لهذه الحمية الشديدة وليس من المبرر ابقاء المريض لشهر أو لشهرين فقط على المربي ولا يوجد سند علمي لهكذا حمية, فالحمية الشديدة ليس لها ضرورة في التهاب الكبد والحمى أو اليرقان ( أبو صفار)..‏

ومن المهم التنويه, أن يبقى من الضروري نفي وجود أسباب أخرى لليرقان ربما أكثر خطورة وتدبيرها مختلف تماماً ..‏

> طرق الوقاية..‏

>> التزام القواعد البسيطة التي تتضمن:‏

غسل الأيدي وعدم التماس المباشر بما ينقل الفيروس من المريض إلى المحيطين به, والطريق الوحيد هو الطريق » الفموي) لذا يجب ابقاء حاجيات المصاب خاصة به من ( أدوات طعام, غسيل, منشفة..,) معزولة عن الاستخدام من قبل الآخرين..‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية