وهو فاقع لحد الفضيحة, فإن يتم اعتقال أحد زعماء المافيا بتهمة الاستيلاء على إحدى المجموعات المالية ,فيرست بلس, ولاتهم التفاصيل بقدر هو السواد بعينه النتيجة .
رجال المافيا , او نساؤها قاموا بابتزاز كبار مسؤولي المجموعة , وتحولت للإفلاس لاحقا «بفضل» نهب اكبر قدر ممكن من الأموال, حتى غدت هذه المجموعة مضرب المثل عن الفساد المالي في الولايات المتحدة , وغدت مقولة ان « المافيا تقدم مفهوما جديدا للاستيلاء على الشركات» على لسان الكثير من الأميركيين , خارج نطاق مجموعات احتلوا وول ستريت.
اللافت في الأمر أن الشركة قدمت إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات بيانات مالية مزورة, و اللجنة كانت من «التسيب» لدرجة أنها لم تمحص في البيانات , التي بقيت بعيدة عن أعين المستثمرين ومتابعاتهم, في حادثة تذكرنا ببيانات المصارف الأمريكية قبل ثلاث سنوات.
ليست الفروقات الطبقية الهائلة بين المواطنين الأميركيين, هي السبب الوحيد لخروج الملايين منهم إلى الشوارع والساحات لـ « احتلال وول ستريت» وما شابهها, بل ثمة مترادفات ومترافقات متراكمة دفعتهم إلى تخطي مرحلة الركون لذلك الفساد المالي المستشري في الجسد الأميركي, والذي لم يكن ليفرّخ لولا الفساد السياسي, فقد عم الخطب حتى غاصت الركب.