تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


العين الكاذبة و « المراهقة » القطرية..!!

الافتتاحيــة
السبت 7-4-2012
بقلم رئيس التحرير عـــلي قــاســـــــم

تصل العربدة السياسية ذروتها في مشهد لم يكن أمام الإعلام العالمي إلا استهجانه واستغرابه، فيما السياسيون وجدوه مادة للتندر على أفعال صبيانية، بلغت حدوداً لم يعد بالإمكان تجاهلها!!

وإذا كان ذلك عينة صغيرة من تلك المراهقة الصبيانية في السياسة الخليجية عموماً والقطرية تحديداً، فإن استمرارها يشي بما هو أخطر، حين بدت الكثير من التقارير الأممية تُبنى وفق ذلك المنهج الأعوج، بل بعض المسؤولين الدوليين اتكأ على هذه الحركات البهلوانية لاستعراض أكاذيبهم المضخمة عن سورية.‏‏

فحين يحاول بعضهم أن يفسر تلك الصبيانية، للتدليل على مراهقة سياسية، خصوصاً بعد بروز أدوارها بشكل طارئ، فإن ذلك لا يعني أبداً السماح بالتلاعب بمصير المنظمة ووقارها وتقاليدها وأعرافها إلى هذا المستوى.‏‏

ولأن الموقف خرج عن نطاق المعقول، وتجاوز كل ما هو منصوص عليه في الميثاق الأممي، ثمة حاجة ملحة للتوقف، ليس بما تعكسه من استهتار فحسب، وإنما بما تقود إليه من نتائج وما توفره من ذرائع للاستمرار في الأكاذيب والفبركة أيضاً!!‏‏

الأخطر في هذا السياق ذلك التسييس المتعمّد الذي يأخذ الحماقة القطرية أنموذجاً في الخروج على ميثاق المنظمة، حيث تحول استهداف سورية إلى مهمة يومية في أروقة المنظمات الدولية، ولم يعد هناك أسهل من الدعوة إلى عقد جلسة لمناقشة الموضوع السوري، والأدهى أن تتحول إلى منصة لإطلاق سلسلة جديدة من الأكاذيب مع إعادة التذكير بالأكاذيب التي سبقتها رغم بطلانها.‏‏

فالمفوضة السامية لحقوق الإنسان تصر على إعداد تقاريرها بتلك العين الكاذبة المعتمدة أصلاً على رواية مضللة، مقابل إغماض العين الأخرى عن الحقائق الواضحة، والتساؤل المنطقي: لماذا تصر على تجاهل الجرائم التي تقترفها المجموعات الإرهابية والتنظيمات المسلحة بل والعمل لتجييرها.. في المكان الخاطئ؟ ولماذا لا تتحدث عن عمليات الدعم والتمويل التي تقوم بها أطراف عربية وإقليمية، بل تحولت لدى السعودية إلى واجب، وعند قطر إلى رهان؟!‏‏

بالتأكيد، لن يعجز أحد عن الإجابة على السؤالين معاً، وتتوفر المعطيات والدلائل الدامغة على تلك الإجابة، وهي بمتناول الجميع، ولا يستطيع أحد أن يدحض تفاصيلها التي تتحرك في كل الاتجاهات بدءاً من الرعاية وصولاً إلى الدعم والتسليح مروراً بالتحريض والتجييش.‏‏

المفارقة، أن التعامل بهذا المنطق الأعوج يضع إشارات استفهام كبرى حول مصير المهمة الدولية التي استدعت حتى الآن بيانين من مجلس الأمن، في وقت قصير، دون أن يستدعي ذلك بالمقابل، الإشارة إلى تلك التفاصيل التي تهدد هذه المهمة, خصوصاً في التقارير والجلسات التي تداعت إلى عقدها الأطراف ذاتها التي تقف وراء الإرهاب في سورية.‏‏

الحقيقة المرة، أن المسؤولية الأخلاقية التي تتعمد دول وأطراف ومنظمات الاستهانة بها إلى حدود الصفاقة السياسية، لا تعفي من التساؤل عن مصير المسؤولية المادية والسياسية.. إذ كيف تستوي بمعيارها هذه العربدة وذلك النفاق مقابل حديث متواصل عن دعم المسلحين بالمال والسلاح والسياسة.. والإعلام!!‏‏

الحقيقة الموازية لها.. أننا على يقين بأن الهزال السياسي في عمل الكثير من الأطراف والدول امتداداً إلى دورهم داخل المنظمة وصل حدود الانقلاب الكامل على ميثاق المنظمة الدولية.. إذ لا يعقل أن تصبح دويلة ناشئة ودور مستحدث بالمال الوسخ قاعدة أو مثالاً للتعامل الدولي، ولا يصح أن تستمر المهزلة القطرية انموذجاً فاقعاً للتهريج السياسي... فكيف حين تكون مراهقة سياسية بوجه عدائي مستفز .. وعين كاذبة وحاقدة ؟!!.‏‏

a-k-67@maktoob.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 علي قاسم
علي قاسم

القراءات: 413
القراءات: 258
القراءات: 333
القراءات: 574
القراءات: 352
القراءات: 390
القراءات: 497
القراءات: 395
القراءات: 445
القراءات: 704
القراءات: 534
القراءات: 588
القراءات: 667
القراءات: 456
القراءات: 508
القراءات: 667
القراءات: 1063
القراءات: 1209
القراءات: 1598
القراءات: 1924
القراءات: 1495
القراءات: 2103
القراءات: 1478
القراءات: 1410
القراءات: 1423
القراءات: 2335

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية