تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


رأس حربة الفتنة والفوضى

البقعة الساخنة
السبت 26-5-2012
علي نصر الله

لماذا يتراجع التيار القومي في الأمة ويتقدم تيار الاسلام السياسي فيها؟ لماذا يسمح لإرهاب الاسلام السياسي أن ينبت وينمو في الدول العربية؟ لماذا ينخرط الإسلام السياسي في المشروع الأميركي – الاسرائيلي (الفوضى الخلاقة،

الشرق الأوسط الجديد والكبير)؟ لماذا تتحالف الولايات المتحدة مع الاسلام السياسي؟ ما مصلحة اسرائيل في كل ما يجري، وأين هي من كل ما يجري؟.‏

الدعوة للاجابة عن هذه الأسئلة هي دعوة موجهة الى الأحزاب والنخب السياسية والثقافية والاجتماعية على امتداد الوطن، واذا كان هناك ما يشبه الاجماع على أن أصل ولادة مشروع الشرق الأوسط الجديد، وأصل وجود مشروع الفوضى الخلاقة يعود الى الحاجة لحماية اسرائيل واراحتها وشرعنة قيام الدولة اليهودية، فإن المطلوب ليس تقديم الإجابة عن التساؤلات المطروحة وانما رؤية وفهم المشروع والوقوف على خطره لمواجهته.‏

السؤال هنا: كيف نواجه المشروع؟ هل تتم المواجهة باعتلاء سعود الفيصل المنابر للدفاع عن الديمقراطية والترويج لها؟ أم بـاحتضان حمد بن خليفة وحمد بن جاسم المسؤولين الاسرائيليين وممارسة الفجور السياسي والأخلاقي بالتنسيق معهم والحضور العلني لمؤتمراتهم من الايباك الى هرتزل؟!.‏

ونحن نستحضر أيام التحرير 25 أيار 2000، والنصر في تموز 2006 وكانون 2008 – 2009 يمكننا أن نقف على المعرفة الكاملة بأن سقوط المشروع من خلال انتصار المقاومة الوطنية في فلسطين ولبنان هو ما دفع واشنطن للبحث عن أدوات تعمل من الداخل لاعادة احياء المشروع بنسخته المعدلة التي تمثل دول الخليج (قطر والسعودية) رأس الحربة فيه.‏

الفتنة والفوضى هي الأساس، وهي ما تشتغل عليه عباءات النفط للتخريب في مصر وتونس وليبيا والسودان وسورية ولبنان والعراق، وهي تشد على اليد التركية المتطرفة، وتغذي بالسلاح والمال القذر تنظيم القاعدة والمجموعات الارهابية الأخرى التي تحمل الفكر التكفيري.‏

والحال كذلك فإن كسر أذرع المشروع الأميركي- الإسرائيلي هو ما ينبغي أن تشتغل عليه نخب الأمة والشعب بفضح الدور المدمر الذي تقوم به لإسقاطها كأداة وجسر عبور منعاً من تحقيق الأهداف بتمزيق الأوطان وتحطيم النسيج الاجتماعي العربي بالكيانات الاثنية والطائفية التي ستصبح فلسطين معها شيئاً من الماضي ليس إلا.‏

لقد بات من الثابت أن الولايات المتحدة نجحت بتوريط دول الخليج وحكومة أردوغان والاسلام السياسي بمشروعها، وبات من الثابت أن الحرب الأميركية الغربية المزعومة ضد الارهاب هي كذبة كبرى، اذ لا ترى واشنطن اليوم مشكلة بالتحالف مع القاعدة والارهاب والاسلام السياسي اذا كان سيقود ذلك الى اراحة اسرائيل وتعويمها كدولة يهودية خالصة في المنطقة.‏

وعليه فإنه لا شيء يبرر مبالغة المتورطين (دول الخليج وحكومة أنقرة) بالقتل والارهاب في سورية سوى أنها باتت تدرك مصيرها الأسود الذي ربما لن ينتهي بالسقوط كرأس حربة أميركية مثلومة ولا بالخروج من الحياة السياسية.. فالقادم اليها أكبر وأعظم.‏

ali.na_66@yahoo.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 علي نصر الله
علي نصر الله

القراءات: 0
القراءات: 809
القراءات: 269
القراءات: 333
القراءات: 235
القراءات: 213
القراءات: 250
القراءات: 218
القراءات: 213
القراءات: 204
القراءات: 964
القراءات: 252
القراءات: 252
القراءات: 230
القراءات: 265
القراءات: 299
القراءات: 440
القراءات: 322
القراءات: 302
القراءات: 324
القراءات: 304
القراءات: 343
القراءات: 300
القراءات: 305
القراءات: 328
القراءات: 320

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية