تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


رؤوسنا التي تتدحرج...

لبنان
منوعات
الأربعاء 25-1-2012
نبيه البرجي

وماذا بعد؟

وهل الهدف إلغاء النظام في سورية أم الدولة في سورية، إذا كنا أمام كونسرتيوم عربي واقليمي ودولي يتولى أعمال التعبئة، وبكل اشكالها المدمرة، وأعمال التمويل والتدريب والتسليح،‏

والتهريب بطبيعة الحال من أجل أن تعم الفوضى الربوع السورية، وتحت ذلك الشعار الذي أصبح هزلياً بما فيه الكفاية: الديمقراطية والحرية؟‏

أي ديمقراطية بالسلاح المهرب، وبالمال المستورد؟ وقد باتت معروفة جداً بلدان المنشأ، إن بديمقراطيتها أو بحريتها أو بغيرتها المستجدة على العرب وقضايا العرب، كما لو أننا لا ندري ما هي الغاية الاستراتيجية لكل ما يحصل: أن نستخدم كما العبيد، في سوق العبيد، من اجل صياغة الشرق الأوسط الجديد تمهيداً لما هو أشد خطورة بكثير: أن نوضع مرة أخرى بين أسنان، وحتى بين أقدام، الأمم..‏

لم تعد المسألة خفية على أحد، تابعوا مقالاتهم ودراساتهم، وارصدوا السيناريوات التي يضعونها، أليست كلها تقول، وبالصوت العالي، ببرمجة الدول العربية، أو الانظمة العربية، لتكون في المعسكر إياه في وجه معسكر آخر لا ندري ان كان في طور التشكل أم لا، وإن كنا نعلم أن كبار منظريهم يتحدثون عن مفترقات بنيوية، ومصيرية، حتى قبل نهاية العقد الحالي قد تفضي الى نظام عالمي بديل...‏

هم، إياهم يتحدثون عن تفاعلات استراتيجية حساسة، وعن أزمات وانهيارات، وصدامات، وصفقات ودائماً من فوق رؤوسنا التي آن لنا أن نستخدمها بدل أن نتركها تتدحرج على المسرح كما حجارة النرد..‏

وهل ما زال الوقت يسمح لنسأل لمصلحة من تدخل سورية في الفوضى، وفي التيه، وهي التي يقرّ الغرب كل الغرب بمركزية دورها في المنطقة العربية حتى اذا ما تم إضعافها، أو تفكيكها، أو إضاعتها، ضاع كل العرب، كما لو اننا لم نقرأ أبا إبيان، منذ 40 عاما أو اكثر، ولطالما اعتبر «لؤلؤة الدبلوماسية» في اسرائيل وهو يقول «إن مشكلتنا تبدأ بسورية وتنتهي بسورية».‏

نكتب، أو نرفع صوتنا، وسط ذلك الضجيج البابلي، لنقول لمن يعنيهم الأمر، والعيون صماء والآذان صماء، انظروا ما يقوله الاسرائيليون، وكيف يفكرون بالطريقة التي سيتعاملون بها مع «سورية الأخرى» التي لا يرون فيها سوى أشلاء تذهب زحفا الى «أورشليم»...‏

ولا نظننا بحاجة الى استعادة الاحاديث الصحافية التي مثلت تعهدات علنية، ومخجلة، ممن يعتقدون أنهم أولياء الامر، كما لو ان السقوط العربي الراهن لا يكفي، ولابد من السقوط تلو السقوط حتى لا يبقى فينا رمق...‏

من قال إن فينا رمقاً؟‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 نبيه البرجي
نبيه البرجي

القراءات: 216
القراءات: 221
القراءات: 269
القراءات: 308
القراءات: 326
القراءات: 308
القراءات: 257
القراءات: 396
القراءات: 307
القراءات: 281
القراءات: 391
القراءات: 467
القراءات: 526
القراءات: 459
القراءات: 405
القراءات: 484
القراءات: 441
القراءات: 455
القراءات: 335
القراءات: 446
القراءات: 415
القراءات: 440
القراءات: 459
القراءات: 467
القراءات: 459

 

E - mail: admin@thawra.com

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية