تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


«حصــــاد الميـــــاه» للحــــدِّ مـــن الجفـــاف .. الجرار الفخارية لترطيب الجذور .. رصف الحجارة على مساقط الأشجار

مراسلون
السبت 9-10-2010م
أيدا المولي

في ظل الوضع المتدهور للأراضي الزراعية التي يمكن أن تصنف بعد سنوات ضمن أراضي البادية وزحف منطقة الاستقرار الخامسة بصفاتها الصحراوية إلى منطقة الاستقرار الرابعة،

فالثالثة التي تشمل قرى عديدة منها: قرية بري الشرقي والتي استهدفت ضمن مشروع القرية الهدف والتي حلت فيها كارثة الجفاف والخوف من الإخفاق أو لنقل الوصول إلى الاخفاق في إرواء الأرض بوسائل الري الحديث نتيجة انحسار مناسيب الآبار السطحية وعدم وجود مصدر ري الخزانات التي يملؤها المزارعون من الصهاريج التي لا يقل سعر الواحد عن /300/ ليرة سورية.‏

لذا لجأت الجهات المعنية ونزولاً عند الأمر الواقع إلى نشر الندوات والأيام الحقلية التي ستشرح كيفية «حصاد المياه» واستثمار كل نقطة مطر أثناء موسم الشتاء وقطف البخر والاحتفاظ بالرطوبة أثناء الريات التكميلية وإضافة إلى تخفيض عدد مرات السقاية وتوفير المياه بعد استخدام أساليب لحصاد المياه.‏

دائرة الإرشاد في مديرية زراعة حماة وفي دائرة سلمية الزراعية بالتعاون مع اتحاد الشبيبة نفذوا يوماً حقلياً في قرية بري الشرقي لشرح أبسط الأساليب وأقلها كلفة للحفاظ على ما تنتجه أرضهم من غلات قليلة هذا إذا لم تساهم العوامل الطبيعية والبيئية في حرمان السكان حتى من هذه القلة من الغلال.‏

وأشار المهندس هاشم الجندي إلى أن حصاد المياه أحد الحلول الحيوية لمشكلات الجفاف لكن إذا لم تتضافر مع مجموعة من وسائل إدارة الجفاف فإن النتائج ستكون متواضعة، مؤكداً أن قطرة الماء لا يحكمها قانون اقتصادي يطبق على أي سلعة رابحة لأن الماء أكبر وأثمن من أي قيمة اقتصادية لأي منتج.‏

وشرح المهندس أسامة سويدان بعضاً من طرق حصاد المياه التي يستطيع المزارع أن يستعملها بسهولة ودون تكلفة الملش الحجري وهو كما يقول وكما تم تنفيذه على أحد الحقول عبارة عن رصف الحجارة في كامل مساحة مسقط الشجرة وفي حال وجود ميول واضحة في الأرض يفضل زيادة ارتفاع الحجارة من جهة الميل حتى لا تتسرب المياه، والطريقة هذه قائمة على مبدأ قدرة التربة المغطاة بالحجارة على الاحتفاظ بالرطوبة لمدة أطول مما هو عليه في التربة المكشوفة.‏

وذكر سويدان طريقة أخرى في استخدام الجرار الفخارية حيث توضع جرة في حفرة ضمن مسقط الشجرة وتطمر الجرة بعد ملئها بالماء وتغلق بإحكام على أن يترك فم الجرة ظاهراً وتؤمن هذه الجرار ترطيب منطقة الجذور لفترة طويلة وتقلل من ضياع الماء بالتبخر.‏

وقد لاقت هذه الطريقة اعتراضاً من المزارعين نظراً لكلفتها العالية إلا أن المهندس نادر البني رئيس إرشاد زراعة حماة حاول إقناعهم بأن استقدام كمية كبيرة من معمل الفخار لن تكون ذات تكلفة باهظة إضافة إلى أن الجرة لن تتأذى على مدى سنوات طويلة خاصة إذا أدرك المزارع أن طرق حصاد المياه لا تمنع فلاحة الأرض وبالتالي فإن الجرار لن تتكسر بطريقة أو بأخرى، فإذا لم تكن هذه الطريقة رخيصة بالنسبة لهم فهناك طرق أكثر من أن تعد.‏

واعتمد المهندس البني على طرق تونس في حصاد المياه التي حوّلت الصحراء إلى جنات داعياً المزارعين إلى اتّباع أبسط الطرق وأيسرها لهم.‏

وذكر الدكتور كريم الحموي من برنامج التنمية الريفية في مؤسسة الأغاخان إحدى الطرق البسيطة للاستفادة من مياه الأمطار وفي الموسم الحالي وهي طريقة الحواجز الترابية أوالهلالية ويتم انشاؤها على مسافات مناسبة و تجهيز مياه الجريان المطلوبة فتتجمع أمام الحواجز وهو المكان الذي تزرع فيه النباتات وتتوقف المياه عن الجريان وتتجمع عند المتن وتخزن في منطقة جذور النبات ويمكن تعزيز المتون الهلالية بالحجارة.‏

واللافت لم تكن ردود أفعال المزارعين مستحسنة بالكامل، إذ إن أحد المزارعين وجد في حصاد المياه حلاً غير ناجع بسبب عدم وجود مصدر دائم للري يستطيع الاستفادة منه.‏

مزارع آخر وجد أن تحويل الأراضي الزراعية إلى رعوية سيكون مجدياً أكثر وأن زراعة الأشجار خسارة للمزارع.‏

أما المزارع ميزر السيد من قرية سنيدة فقد استخدم حصاد المياه «بالفطرة» حيث وجد أن الأرض تحتفظ بالرطوبة عندما تغطيها الحجارة، فعمد إلى تغطية حفر الأشجار الصغيرة بالحجارة وقد وجد أن طريقته ناجحة وأن المعنيين يشجعون عليها.‏

في نهاية اليوم الحقلي الذي اختتم بتطبيق تقنية الملش الحجري في أحد حقول الزيتون أكد فيها رئيس دائرة زراعة سلمية أن المنطقة أقبلت على الجفاف منذ 1956 والوضع المائي ينذر بكارثة جفاف إذا لم يساهم المزارع نفسه في الحفاظ على الماء وعدم هدره، مشيراً إلى أنه حتى استطاعة أمطار العام القادم ملء الآبار السطحية فيجب الاستغناء نهائياً عن طريقة الري بالراحة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 مراسلون
مراسلون

القراءات: 373
القراءات: 259
القراءات: 262
القراءات: 265
القراءات: 355
القراءات: 377
القراءات: 385
القراءات: 369
القراءات: 133
القراءات: 263
القراءات: 270
القراءات: 289
القراءات: 282
القراءات: 438
القراءات: 311
القراءات: 304
القراءات: 309
القراءات: 345
القراءات: 215
القراءات: 193
القراءات: 179
القراءات: 217
القراءات: 114
القراءات: 168
القراءات: 125

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية