تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


اتهام القاعدة لن يبرئ أحداً

منوعات
الأحد 25-12-2011
أسعد عبود

من الصعب جداً على كل ذي ضمير أن يسقط احتمال أن تكون «القاعدة» وراء الجريمة النكراء التي وقعت في دمشق يوم أمس الأول الجمعة.

الشكل المنطقي لتوجيه الاتهام أن يكون إلى القاعدة..‏

لكن.. يجب أن نحذر تعميم حالة الاتهام السابق للتحقيقات وإن اعتمدت المنطق.. لأن ذلك يسهل على مرتكب الجريمة مهما كانت نسبة الاحتمال بوجود مرتكب آخر «غير القاعدة» صغيرة ومحدودة.‏

عندما أذاعت السلطات السورية خبر وقوع الجريمة قالت: التحقيقات الأولية تشير إلى أصابع القاعدة..‏

على هامش هذا الاتهام توزعت المواقف..‏

الموقف الأول أيقن تماماً أنها القاعدة، وكان هناك اتجاه شعبي إعلامي لرفض أسلوبها وسلوكها.‏

الموقف الثاني.. الذي يحاول أن يتصف بالموضوعية بشكلها الزائف وهو عموماً موقف الإعلام الدولي والعربي المستخدم كأداة حرب ضد سورية.. هؤلاء نقلوا الخبر منسوباً إلى سورية «أحياناً سلطات وأحياناً سانا وأحياناً التلفزيون..الخ»، دون توصيف لشكل اتهام السلطات السورية للقاعدة !! اتهمت وفقط..!! لم تنشر أن السلطات السورية أعلنت عن أن التحقيقات الأولية تشير إلى أصابع القاعدة ..!!‏

هذا موقف يراد منه أن السلطات السورية أسرعت للاتهام الكامل دون دليل..؟!‏

الموقف الثالث: يوضح الموقف الثاني وغايته.. فقد فتح الإعلام أبوابه وباهتمام شديد إلى كل من يريد أن يبرئ القاعدة بصوت عالٍ رغم كل ما في حديثهم من سذاجة وسخف وكذب.. فاتهموا النظام السوري دون استنكار للعملية؟! دون إدانة للإرهاب كإرهاب..؟! مؤتمر إسطنبول.. سعد الحريري.. وكثيرون.. نعرفهم ولا نعرفهم.‏

طبعاً هو اتهام لن يطول عليه الزمن.. الكذب فيه واضح ومكشوف.. ومع تقدم التحقيقات والوصول إلى نتائج ملموسة ستوضع النقاط على الحروف دون أن يخشى متعمد الكذب من كذبه!..يكفي أن يعتذر كما اعتذر سعد الحريري عن اتهام سورية بمقتل أبيه ! ..‏

أسلوب الجريمة.. طريقتها.. طابعها.. أداتها «الانتحار» استهدافها.. كلها تشير إلى أسلوب القاعدة.. لكنها.. لا تحتم أبداً..‏

برأيي أن ما أسرعت السلطات إلى إعلانه من استنتاجات منطقية كان يفضل فيها أن تكون جواباً على سؤال: إلى أين تتجه أصابع الاتهام..؟! وليس مبادرة فورية..‏

أقول ذلك.. ليس للتأثير فيما جرى ومضى.. وإنما تداركاً لما يمكن أن يحصل.. فالذين خططوا وقادوا ونفذوا جريمة أمس الأول لن يقفوا دون محاولات أخرى.. سواء كانوا القاعدة أم غيرها..‏

لا أحد يمكن أن يدافع عن القاعدة «أكرر»..‏

لكن إن كان ثمة آخرون ولو كانوا مساهمين فقط.. فهم سيجدون في اتهامنا السريع للقاعدة.. وهم يتهمون السلطات.. فرصة لغطاء من جرائم نكراء ممكنة..‏

بالمناسبة كثيرون من هذه الأصوات الساذجة الكاذبة المستخدمة لآلية الإعلام، لا تعترف حتى اليوم بوجود مسلحين في سورية.. ولهم في ذلك مؤيدون في مواقع شتى وعلى سوية من العلم والثقافة!.. لاحظ أنهم لن يرضوا باتهام القاعدة أيضاً.. وبالتالي.. أجد من الخطورة أن يكون اتهام القاعدة غطاء – مهما رق شأنه – لجرائم قد يرتكبها مجرمون متمرسون.‏

As.abboud@gmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 أسعد عبود
أسعد عبود

القراءات: 37
القراءات: 155
القراءات: 119
القراءات: 206
القراءات: 222
القراءات: 197
القراءات: 212
القراءات: 243
القراءات: 255
القراءات: 371
القراءات: 259
القراءات: 493
القراءات: 426
القراءات: 454
القراءات: 496
القراءات: 323
القراءات: 293
القراءات: 458
القراءات: 484
القراءات: 303
القراءات: 343
القراءات: 310
القراءات: 341
القراءات: 343
القراءات: 407
القراءات: 505

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية