تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


ما العلاقة بين أندية »الروتاري« والماسونية?!

محطة
الاثنين 16/6/2008
د. خلف الجراد

وصلتني رسالة بريدية من قارىء كريم من حمص يسأل فيها عمّا أعرفه عن أندية »الروتاري« (ROTARY CLUB) وعلاقتها بالماسونية.

فإليه وإلى السادة المهتمين بهذه المنظمة العالمية أقدّم المعطيات (المختصرة) التالية:‏

أندية الروتاري: هي نواد منتشرة بصورة واسعة في الولايات المتحدة الأميركية وانكلترا وعدد من البلدان الغربية, وكذلك في قارّات آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية. يحمل أعضاؤها شارة موحّدة على هيئة زرّ, رسم عليه دولاب مذهّب. ويعود تاريخ أول ناد للروتاري إلى سنة ,1905 حيث أسسّه في مدينة شيكاغو المحامي باول هاريس, الذي يعتقد أنه كان في الوقت نفسه عضواً في أحد المحافل الماسونية الأميركية. وقد سمّيت الروتارية بهذا الاسم لأن أعضاءها يلتقون بطريقة متناوبة ودورية.‏

ويقول الباحث سعيد الجزائري في كتابه »الماسونية: ما لها وما عليها.. ماضيها وحاضرها« (ص 323-324): إن من أعضائها البارزين المليونير كوزاد هيلتون اليهودي الماسوني, صاحب مجموعة فنادق هيلتون المنتشرة في العالم, ومهمة جهاز الإدارة في هذه الفنادق هي السيطرة على اقتصاد البلاد التي توجد بها بمشاركتهم في أغلب المشاريع المماثلة لفنادق هيلتون, والعمل على نشر المبادىء الماسونية, حتى إن الماسونيين بشكل عام يعقدون اجتماعات دورية فيها. وما يؤسف له أن عدداً كبيراً من الشيوخ والعلماء والتجار ورجال الشعائر الدينية قد جرفهم تيار هذه المنظمة وأصبحوا من العاملين تحت لوائها.‏

ويضيف سعيد الجزائري: ينتسب إلى نوادي الروتاري سياسيون وأغنياء من الدرجة الثانية, وبعضهم ممن يسيطر على البنوك والمحلات التجارية الكبيرة وخاصة من الانجليز. ومن المنتسبين أيضاً للروتاري الماسوني عدد لا بأس به من »لوردات« البرلمان البريطاني, الذين لعبوا دوراً هاماً في عملية ضرب الاقتصاد المصري عام 1956 عندما أمم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قناة السويس.‏

ويخلص الجزائري إلى ما يلي: »إن كل ما يقال أو ينشر أو يخصّ الماسونية يصبح تلقائياً من صفات الروتاريين سواء كانوا أجانب أم عرباً«.‏

أما الدكتور حسين عمر حمادة المتخصص بقضايا الماسونية وأسرارها, فقد صنّف كتاباً مهمّاً عن هذه المنظمة العالمية الهدامة بعنوان »الروتارية والروتاريون«, تناول فيه نشأة الروتاري وشعاراته ورموزه (من العجلة إلى الجرس), وأنواع العضوية الروتارية وشروطها وإجراءاتها, ومراسيم تسليم السلطات الروتارية عربياً ودولياً, وكيفية تجنيد الشباب لخدمة الأهداف الروتارية, واهتمام الجامعات الأميركية بالأندية الروتارية في الوطن العربي, إضافة إلى اجتذابها للشخصيات العامة المؤثرة, وفي مقدمتهم زوجات القادة ورؤساء الدول والزعماء. ويصل الباحث حمادة بعد استعراض مجموعة من الأمثلة الملموسة والوثائق الحقيقية إلى أن ظاهر دعوة الروتارية هو الإخاء والحوار والتعايش والتفاهم والتقارب, في حين أن جوهر عملها وأهدافها هو خدمة الماسونية والصهيونية. مشيراً إلى أن الروتاري الدولي يشكل طابوراً مموّهاً في البلدان العربية والإسلامية, علينا التنبه إليه والحذر منه, لقدرته الواسعة على التلون, وإخفاء جوهر أهدافه, وانتحال الصفات والمهمات التي لا تكشف حقيقة وجوده وارتباطاته المشبوهة ومخططاته الخطيرة.‏

من ناحية أخرى فإن المؤرخ الروسي و.أ. بلاتونوف يؤكد في كتابه: »إكليل الشوك الروسي : التاريخ السرّي للماسونية ما بين 1731-1996«: إن حركة الروتارية هي في الأغلب الشكل الأميركي الأكثر تمويهاً والأكثر شباباً للماسونية. وتنتمي أندية الروتاري إلى ما يُسمّى »الماسونية البيضاء«, أي إلى التجمعات الموسّعة, التي يسعى الماسونيون من خلالها للتأثير على المجتمعات باتجاهات وأهداف محدّدة (ص 233).‏

وبناء على معلومات دقيقة ووثائق مؤكّدة ومعرفة عميقة بتكوينات أندية الروتاري وأهدافها الحقيقية, وارتباطاتها السرّية بالاستراتيجية الأميركية والماسونية والصهيونية, فإنّ عدداً من البلدان (وفي طليعتها سورية) أصدرت تشريعات قانونية حاسمة تحظر عمل هذه الأندية المشبوهة والانتساب إليها, أو إلى التنظيمات المماثلة, كأندية »الليونز«, التي تشكّل وجهاً آخر للروتارية والماسونية.‏

Kh@khalaf al-jarad.com‏

تعليقات الزوار

ابراهيم كاخيا |  ZMZMZNZN@HOTMAIL.COM | 30/10/2009 22:50

من المعلوم أن الماسونية كتنظيم عالمي أسود اللون , يتسم بعلاقات متشابكة ومعقدة تنظيميا ً , فهل إذا قامت دولة ما على وجه المعمورة , بحظره واعتباره غير مرغوبا ً به وغير شرعي ؟ أن يستسلم هذا التنظيم وياقي سلاحه ؟ أم يلجأ إلى أساليب معقدة وملتوية لاستمراريته الدائمة ...وكما هو معهود عنه في باقي الدول العالمية التي عاملته مثل همذا معاملة ؟ أرجو التوضيح وشكرا ً

كرستين |  koko9423@yahoo>com | 22/02/2010 15:35

شكرررررا جزيلا لكن أريد أن أعرف كيف بدأت هذه الحركة

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 د.خلف الجراد
د.خلف الجراد

القراءات: 1315
القراءات: 474
القراءات: 593
القراءات: 455
القراءات: 514
القراءات: 473
القراءات: 1140
القراءات: 2385
القراءات: 1459
القراءات: 734
القراءات: 2816
القراءات: 912
القراءات: 699
القراءات: 788
القراءات: 629
القراءات: 920
القراءات: 808
القراءات: 618
القراءات: 664
القراءات: 792
القراءات: 738
القراءات: 601
القراءات: 768
القراءات: 739
القراءات: 1842

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية