تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


.. ليسـت أرضــاً يبابـــاً

الصفحة الأولى
الأربعاء 18-1-2012
أســـعد عبــود

نريد مخرجاً لوطننا.. الحالة الراهنة تشير بوضوح إلى أن كل تفكير بتقديم مشاريع حلول للحالة السورية بعيداً عن النظام، هو تفكير إما ساذج، وإما ينشد إسقاط سورية وليس نظامها.

ها نحن بعد عشرة أشهر من بدء الحراك.. استمرت فيه القوى المعارضة في الداخل والخارج، على تصعيد مواقفها حتى وصلت إلى حالة من عدم القدرة على قراءة الحقائق، خوفاً منها!.. وبالتالي عدم توفر عناصر الإرادة للحل. على عكس النظام الذي- برأيي- رغم اتهامه بانتهاج الحل الأمني، طور من مواقفه وخطواته السياسية ليقول كلاماً واضحاً في الأمن والسياسة.. بينما تفتقد القوى المعارضة كل وضوح.. بالمناسبة أنا أستخدم عبارة القوى المعارضة لأشير الى المعارضات السورية والقوى الداعمة لها..‏

يعني.. يمكننا أن نلاحظ أنه كما تتخبط المعارضات السورية في الضباب.. هي كذلك القوى الخارجية.. بشكل خاص الإقليمية والعربية، لأن ما تريده أميركا غير معلن حتى اللحظة.. في حين أن تركيا وقطر وجامعة الدول العربية.. لا تعرف ماذا تريد!! أو بالأحرى لم تجد طريقاً لما تريده.. فاختارت التصعيد في طريق الإفلاس، وهي في تصعيدها تعلم جيداً أن كل الخيوط لها طرف في سورية ولدى النظام تحديداً.‏

نحن نرى أن كل من يهدف إلى الصلاح والإصلاح في سورية ولا يستهدفها.. عليه أن يدرك أن سورية دولة لها نظام قائم بمؤسساته ورؤياه وأفكاره.. ويظهر قوياً فعلاً.‏

وإذا كان النظام قد خسر من الهيبة نتيجة بعض الأحداث ، فإن المعارضات خسرت التوجه السلمي للتغيير، وهذا يعني أنها خسرت أصل الحراك وفكرته لتتحول للسلاح حيث كل الظروف المحيطة تؤكد انتصار النظام.‏

في هذا الجو يأتي الطرح القطري بشأن إدخال قوات عربية إلى سورية، طرح يستقبل ببرود من جامعة الدول العربية، رغم انحطاط حيلها.. وفي الأمم المتحدة التي لابد أن تنتظر الأوامر الأميركية.. وأميركا اليوم في حالة لملمة أوراق وليس فتح أوراق جديدة. والسؤال: كيف ستدخل قوات عربية إلى سورية؟ من هي الدولة العربية التي تستطيع إدخال قوات عسكرية إلى سورية؟! هل تظنونها أرضاً يباباً؟ ماذا تنتظر المعارضات السورية من مثل هذه الطروحات وطارحيها؟!‏

عندما تقول المعارضات أنها لا تحاور النظام..!!‏

إذن.. ماذا تنتظر؟!‏

الانسحاب من الحوار هو انسحاب من الحراك المأمول لبناء سورية المدنية.. أو لجوء إلى حلول من خارج سورية!‏

فإن كانت تركيا أو قطر أو جامعة الدول العربية تشجع هذه المعارضات على مثل هذا الموقف.. فهي تضحي بالمعارضة قبل أن تضحي بالنظام من أجل خراب سورية.‏

أنا أفترض أن لا تكون الأمور كذلك..‏

أفترض أن العقل لابد أن يعود لهذه القوى التي دعمت الحراك بغض النظر عن التوجه والإمكانات وتطور الأحداث رغم ما يصيب سورية من بلاء لا يخدم مخططاتها في النهاية..‏

قطر اقتربت من أن تعرف حجمها..‏

وتركيا اقتربت من أن تعرف مشكلاتها..‏

ولا نسأل إلا عن عودة العقل..‏

As.abboud@gmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 أسعد عبود
أسعد عبود

القراءات: 148
القراءات: 190
القراءات: 198
القراءات: 335
القراءات: 218
القراءات: 439
القراءات: 327
القراءات: 392
القراءات: 435
القراءات: 265
القراءات: 239
القراءات: 401
القراءات: 434
القراءات: 256
القراءات: 310
القراءات: 266
القراءات: 305
القراءات: 304
القراءات: 353
القراءات: 460
القراءات: 441
القراءات: 463
القراءات: 420
القراءات: 468
القراءات: 495

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية