بعض المواد تم العمل عليها في الدستور الجديد تكفل مبدأ التعددية السياسية،من خلال ممارسة الأحزاب والتجمعات في الحياة السياسية الوطنية، ومواد أخرى تحمي التنوع الثقافي للمجتمع السوري بجميع مكوناته وتعدد روافده، وتتيح حرية التعبير...
بالتأكيد تعطي دفعا نحو مزيد من العمل الثقافي المختلف الذي يتطلبه عصرنا الممتلئ بكل ما من شأنه أن يضع إنساننا في متاهة لاتضيّعه فكريا وتفقده هويته فحسب..بل تأخذه كليا نحو استلاب قد لايصحو منه إلا بعد حلول الكارثة...
التعددية الفكرية واحترام الرأي الآخر واتاحة التعبير عن مكنوناتنا بكل ما يختلجها من تناقضات سواء أكانت مصيبة أم مخطئة..هي فرصة ثمينة يمكنها أن تنهي هذه الضغائن الطارئة حين تطرح علنا وتجد من يغربلها فكريا...بحيث يبقى الأجدى لشراكتنا الوطنية...
نحتاج الآن لوضعية ثقافية عاجلة تلحظ أنها أثبتت بعدها عن شريحة واسعة من المجتمع،لنرى مدى الاستلاب الممارس عليه من قبل وسائل الإعلام التي اعتبرت تلك الشرائح في هذا الجو البعيد عن أي تأثير ثقافي لقية ثمينة تصيغه كما تشاء بين يديها...
دستورنا الجديد..كما هو خطوة سياسية مميزة لحراك سياسي مختلف...لابد أنه سيكون خطوة نحو حراك ثقافي يفترض بمثقفينا سواء أولئك المنكفئين أو المترقبين أن يباشروا خطاه المختلفة...
soadzz@yahoo.com