تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مثلث التآمر

البقعة الساخنة
السبت 31-3-2012
علي نصر الله

غني عن القول والتعريف أن المؤامرة على سورية التي تعيش الحلقة الأخيرة في مسلسل الفضيحة والسقوط قامت على مثلث التآمر المتمثلة أضلاعه في الولايات المتحدة ومعها الغرب الملتحق بها ، وتركيا المنتفخة ، ودول الخليج مسلوبة الارادة .

وغني عن القول ، وليس الاستنتاج ، أنه بخروج أحد الأضلاع من حالة الانكار ( انكار الحقيقة ) فان الانهيار هو ما ينتظر المثلث بعناصره المتبقية ، وبالتالي انهيار المخطط وسقوط المؤامرة .. لكن هل ستنتهي الأمور عند حدود هذا السقوط والانهيار ؟!.‏

بالتأكيد لن تنتهي الأمور عند هذه الحدود ذلك أن الأطراف التي اجتمعت على المخطط ( المؤامرة ) اجتمعت أصلا على أهداف ومفاهيم وأغراض اختزلتها في مشروع ضرب خط الممانعة والمقاومة ضد اسرائيل وأمريكا ، وبالتالي كانت تؤمن مجتمعة بثنائية الهزيمة والنصر ، فهي سعت للانتصار على هذا الخط وعلى محاولة إلحاق الهزيمة به .‏

وعليه فسقوط المؤامرة سيرتب نتائج سياسية مهمة تتصل بمفهوم الهزيمة والانتصار ، ولا يكفي أن تقر أطراف التآمر بالهزيمة أو تحسن بعض أطرافها فعل تجميل هزيمتها _ كما تفعل واشنطن في هذه الأثناء - لتتجنب النتائج ، بل لابد من دفع الأثمان وتسديد الفواتير في السياسة حيث سيؤسس ذلك لمعادلات جديدة تنشأ أيضا في هذه الأثناء .‏

ندرك أن تراجع الخطاب المتطرف والاقرار بالافلاس هو اعتراف بالهزيمة غير أن حجم المؤامرة كان ينطوي على ما هو أهم وأخطر ، وبالتالي فان عدم سقوط المنطقة أو الفشل في ادخالها بدائرة النفوذ والسيطرة الأمريكية لن ينتهي على هذا النحو ولا بد أن يكون للانتصار على المؤامرة الكونية نتائج كونية .‏

قد تكون السيدة كلينتون القادمة الى الخليج ثم تركيا تحمل في جعبتها خطابات أقل تطرفا تتضمن شيئا من الواقعية وأشياء من التأنيب والتوبيخ لمن درب ومول واحتضن المجموعات الارهابية ، الا أن ذلك هو أقصى ما يمكن أن تقوله أو تقدمه لهم ، ولن يكون بمقدورها أن تعصمهم من الآتي .. والآتي والقادم أعظم بكثير مما تتخيله ويتخيلونه ...‏

فالعالم الذي تابع فصول المؤامرة ( الكذب والفبركة والتضليل وافتعال الأحداث ورفع السقوف الى حدود غير مسبوقة واستنفار المؤسسات والمنظمات الدولية وتضليلها واستخدامها ) لن يقبل بحال من الأحوال أن يستمر الحال على ما هو عليه ، والشعوب التي اكتشفت كل هذه الأكاذيب لن ترضى بحكام الجهل والأمية ولا بحكومات القمع والاستبداد وستجعلها تدفع الثمن من حسابها .‏

كان يجب على أردوغان أن يدرك بأن حبل الكذب والخداع قصير وأن عمر الظاهرة الصوتية محدود ، وكان يجب على امارات النفط في الخليج أن تعرف حجمها الطبيعي ، وربما كانت تحتاج مثل هذا الدرس لتتعلم وتتعرف الى حجم ودور وأهمية سورية وشعبها ، غير أن الوقت لم يعد يتسع .. لم ولن يكفي لتتعلم أشياء جديدة قبل رحيلها ، وربما يكفيها أن تكون مادة درسية تثير سخرية واستهجان الطلاب في المدارس والمعاهد والجامعات !!.‏

ali.na_66@yahoo.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 علي نصر الله
علي نصر الله

القراءات: 121
القراءات: 140
القراءات: 293
القراءات: 209
القراءات: 307
القراءات: 223
القراءات: 236
القراءات: 228
القراءات: 233
القراءات: 258
القراءات: 215
القراءات: 283
القراءات: 351
القراءات: 293
القراءات: 416
القراءات: 305
القراءات: 337
القراءات: 464
القراءات: 397
القراءات: 376
القراءات: 415
القراءات: 375
القراءات: 379
القراءات: 365
القراءات: 600

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية