تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


إرادة الجلاء ويقينه..!!

الافتتاحية
الأربعاء 18-4-2012
بقلم رئيس التحرير علي قاسم

يفرض الجلاء حضوره وقد رسم في جداوله الأولى حكايات تتوازى فيها الإرادة، وملامح اليقين الذي زرع وجوده منذ اللحظة الأولى التي كتب فيها التاريخ صفحته الأولى.. وظلت تكبر فينا إلى أن كانت الحقيقة أن لكل محتل نهاية.. ولكل عدوان مصيراً محتوماً!!.

بين الإرادة واليقين يبدأ هذا الحضور مترعاً بلحظات تكتب سطورها الممتدة في هذه الأرض، وهي تحاكي وجدان السوريين في عمق المشهد المرتسم على جنبات الوطن، لتخط بصماتها على اللوحة المتجددة في تلك الإرادة كما هي بيقين السوريين.‏

على مسافة واحدة، يقف الوطن، يسترجع ذاكرة.. كان دفق الحياة فيها دائماً أقوى من المتربصين، وكانت إرادة الصمود أقوى من جبروت المحتل.. وكان اليقين مزهواً بها لترسم الجلاء بعد ربع قرن ونيف.‏

في تفاصيل الحكاية أن السوريين اليوم، يدركون هذه المفازات وقد خبروا صعابها ومخاطرها، ويلمون بتلافيفها الممتدة عميقاً لترصع لوحة الوطن وتكتب هنا سورية أرض الحضارة ومنبت التاريخ قديمه وحديثه.‏

يحل علينا يوم الجلاء وقد اكتست أرض الوطن بتلك الشواهد من جديد في معركة لاتخفي أطرافها ولا الهويات الجديدة لهم.. مستعمرون جدد بلبوس عدل من شعاراته، لكنه يتلاقى معها في الغاية والهدف في الأداة والوسيلة.. في الأسلوب والطريقة.. محاولة لاستعادة ماضٍ دفنه السوريون منذ زمن بعيد، ولن يقبلوا حتى التلويح به.‏

قبل ستة وستين عاماً، أنجز السوريون استقلالهم الوطني.. وفي سطره الأول كان الجلاء، وفيما تلاه من سطور إرادة وعزيمة ويقين على انجازه كاملاً غير منقوص.. واليوم، يكتبونه بلغة جديدة في مواجهة، نعرف أنها أكثر شراسة وقد اجتمع فيها مع المستعمرين الجدد الكثير من العرب شاركتهم فيها أحلام الخلافة العثمانية، وأحلام الامبراطوريات الجديدة ومشاريع الهيمنة!!.‏

على ضفة واحدة يقفون وتحت معيار واحد يجتمعون، وخلف هدف واحد يلتقون.. تتقاطع محاولاتهم وأصواتهم وأحياناً تتوازى في المنحى ذاته ومعهم أدواتهم من مرتزقة وشذاذ آفاق.‏

يحضر الجلاء ولاتزال محاولاتهم المحمومة مستمرة.. قديمها وجديدها.. ماجرب في الماضي، وما استُحدث في الحاضر.. ماثبت فشله سابقاً.. وماسيثبت لاحقاً.. عدوان واعتداء وتحريض وتجييش واستقواء واستجداء وعقوبات.. واستدراج للتدخل الخارجي!!.‏

السوريون سمعوا نشاز المشيخة القطرية.. لمسوا حقد أميرها وطغمته.. تحريضه.. مطالبته بالتدخل العسكري.. دعواته لتسليح الإرهابيين.. كما لمسوا استجداء العربي للفصل السابع.. والسوريون لم ينسوا في الماضي ولن ينسوا اليوم وغداً ما اقترفته تلك الأيادي الوالغة في الدم السوري ومسؤولية أصحابها الأخلاقية والسياسية والقانونية.‏

يحضر الجلاء وتحضر معه الإرادة واليقين على الضفة الأخرى.. إرادة بالمواجهة حتى النهاية ويقين بنصر يصنعه السوريون على طريقتهم ليكون سورياً بامتياز.. ليكون درساً آخر وعبراً جديدة يضيفها التاريخ إلى صفحاته!!.‏

يقين السوريين كما هي إرادتهم.. إيمان بسورية.. بشعبها وبجيشها العربي السوري.. يحيون يومهم الوطني وهم أكثر يقيناً وأقوى إرادة في حسم المواجهة.. وأكثر من أي وقت مضى!.‏

a-k-67@maktoob.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 علي قاسم
علي قاسم

القراءات: 767
القراءات: 377
القراءات: 500
القراءات: 840
القراءات: 627
القراءات: 384
القراءات: 423
القراءات: 539
القراءات: 433
القراءات: 449
القراءات: 304
القراءات: 437
القراءات: 432
القراءات: 380
القراءات: 529
القراءات: 443
القراءات: 488
القراءات: 1104
القراءات: 581
القراءات: 497
القراءات: 700
القراءات: 647
القراءات: 808
القراءات: 586
القراءات: 924
القراءات: 1031

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية