تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مشاريع السكن .. ترف وحيثيات

على الملأ
الثلاثاء 7-2-2012
علي نصر الله

يعتقد أن الآلاف من السوريين هم على موعد في الخامس عشر من شباط الجاري للاكتتاب على ( شقة العمر ) التي تنشر( الثورة ) اليوم بعض المعلومات التفصيلية عنها وعن المشروع العتيد ،

وهو ما قد يدفع بالكثيرين لاعادة حساباتهم وهم يتحضرون ويعدون أنفسهم وجيوبهم والأحلام الملونة بامتلاك مسكن لائق ، ويعتقد أن الآلاف يستعدون لهذا الاستحقاق رغم تزاحم الأفكار والأسئلة في أذهانهم وخواطرهم حيث طرح أول ما طرح في هذا المجال قصة الأرض والمناطق التي ستنبت فيها شقق العمر الموعودة .‏

بالمبدأ يعد الاعلان عن المشروع مبادرة عظيمة لجهة أنها تعيد الثقة بمؤسسة الاسكان أولا ، وبالوزارة ثانيا ثم بالحكومة ثالثا ، من أن الدولة تقدم مؤشرا على أنها ستكون جادة بمعالجة قضية السكن والاسكان التي تعد أم القضايا الاجتماعية – الاقتصادية لما لقطاع العقارات من أهمية اقتصادية واجتماعية يكاد لا يوازيها أو يعتملها قطاع آخر .‏

مما يسجل للمشروع أولا أنه يرتبط بجدول زمني يؤمل الالتزام به ، وثانيا أنه يضع حدودا واضحة للتكاليف الاجمالية للشقة الواحدة من مختلف الفئات ، وثالثا أنه يلحظ الحاجة لمساحات جيدة تلبي رغبات المكتتبين خلافا للمساحات التي أعلن عنها في مشروع سكن الشباب .‏

ومما يسجل على المشروع – وهو الأهم – أنه لم يحسن اختيار المناطق التي سيقوم عليها ، ذلك أن الكثيرين في محيط كل منا عبر عن عدم الرغبة بالاكتتاب رغم حاجته للمسكن فقط لأن المناطق المختارة - حسب تقديرهم - غير جيدة وغير مرغوبة وبعيدة ولا تلبي الطموح .‏

الكثيرون ومن جميع المحافظات التقوا على هذا الرأي ، والكثيرون من أبناء الريف في المحافظات وممن يعملون في المدينة تساءلوا : ما حاجتي لمسكن يبعد عن المدينة ذات بعد قريتي عنها ، ولماذا تم اختيار هذه المناطق بالذات ، ما المعايير المعتمدة وما البدائل .. أو لماذا جرى تجاهل المناطق البديلة لطالما أراضي الدولة متوفرة ولطالما أن المشروع سيقوم على أملاك الدولة ولن يتم شراء الأرض من القطاع الخاص ؟؟.‏

في دمشق مثلا سيفضل الكثيرون أن يبقوا في مناطق المخالفات والعشوائيات على أن ينتقلوا الى الضواحي البعيدة ( معرونة مثلا ) ، وكذلك الأمر في حلب وطرطوس وغيرهما ، وسيتجدد الأمل عندهم بأن تحظى مناطقهم العشوائية والمخالفة بالاهتمام تنظيما أو تطويرا من قبل الدولة أو شركات التطوير العقاري .‏

ونبقى في دمشق التي تتوسع غربا وشمالا بمناطق سكنية نموذجية واعدة لنسأل : لماذا لا يتم التركيز على اقامة المزيد من المجمعات السكنية هناك حيث تتوفر الأرض والبيئة النظيفة والمياه ، وحيث تحظى المنطقة بالاهتمام خدميا وتنمويا مع ملاحظة قربها من المدينة وارتباطها بها بشبكة طرق جيدة ؟؟.‏

قبل أن نضع برسم الجهات المعنية هذه الأسئلة وغيرها مما يطرح ننقل تساؤلات أخرى تتعلق بالآليات والأهداف التي ينبغي العمل بموجبها قبل أو أثناء الاعداد للمشاريع السكنية ، كأن نقول ماذا عن استطلاعات الرأي حول كل تفاصيل المشروع المراد تنفيده ، المنطقة .. المساحة .. الكسوة .. عدد الطوابق .. نمط البناء .. الخ.‏

هي مفيدة بالتأكيد لكنها تبدو ترفا في ظل الواقع ، وهناك من يقول : يكفي أن تعلن الدولة عن أي مشروع سكني ليأتيها آلاف مؤلفة من المكتتبين وبما يتجاوز بأضعاف مضاعفة عدد الشقق التي تعتزم بناءها ، فما من مبرر للبحث في كل هذه الحيثيات !!.‏

ali.na_66@yahoo.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 علي نصر الله
علي نصر الله

القراءات: 202
القراءات: 261
القراءات: 150
القراءات: 156
القراءات: 218
القراءات: 304
القراءات: 187
القراءات: 269
القراءات: 245
القراءات: 214
القراءات: 316
القراءات: 250
القراءات: 344
القراءات: 318
القراءات: 455
القراءات: 428
القراءات: 410
القراءات: 1220
القراءات: 405
القراءات: 461
القراءات: 342
القراءات: 521
القراءات: 364
القراءات: 335
القراءات: 334

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية