تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


بستان الورد... والريحان

معاً على الطريق
الجمعة 3-7-2009م
قمركيلاني

هذا العنوان مقطوف من إيران .. روحا وحضارة وشعراً باقيا على الزمان الريحان اشارة الى عطر النبوة مستمدا من نداء الرسول الكريم لابنته فاطمة الزهراء بأنها الريحانة.. وأنها (بضعة منه).. وليست هذه أحاديث لها صدى بل هي دائمة على المدى.

أما بستان الورد فهو في الكلام عن الشاعر الحكيم الصوفي سعدي الشيرازي .. والغزلي الخالد ليس في شعره بل في آثار عبقريته الإنسانية التي شملت ثلاثين عاما من التجوال والترحال.. والتي جعلته يُترجم الى كثير من لغات العالم .. وأن تسطع شهرته منذ أكثر من ثمانية قرون.. حتى أن منظمة الأمم المتحدة قد اختارت يوما عالميا لتكريمه هو الحادي والعشرين من نيسان بعد أن صنفت مدينته شيراز على أنها الثانية بين المدن للأدب العالمي.. وانتقت أبيات شعر من حكمه شاهدة عليه تزين مبنى الأمم المتحدة كشعار إنساني نبيل .. ليس له مثيل .. وهي تقول:‏

أبناء آدم بعضهم من بعض.. في أصل خلقهم من جوهر واحد‏

فإن أصاب الدهر أحد الأعضاء بألم.. استجابات له باقي الأعضاء بالاضطراب‏

فإذا كنت لاتبالي بمحن الآخرين.. فأنت لاتستحق أن تسمى آدميا‏

وهكذا انتشرت أقواله.. والحكمة المأثورة من كلامه فغُمست بماء الذهب وكتبت في لوحات.. كما نُسجت بخيوط الفضة في شعارات.‏

والشيرازي .. سعدي مع غيره من شعراء الفارسية كتبوا باللغة العربية كما فعل شعراء من العربية الذين كتبوا بالفارسية أونقلوا عنها.‏

ويأتي تعرفي الى هذا الشاعر من خلال دراساتي الاسلامية والصوفية كما في تعرفي الى الشاعر العراقي السوري (محمد الفراتي).. الذي ترجم عن الفارسية بستان الورد أو(كلستان)، وكان قد أهداني هذه الترجمة التي حرصت عليها كهدية ثمينة حتى فقدت مني على ضفاف الفرات عندما قمنا بتأبينه في نهاية السبعينات من القرن الماضي.. وبقيت حزينة على فقدانها الى أن كانت المفاجأة عندما أهداني الشاعر الراحل (محمد الماغوط) هذا الديوان بالعربية فرصعت به مكتبتي من جديد .. ولو أنه لايوازي في الطباعة، والإخراج، والرسوم كتاب رباعيات الخيام، وبت من جديد أيضا أرجع اليه ، وأنهل من ينابيعه التي تكشف عن حقائق الإنسانية حتى تصل الى الجوهر منها.. وهي أن الانسان على هذه الأرض ماهو إلاصنو للآخر وأخ له .. ورسالته على الارض هي المحبة والإخاء.. وليس الكره والبغضاء.‏

وماهو أي الانسان إلا كظلال تمر في هذا العالم.. يتفيؤها الناس .. ويقطفون من ثمار شجرها .. ثم يغيبون عنها .. وتتوالى القرون .. وإما أن يعرفوا الحقيقة .. وإما أن يتجاهلوها أو هم يجهلون .‏

تعليقات الزوار

محمد علي |  moh.aly93 | 18/04/2010 23:30

رجاء ارسال كناب بستان الورد لانه يتعزر علينا ايجاده

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 قمر كيلاني
قمر كيلاني

القراءات: 3735
القراءات: 828
القراءات: 478
القراءات: 402
القراءات: 404
القراءات: 467
القراءات: 395
القراءات: 720
القراءات: 774
القراءات: 470
القراءات: 533
القراءات: 667
القراءات: 590
القراءات: 464
القراءات: 508
القراءات: 494
القراءات: 552
القراءات: 586
القراءات: 783
القراءات: 582
القراءات: 453
القراءات: 623
القراءات: 645
القراءات: 576
القراءات: 564

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية