تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


تدوير الورق..

حديث الناس
الخميس 31-5-2012
قاسم البريدي

اليوم تغلق المدارس أبوابها وهذا حدث غير عادي حيث يودع الطلبة مدارسهم ويستقبلون العطلة الصيفية ..لكن ما يلفت الانتباه كل عام هو اسلوب التعامل السيىء مع الكتب المدرسية والقرطاسية والحقائب ورميها في الشوارع وهذا استخفاف بالعلم والنظافة معا وتتحمل الأسرة والمدرسة مسؤولية ذلك.

إلا أن الأهم والأسلوب الحضاري هو الاستفادة من هذه النفايات الورقية التي هي كنز ثمين للبيئة والاقتصاد معا من خلال مشاريع إعادة تدويرها لتصل إلى مئات معامل الورق العادي و المقوى والكرتون وحتى معامل وورشات أخرى لصناعات الخشب أو غيرها ..‏

والمسألة تتطلب حملات توعية منظمة بالتعاون مع مديريات البيئة والتربية وجمعيات البيئة الأهلية التي يقارب عددها الخمسين وموزعة في كل المحافظات وذلك لتخصيص مراكز أو حاويات لجمع آلاف الأطنان من توالف الورق مع تعويض يغري الناس لتسليمها لهذه المراكز لأن رميها مع النفايات العضوية يجعلها لا تصلح نهائيا لإعادة التدوير والاستفادة المرجوة منها .‏

ويبدو أننا لم نستفد من تجاربنا السابقة لتصبح تقليدا دائما حيث نجحت الحملة التطوعية الشبابية منذ عدة أعوام بجمع ما يزيد على 13 طناً من النفايات الورقية في دمشق خلال شهرين من إطلاق الحملة وجرى مؤخراً توقيع مذكرة تفاهم بين مؤسسة الآغا خان ووزارة الدولة لشؤون البيئة لمشروع لفرز النفايات من المصدر من خلال تأمين حاويات مخلفات للمدارس الرسمية في دمشق القديمة تمهيدا لجمعها وإعادة تدويرها ونتمنى أن تكون قد طبقت على الأرض حاليا .‏

ونعتقد أن الوقت لم يفت بعد لتبادر المنظمات الشبابية التطوعية لمثل هذا العمل الوطني المهم بالتعاون مع أجهزة الإعلام لننجح بتجميع أكبر عدد من النفايات الورقية خصوصا في مثل هذه الظروف الصعبة لأنها تعوض عن شراء مواد أولية بالعملة الصعبة وتساعد على إنتاج مواد بتكلفة أقل وقنوات جديدة للاستثمار توفر فرص عمل للشباب أيضا.‏

ولا يتوقف أمر تدوير النفايات الصلبة عند العائد الاقتصادي المهم جدا وحسب بل له اهمية بيئية لا تقدر بثمن .. أولا من خلال الحد من التلوث الذي يمكن ان ينجم عن التخلص من هذه النفايات.. وثانيا من خلال الحفاظ على الموارد الطبيعية إذ إنه يتم استهلاك من 17 إلى 31 شجرة لإنتاج طن واحد من الورق..‏

فهل نستدرك الوقت ونساهم معا بجمع النفايات الورقية بأنواعها وخصوصا أن اعادة تصنيعها مضمونة وتقلل بنسبة 74 بالمئة من تلوث الهواء و35 بالمئة من تلوث الماء.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

  قاسم البريدي
قاسم البريدي

القراءات: 45
القراءات: 134
القراءات: 75
القراءات: 94
القراءات: 141
القراءات: 109
القراءات: 129
القراءات: 202
القراءات: 171
القراءات: 235
القراءات: 296
القراءات: 233
القراءات: 254
القراءات: 354
القراءات: 261
القراءات: 265
القراءات: 360
القراءات: 283
القراءات: 355
القراءات: 486
القراءات: 378
القراءات: 258
القراءات: 540
القراءات: 506
القراءات: 578
القراءات: 625

 

E - mail: admin@thawra.com

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية