تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


المُفْلِســــــون ..!

بالقطع السوري
الخميس 28-2-2013
علي محمود جديد

لا يكتفي البلهاء بالملاقاة لأي قرار أو إجراء تتخذه السلطات النقدية في سورية كي ينقضوه ويكذّبوه ويحللوه بمحاليلهم الفاسدة، بل يقومون باختراع الأكاذيب كما يحلو لهم والأضاليل مثلما تعجبهم وبما يلبي شهواتهم الإجرامية الغريبة العجيبة التي تشهد في هذه الأيام بروزاً لم يسجله التاريخ من قبل بمثل هذه الصفاقة.

فبعد الوديعة التي وضعتها إيران في مصرف سورية المركزي مؤخراً بدأت تحليلات أبعاد هذه الوديعة ومدى تأثيرها على الليرة وعلى سعر الصرف ويقيسونها على مقاييسهم الباهتة .. فهذا يقول انها ليست كافية لأن تمنح الليرة قوة وسعر الصرف ثباتاً وهو واثق بأنها ستدعم قوة الليرة ومن الطبيعي أن تساهم في ثبات سعر الصرف، وذاك يقول ان هذه الوديعة ستغدو بعد حين وبالاً على الاقتصاد السوري، وهو يدرك جيداً أن هذه الوديعة ستكون وبالاً على أوهامه وأوهام أسياده المفلسين، وآخر يبتكر ان الوديعة لن تصمد إلا أسابيع أو أشهراً قليلة في أحسن الأحوال، ما يعني أنها ستنتهي وينوء الاقتصاد السوري بعد ذلك تحت وطأتها ووطأة تراكمات الضعف السابقة الأمر الذي سيزيد الطين بلّة، وهو يدرك جيداً أن هذه الوديعة وديعة سياسية وبالخط العريض قبل أن تكون وديعة مصرفية، ويدرك جيداً جداً أن هنالك ودائع جاهزة للإيداع في سورية من دول صديقة أخرى لايمنعها من الوصول أكثر من إشارةٍ سورية، فلن يفيدهم اعتقادهم الفاسد بأن العالم مُختصرٌ بهم وبأسيادهم، فهذه مشكلتهم وليست مشكلتنا، بل مشكلتنا معهم تكمن في أننا نعلم بأن أسيادهم الذين يسبحون بحمدهم ليسوا عندنا أكثر من حثالة، ولن يمكننا – مع الأسف – أن نراهم إلا كما هم .‏

هناك جناح آخر غارق في متاهات الكذب أيضاً يشطح في أحلامه الخلّبيّة ليقول ان القروض الخارجية لن تكون كافية بمفردها لاستقرار الليرة ، كي يوحوا بأن هذه الوديعة ( من إيران أو من غيرها من الدول الصديقة ) ليست أكثر من قرضٍ خارجي .. وهي ليست كذلك، فهم يدركون جيداً أعباء القرض الخارجي، ولكنهم يدركون أيضاً تحلل الوديعة من الأعباء التي يشيرون إليها لأنَّ أيَّاً من تلك الدول الصديقة تطلب وديعتها في الأوقات المتفق عليها ستكون جاهزة وعلى الفور، غير أن هذه الودائع – سنُطمئن أولئك الفُّجَّار – بأنها لن تُطلب بالشكل الذي يتوهمون فيه، فهي ودائع سياسية وذات بالٍ طويل لن يكونوا قادرين يوماً على استيعابه، ولسنا مهتمّين لأن نُلقّمهم بالملعقة مثل هذا الاستيعاب .. فلجهنم .. استوعبوا أم لم يستوعبوا.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 علي جديد
علي جديد

القراءات: 156
القراءات: 349
القراءات: 363
القراءات: 399
القراءات: 435
القراءات: 501
القراءات: 466
القراءات: 552
القراءات: 533
القراءات: 620
القراءات: 616
القراءات: 513
القراءات: 886
القراءات: 794
القراءات: 686
القراءات: 616
القراءات: 706
القراءات: 651
القراءات: 633
القراءات: 977
القراءات: 835
القراءات: 821
القراءات: 1056
القراءات: 891
القراءات: 872

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية