تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الحدائق والصيف

حديث الناس
الخميس 14-6-2012
قاسم البريدي

كلما يأتي فصل الصيف نتذكر موضوع الحدائق والمتنزهات الشعبية في المدن الكبيرة والأحياء المحيطة بها.. ونتساءل:هل هي الملاذ للأسرة للترويح عن النفس والتسلية لأطفالهم أم لا..؟

ولئن كانت الجهود رائعة في دمشق لتحويل أهم حدائقها ومسطحاتها الخضراء إلى مناظر خلابة وألعاب محببة للأطفال، فإن المشكلة لا تزال في كيفية الاشراف عليها وإدارتها.. والمزعج فعلا أن نجد تلك الحدائق الجميلة يستغلها بعض الباعة الجوالين بشكل غير لائق وبطريقة تدعو للشفقة أحيانا وللانزعاج غالبا إذ يتعامل بعضهم مع الحديقة وكأنها من ممتلكاتهم الخاصة ويشغلون عدة أطفال في بيع الشاي والقهوة والمتة والكازوز وحتى النرجيلة.‏‏

ونسأل: لماذا هذا الفلتان في بعض الحدائق بشكل يزعج الزوار ويقلق راحتهم وأين الرقابة التي تضع حدا لهؤلاء عوضا عن تركهم بلا أدنى شروط من الضوابط المهنية والسلوكية.. وهل عجزنا عن ابتكار أسلوب حضاري بسيط لبيع بعض المأكولات والمشروبات بأسعار رمزية تناسب رواد الحدائق من أصحاب الدخل المحدود أو من زوار المدينة؟.‏‏

وبالمقابل.. وبعيدا عن العاصمة نجد أن المناطق المحيطة بالمدن الكبيرة ومراكز المحافظات ليست أحسن حالا فهي تفتقر أصلا للحدائق وحتى إن وجدت فهي مهملة للغاية.. والمفارقة أن نجد وعلى بعد أمتار من تلك الحدائق المهملة منتزهات خاصة أو حدائق تابعة لمجالس المدن مستثمرة وتدب فيها الحياة والنشاط كتوفر ألعاب أطفال وتراسات وأماكن للراحة مقبولة وإنما لا يمكن الدخول إليها لأسعارها المرتفعة.. فهل عجزنا عن إحياء الحدائق المنسية أو تنفيذ الحدائق العامة الملحوظة على مخططات المدن والبلديات دون السؤال عنها لا من قريب أو بعيد؟‏

وبالمناسبة الحدائق العامة ليست ديكورات أو وسائل إيضاح إنما لها وظيفة مهمة وهي الترويح عن النفس.. فهل سنقف وقفة صادقة لتقويم أدائها من النواحي الوظيفية الاجتماعية والنفسية لها هذا إذا افترضنا أن البعدين الجمالي والبيئي محققان فيها بشكل تلقائي.‏‏

إن المتابعة لواقع الحدائق باتت مسألة ضرورية من قبل مجالس المدن والبلديات وهي حق للسكان خصوصا للأطفال والنساء وكبار السن الذين يقطنون قربها ومن غير المعقول أن تبقى الأوساخ في كل مكان ودورات المياه غائبة أو غير نظيفة, عدا عن إهمال ألعاب الأطفال وبقية وسائل الراحة والخدمات الضرورية لها.‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

  قاسم البريدي
قاسم البريدي

القراءات: 118
القراءات: 190
القراءات: 112
القراءات: 193
القراءات: 176
القراءات: 192
القراءات: 204
القراءات: 229
القراءات: 215
القراءات: 217
القراءات: 190
القراءات: 263
القراءات: 256
القراءات: 257
القراءات: 321
القراءات: 294
القراءات: 326
القراءات: 330
القراءات: 309
القراءات: 289
القراءات: 323
القراءات: 372
القراءات: 356
القراءات: 349
القراءات: 366

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية