تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الذوبان في المساحات الكبيرة

البقعة الساخنة
السبت 24-3-2012
علي نصر الله

في مثل هذه الأيام من سنة 2003 كانت عباءات النفط قد فتحت مجالها الجوي للأميركي ، ووضعت طرقها البرية وصحاريها تحت تصرف ( قوات التحالف ) ،

وجعلت سيادتها المفقودة أصلا على مياه الخليج في مهب الريح وتحت إمرة دونالد رامسفيلد ... فكان احتلال العراق الخطوة الأهم في مشروع تفتيت الأمة خدمة للصهيونية ومخططات شمعون بيريز وجورج بوش ( الشرق أوسطية ) ، فماذا كانت النتائج .. وأين هذه المشاريع والمخططات اليوم .. وكيف تحطمت ؟؟.‏‏

لن ننتظر اجابات من عباءات النفط لأننا أولا : نثق بعدم قدرتهم على الاجابة بسبب تعثر فهمهم لما تلي عليهم وقدم لهم ، وثانيا : لأن من تحتل القواعد الأميركية خمس مساحة امارته ( قطر ) لا يملك الاجابة ، ولأن من تنبت هذه القواعد في مزرعته كالفطر ( السعودية والبحرين ) ربما يعجز عن فهم السؤال فكيف به يقدم الاجابة ؟!.‏‏

ولن ننتظر اجابات من عواصم الغرب الملتحق بواشنطن، كما أن أحدا لم ولن ينتظر اجابات من البيت الأبيض أو الكونغرس ، ذلك أن أكثر الاجابات بلاغة وصلت رغما عن ارادة الجميع .. وقد قرأها العالم كله وهو يتصرف في هذه الأثناء بناء وتأسيسا عليها ، وإن نسي العالم كل الجرائم المرتكبة في العراق فانه لن ينسى الخروج المذل للقوات الأميركية منه .‏‏

عباءات النفط ... والقارة العجوز .. وكل من يعتقد بحتمية ذوبانهم في المساحات السياسية الأميركية الكبيرة عليهم اليوم أن يعيدوا حساباتهم قبل أن يذوبوا بالتزامن مع ذوبان الامبراطورية الأميركية .‏‏

ربما ما زال أمام القارة العجوز فسحة للمراجعة ،غير أنه من المؤكد أن كل أموال عباءات النفط لن يكون بمقدورها أن تشتري مثل هذه الفسحة ، واذا وجد من يمنحها اياها فانها تبدو غير مجدية.. أولاً لأن الزمن الذي تجاوز أنظمة الجهل والاستبداد سيطوي صفحتها الى الأبد ، وثانيا لأن المشغل والمستخدم سيجد نفسه مضطراً لتبديل أدواته وتغييرها ، طبعا هذا اذا بقي الأمر له .‏‏

لن يبقى الأمر للمشغل الأميركي فشعبنا العربي في الحجاز وشبه الجزيرة العربية الذي أتخم قهرا وحرمانا والذي بدأ حراكه من المنامة وأبها والقصيم والقطيف وصولا الى الرياض اليوم .. وغدا الى جدة والمدينة والدوحة لن يسمح بأن تبقى بلاده شركة تشغلها الايدي الغربية ، وسينتزع حريته واستقلاله الوطني انتزاعا كما يفعل اليوم لينزع عنه عباءة مشيخات الجهل والأمية التي كان عليها أن تفهم بأنها أصغر بكثير من أن تتحمل نتائج فعلها وتآمرها على فلسطين ولبنان وسورية ali.na_66@yahoo.com ">؟!.‏‏

ali.na_66@yahoo.com ‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 علي نصر الله
علي نصر الله

القراءات: 83
القراءات: 219
القراءات: 163
القراءات: 185
القراءات: 323
القراءات: 178
القراءات: 288
القراءات: 267
القراءات: 513
القراءات: 252
القراءات: 212
القراءات: 236
القراءات: 254
القراءات: 374
القراءات: 383
القراءات: 395
القراءات: 321
القراءات: 356
القراءات: 656
القراءات: 427
القراءات: 644
القراءات: 447
القراءات: 633
القراءات: 334
القراءات: 637

 

E - mail: admin@thawra.com

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية