تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


نجدت انزور: فيلم (رؤية لصلاح الدين ) دعوة للحوار مع الغرب

شؤون ثقا فية
الجمعة 10/3/2006
آنا عزيز الخضر

معطيات فكرية وفنية توافرت ل فيلم (رؤية ل صلاح الدين الايوبي).

حيث تآلف المشهد السينمائي والوثائقي بشكل مواز لحوار مفترض يجري بين شخصين احدهما عربي والآخر غربي فالشكل الفني بني على محادثة اعتمدت العقل والحرية في الرأي للوصول الى الحقيقة والتصور المشترك لقضايا الصراع بين الشرق والغرب بدءاً من الحروب الصليبية وانتهاء باحتلال العراق وفلسطين.‏

شكل الفيلم اجوبة لتساؤلات كثيرة حملها الرأي الغربي تجاه العرب وتجاه صراعات دارت على ارضه, استنزفت خيراته ودماء شعوبه وقد حولت بمهارات اعلامية وديبلوماسية وسياسية وغيرها.. الى شكل يجافي الحقيقة وظالم.‏

تدفقت مشاهد العمل المتلاحقة والمتنوعة بلقطات اختزلت معاني كثيرة فاستبدلت الحوار بلغة بصرية بليغة ساهمت بايصال مقولات وان لم يصرح بها سيناريو العمل .‏

فالفيلم يعتبر بمثابة دعوة صريحة للعقل العربي كي يقوم من سباته حيث اظهر تقصيرنا الاعلامي في تصدير انفسنا وفي الدفاع عن قضايانا عبره, في الوقت الذي يعتبر فيه الاعلام ساحة حرب تشير للمنتصرين, فهناك كم هائل من الآراء المغلوطة والمنتشرة حول العرب و قضاياهم حتى تصل الى درجة اعتبار ان اسرائيل وفلسطين دولتان متجاورتان تتصارعان على الدوام, لأن اسرائيل جمعت يهود العالم من الشتات لتقيم بهم مشروعها الصهيوني العدواني على ارض فلسطين , هذا عدا الانماط التي تلصق بالعرب كالارهابي والهمجي والمتخلف وغير ذلك .‏

من هذا المنظور فنحن بأمس الحاجة لأعمال تشكل خطوات تجاه الفعل لا الانفعال فتمثل الرد لمحاولات التكريس الدائمة في خلق الصورة السلبية للعرب امام الرأي العام العالمي. نص الفيلم والسيناريو ل حسن م يوسف والاخراج ل نجدة انزور.‏

عن العمل تحدث مخرجه فقال: هذا العمل موجه بالدرجة الاولى للجمهور الغربي والذي يرانا بشكل يغاير حقائقنا, والفيلم يوجه رسالة للغرب تدعوه الى حوار بدلا من التصادم على ارض الواقع برغم كل ما يصدرونه حول الحوار فالاعلام شيء والواقع شيء آخر.‏

وحول السؤال عن اعتماد شخصية صلاح الدين بالذات اكد الاستاذ انزور قائلا: اعتمدت عليها بالذات لتشابه الحالة الظرفية اذ اننا نبحث عن نهج وليس عن حالة وقد جمع التشتت وسخر قدرة مجمعة للحرب والتحرير بتوحيد الكلمة والموقف فاعتمدته لتشابه الظروف التاريخية وامكانية التجسيد للصراع ما بين الغرب والشرق.‏

واقول هنا بأن الفيلم نوع من تصدير الرأي والحالة الحقيقية التي نعيشها , فلدينا تعدديات ثقافية ودينية واجتماعية والكنيسة جنبا الى جنب الجامع فبأي حق يدعي هذا الغرب بأنه يصدر لنا الحوار والديمقراطية.‏

ويمكن القول في هذا السياق: إن سورية بأمس الحاجة كي تصدر الحقيقة,فهي قلعة صامدة , ربتنا على النفس القومي, وعليها ان تستزيد من آراء المثقفين فاعلام الفنان المثقف يخاطب بطريقة مختلفة ويعرف كيف يحاور العقول ويستميلها .‏

هذا وفيلم (رؤية ل صلاح الدين ) مترجم الى ثلاث لغات عالمية فرنسية والمانية وانكليزية وسيشارك في اثني عشر مهرجانا عالميا بغية تمكينه الوصول الى اوسع المساحات من الرأي العالمي.‏

تعليقات الزوار

أيمن الدالاتي |  dalatione@hotmail.com | 10/03/2006 23:15

أنا مع هكذا أفلام تأخذ من ماضينا مايحتاجه حاضرنا, وتمنيت لو أن إسم الفيلم : رؤية الأيوبي, أو : بين الأيوبي والفرنجي.

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 شؤون ثقافية
شؤون ثقافية

القراءات: 49
القراءات: 60
القراءات: 50
القراءات: 47
القراءات: 740
القراءات: 803
القراءات: 2252
القراءات: 138
القراءات: 141
القراءات: 148
القراءات: 114
القراءات: 20
القراءات: 22
القراءات: 117
القراءات: 132
القراءات: 132
القراءات: 26
القراءات: 23
القراءات: 53
القراءات: 170
القراءات: 156
القراءات: 34
القراءات: 170
القراءات: 146
القراءات: 21
القراءات: 35
القراءات: 140
القراءات: 154
القراءات: 145

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية