تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


ديناصورات....

لبنان
معاً على الطريق
الأربعاء 29-2-2012
نبيه البرجي

هذه ليست قضية تدور الكرة الأرضية بحثاً عن حل تحت قبعات الآلهة.

الآلهة إياهم الذين تواطأنا معهم، علناً، لاستنزاف كل شيء فينا، لنغدو أمة اللامعنى،‏

ولعلنا أيضاً أمة اللاجدوى مادمنا،بإمكانياتنا الهائلة، نمارس التسول بكل أشكاله، ألا نمارس التسول السياسي والتسول الاقتصادي والتسول الثقافي، بطبيعة الحال التسول الاستراتيجي؟‏

منذ البداية، وقبل أن يخطئ المخطئون حكومة ومعارضة، لتشرع الأبواب أمام كل ديناصورات القرن، هي قضية سورية ويفترض أن تحل سورية والآن رغم كل الذي جرى ويجريء لا يزال بإمكاننا أن ندفع بالديناصورات إلى خارج عقولنا، وإلى خارج بزاتنا الباذخة، وإلى خارج مصطلحاتنا الصدئة، وأن نتحاور وجهاً لوجه لأننا كلنا في مأزق البقاء، ليس بقاء الشخص أو المجموعة، وإنما بقاء سورية.‏

أكثر من مرة، استخدم تعبير«لبننة» سورية لا نريد أن نستذكر لعبة الجماجم، ولطالما منها قهقهات كيسنجر، ومن بعده تلميذه الكسندر هيغ، وتلميذه أرييل شارون، بل نستذكر ساعات الحوار القليلة التي وضعت حداً لانهار الدم...‏

استيقظ اللبنانيون، بعد كل التراجيديا التي ظنناها كما لو أنها التراجيديا الأبدية، ليكتشفوا أنهم شركاء في صناعة العدم، حين ارتضوا أن يكونوا على مائدة الآلهة.‏

لماذا لا يتمثل السوريون بتجربة الشقيق الأصغر، وكان دورهم هم وبالرغم من كل ما يقال جزافاً، محورياً في إعادة تجميع الدولة، بل في إعادة انتاج الدولة التي لم يبق لها من أثر.‏

ها إن القضية تدور، وتدور، ليتبين أكثر فأكثر أن هناك من يسعى إلى إزالة سورية من الوجود لنتأمل قليلاًَ، قليلاًفقط في محاولتهم اللعب على الوقت، واللعب على الدم( ونحن نلعب معهم بزهو كما لاحظتم من الصور المعيبة، المعيبة، بكل معنى الكلمة) لتزداد الجراح عمقاً والآلام عمقاً، بل لتزداد الغرائزية، والضغينة والثأرية والغوغائية والفوضى عمقاً عمقاً أيها السادة، أم جنوناً؟‏

هي الآن، وقد دارت القضية دوريتها وبدا كم أن المصالح، المصالح فقط هي التي تحرك«ضمائر» الآخرين( يا للغرابة حين لا نكون قد اكتشفنا ذلك منذ مئة عام بل منذ ألف عام!) لا دماء السوريين، ولا صرخاتهم، ومتى كانت الديناصورات هي التي تتقيأ الديمقراطية‏

بعضنا، وكما جرت العادة، لا يزال مستلقياً داخل هذه الفضيحة الديناصورات أهلنا..!‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 نبيه البرجي
نبيه البرجي

القراءات: 320
القراءات: 367
القراءات: 431
القراءات: 481
القراءات: 436
القراءات: 431
القراءات: 376
القراءات: 562
القراءات: 439
القراءات: 404
القراءات: 508
القراءات: 595
القراءات: 637
القراءات: 660
القراءات: 519
القراءات: 622
القراءات: 591
القراءات: 557
القراءات: 451
القراءات: 576
القراءات: 553
القراءات: 574
القراءات: 561
القراءات: 619
القراءات: 581

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية