تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الصورة المقلوبة !!

حدث وتعليق
الأحد 15-4-2012
أحمد حمادة

لم تكتفِ دولة جنوب السودان الوليدة باحتلال منطقة هجليج السودانية الشمالية بالقوة العسكرية بل هددت بالزحف نحو أبيي

وهما غنيتان بالنفط، ورغم مطالبات مجلس الأمن الدولي والاتحاد الإفريقي بانسحاب جوبا من هجليج إلا أن الأخيرة لاتزال تصر على مواقفها في ظل إصرار الخرطوم على حسم الأمر عسكرياً وتحرير المنطقة المحتلة بالقوة.‏

إذاً ما يجري من محاولات افتعال حروب بين السودانيين يعيد المراقبين إلى ما قبل إعلان استقلال الجنوب حين حذر الكثيرون من أن الهدف من التقسيم هو الحفاظ على المصالح الأميركية والاسرائيلية في قلب إفريقيا وخصوصاً النفطية والقواعد العسكرية وأن هذا الأمر يتطلب إحداث توتر دائم بين البلدين وهو الدور الذي تقوم به جوبا اليوم دون أن تفكر بالكوارث الاقتصادية والبشرية التي ستجلبها لشعبها الجنوبي الذي يعاني بالأساس من معدلات قياسية في الفقر والأمية وحاجتة لمشاريع التنمية وليس للحروب والأزمات.‏

لقد كان لواشنطن وحليفتها اسرائيل اليد الطولى في تقسيم السودان وأعلنتا فرحتهما الكبرى حين تم الأمر تحت ذريعة «حق تقرير المصير» ألم يقل حكام اسرائيل يوماً إنه لا يجب أن يسمح للسودان بأن يصبح قوة مضافة الى قوة دول الطوق العربي لفلسطين المحتلة لأن موارده إذا ما استخدمت جيداً في ظل أوضاع مستقرة فستجعل منه قوة يحسب لها ألف حساب؟!.‏

ألم تزين أميركا للجنوبيين صورة الانفصال وجعلتهم يعيشون النشوة لحظة وقوعه؟! ألم يقل جيمي كارتر الرئيس الأميركي الأسبق الذي ترأس بعثة المراقبة الدولية للاستفتاء الذي شرع الانفصال بأن على دولة الجنوب مواصلة الاستعانة بالغرب والاستقواء به لحل مشاكلها العالقة مع الشمال؟!.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 أحمد حمادة
أحمد حمادة

القراءات: 64
القراءات: 137
القراءات: 139
القراءات: 157
القراءات: 185
القراءات: 179
القراءات: 214
القراءات: 118
القراءات: 195
القراءات: 211
القراءات: 227
القراءات: 220
القراءات: 219
القراءات: 252
القراءات: 244
القراءات: 340
القراءات: 275
القراءات: 255
القراءات: 325
القراءات: 276
القراءات: 333
القراءات: 250
القراءات: 234
القراءات: 206
القراءات: 325
القراءات: 340

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية