تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الممسوسون

البقعة الساخنة
الأحد 15-4-2012
ديب علي حسن

مجلس الأمن من جديد، مشاريع قرارات، مشاورات، بيانات رئاسية، المحرك في هذا الخضم كله دول اوروبية.

اختفت فترة وراء الأحصنة العربية الخاسرة (السعودية وقطر) واليوم تبرز الى الواجهة بشكل صريح وعلني، صحيح أنها لم تختف أبداً، وكشرت عن أنيابها وعادت سيرتها الأولى وحنت إلى أيام الاستعمار... ولكنها كانت تدفع بالعربان لأن يكونوا رأس الحربة ضد سورية.. وجرى ماجرى..‏

مجلس الأمن الذي عقَّد الكثير من مشاكل العالم بدلاً من حلها، لالشيء إلا لأن الحلول المطروحة لم تكن لترضي الولايات المتحدة الاميركية واسرائيل فتذهب الأمور وتتشظى في أكثر من اتجاه..‏

بالأمس واليوم يبدو أعضاؤه الدائمون وكأنهم اصيبوا بمس حقيقي، مايكاد يجف حبر قرار ظالم حتى يقدموا قراراً آخر وبصيغة أخرى.. من يصدق أن مجلس الأمن بهؤلاء الاعضاء المتلهفين لزرع الموت والدمار في ارضنا يسعى الى حل للأزمة في سورية.. كيف لنا ان نصدق ذلك وفرنسا تدعو الى عقد لقاء في باريس للتشاور في العقوبات التي فرضت على سورية والى أين وصلت وكيف يجب ان تفعل.. فرنسا عضو دائم في مجلس الأمن، وتذبح الشعب السوري بسيف عقوبات يتبارى الأعراب في ابتكار اساليبها.. فهل يعقل ان يتشدق مندوبها أو مندوب أي دولة تسير في هذا الركاب-يتشدق باسم مبادئ الحرية والديمقراطية والعدالة وماالى ذلك من تسميات هل بعد ذلك تضليل اوليس الامر عدواناً صارخاً يسعى الى تجديد ادواته واساليبه، فكلما انكسرت حلقة من حلقاته يدفعون بأخرى جديدة، لم يملوا أو يفقدوا الأمل بقدرتهم على تحقيق مايريدون، يساندهم ممسوس آخر ظن نفسه سلطاناً تمتد سلطنته من الشرق الى الغرب.. يسوِّق أوهاماً مرت عليها قرون ، وقرون لم يقرأ التاريخ ويتعظ به.‏

مشهد لايستطيع المرء أن يغادره قبل أن يطرح على نفسه السؤال التالي: أين كان هذا الحقد كله.. كيف صُنع، من أمده بالمال وسهر على نشره واستثماره ؟! لاندعي الاجابة ابداً، ولكن أليس الأمر مشغولابعناية ودراية، وفق رؤى واستراتيجيات وضعت وسخرت لها المليارات.. خطط خرجت من مراكز دراسات وابحاث وهي ليست وليدة اليوم ولا الأمس، وهؤلاء الممسوسون الذين تذكرنا أفعالهم بهمزات الشيطان - هم احد الادوات التي اعدت لمثل هذه المؤامرات..‏

مشهد فيه الكثير من الألم والغرابة، لكنه بالتأكيد يحمل في طياته ولادة جديدة قد يطول مخاضها وآلامها، وهو بالتأكيد عالم سينسى هؤلاء الممسوسين.. وينسى أن الشعوب لاتعاقب بالحرمان حتى عن الهواء ويدعي من يحاربها أنه ينشر الديمقراطية والحرية..‏

d.hasan09@gmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 ديب علي حسن
ديب علي حسن

القراءات: 144
القراءات: 135
القراءات: 295
القراءات: 171
القراءات: 179
القراءات: 318
القراءات: 219
القراءات: 236
القراءات: 362
القراءات: 175
القراءات: 186
القراءات: 282
القراءات: 256
القراءات: 273
القراءات: 291
القراءات: 378
القراءات: 230
القراءات: 255
القراءات: 866
القراءات: 260
القراءات: 345
القراءات: 297
القراءات: 440
القراءات: 300
القراءات: 306

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية