تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


بطاقات الدعم الذكية

حديث الناس
الخميس 28-6-2012
قاسم البريدي

التفاؤل الذي يحمله المواطن اليوم للحكومة الجديدة ، هو انتظار ما سيلمسه قريبا على الأرض من أفعال تمس حياته المعيشية بشكل مباشر ،إذ لم يعد يكترث للأقوال والخطابات والتصريحات هنا وهناك ..وهذا هو المحك الحقيقي للحكومة والتحدي الأكبر لها ..فمن أين تبدأ ؟

بالطبع المهمة ليست مستحيلة – قياساً للظروف الصعبة الطارئة - لكنها ليست صعبة ونعتقد أن الجانب ( الاجتماعي) من اقتصاد السوق الذي غاب عن الحكومات السابقة لابد من الاستعجال به عبر آليات وتقنيات علمية حديثة ..‏

والبداية هي بأتمتة وقوننة آليات الدعم عبر جهة واحدة هي وزارة (التجارة الداخلية وحماية المستهلك ) المحدثة إذ أن تشتت الجهات المعنية بالدعم واستخدام أدوات بدائية أرهق الحكومات السابقة وأرهق الناس وأضاع حقوقهم وفاقم الأزمات وعقدها بدل حلها وخلق حلقات وتجار أزمات نحن بغنى عنها.. وبالتالي فإن دعم الدولة وبمليارات الليرات لسلع أساسية لم تصل لمستحقيها.. وهي مسألة تكررت لسنوات وليست وليدة اللحظة ..‏

ولنتفق هنا أن دعم الدولة للمواطن لن ينتهي على المدى المنظور على الأقل ..ولذلك لابد من آليات جديدة تتمثل ببساطة بوجود بطاقات الكترونية ذكية لكل أسرة ، مع ما يرافق ذلك من بناء قاعدة معلومات وشبكات اتصال وغيرها على طريق الحكومة الالكترونية ، وهي وحدها القادرة على تلبية حاجات الاسرة من كل دعم سيقدم لها حاليا ومستقبلا وبشكل مخطط ومحسوب بدقة ولا يترك المجال للمفاجآت أبدا...‏

واذا كانت الجوانب التقليدية السابقة للبطاقات التموينية قد نجحت لفترة طويلة من الزمن بالنسبة للمواد الغذائية المقننة، فإنها لن تنجح إذا أردنا توسيعها وتحديثها لتشمل سلعا جديدة محتملة أو على صعيد المحروقات المنزلية من مازوت وغاز وغيرهما..‏

وما نشاهده اليوم من اسلوب عفوي لتوزيع الغاز المنزلي يجعلنا نعيش نفس المعاناة التي لم تنته مع المازوت سابقا حيث تغيب العدالة وتدب الفوضى بين من يحصلون على زيادة عن مخصصاتهم وبين من لا يحصلون عليها نهائيا إلا من السوق السوداء وبأسعار لا تطاق عدا عن الغش والتدليس الذي يدفع ثمنه المواطن مضاعفا نتيجة التخبط وتعدد أقنية التوزيع وازدواجيتها ..‏

فهل نسارع الخطى نحو بطاقات الدعم الالكتروني الذكية والتي لا تقتصر على الأسرة بل تنطبق على حالات خاصة كثيرة اجتماعية أو خدمية أو تنموية ومنها سيارات السرفيس العامة والأفران وصولا إلى المنشآت الزراعية والصناعية والسياحية التي يمكن أن تستفيد من الدعم للوقود أو غيره من مستلزمات الانتاج.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

  قاسم البريدي
قاسم البريدي

القراءات: 161
القراءات: 87
القراءات: 166
القراءات: 154
القراءات: 162
القراءات: 185
القراءات: 207
القراءات: 191
القراءات: 199
القراءات: 171
القراءات: 238
القراءات: 235
القراءات: 247
القراءات: 298
القراءات: 276
القراءات: 307
القراءات: 317
القراءات: 291
القراءات: 271
القراءات: 309
القراءات: 349
القراءات: 339
القراءات: 334
القراءات: 351
القراءات: 343

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية