تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الأكثر إلحاحاً

على الملأ
الخميس 3-5-2012
علي نصر الله

صحيح أن من شأن توفر قاعدة معلومات وبيانات واحصائيات موثوقة أن يساعد الحكومة على رسم سياسات اجتماعية واقتصادية تحقق مستويات الطموح في التنمية كما

في تلبية حاجات المجتمع وتطوره، غير أن الصحيح أيضا أنه بتوفر- أو بغياب- هذه البيانات يبقى المواطن هو المعيار والهدف، اذ لا قيمة لأي سياسات محلية ما لم تلب حاجاته، وما لم يشعر بأهميتها وانعكاساتها المباشرة على تفاصيل حياته اليومية.‏

في الحقيقة لا يحمل هذا الاستنتاج جديدا، بل نكاد جميعا نسلم به من دون تردد ومن دون استهلاك لحظة واحدة بالتفكير فيه، فلماذا نقصر في العمل الذي يحدث هذا النوع من الأثر في المجتمع وفي حياة المواطن اليومية، ولماذا ننتظر في كل مرة تدخل المؤسسة الرئاسية الأولى (السيد الرئيس شخصيا) كي نتنبه الى حقائق ماثلة أمامنا كل الوقت ؟!.‏

لن نندفع لممارسة جلد الذات أو القاء اللوم على جهة دون أخرى أو على جهات حكومية محددة، ولن ننكر حاجتنا جميعا للتوجيه الذي يصوب أداءنا ويحسنه ويزيد جودته، لكن يبدو من غير المقبول أن ننسى أو نتناسى ومن غير المقبول أن نجهل أو نتجاهل مهامنا الأساسية وصلب عملنا مقابل المبالغة في الانحراف عن الهدف، والامعان باضاعة الوقت وهدر الجهود أو تعطيلها.‏

السيد الرئيس بشار الأسد في اجتماعه مع المجلس الأعلى للادارة المحلية (18 نيسان الماضي) تحدث عن استراتيجيات وتفاصيل مهمة جدا ما كان سيادته ليأتي عليها لو لم يكن هناك قصور واضح في الرؤية وتقصير كبير في الأداء، وقد يكون غريبا جدا – وغير مقبول بالمطلق – أن تغرق مؤسسات الدولة (ادارة محلية وغيرها) الرئاسة في تفاصيل ما كان يجب أن يصل صدى عدم الاهتمام بها اليها.‏

في المقابل ربما، بل من المؤكد، أن اهتمام الرئيس الأسد شخصيا بالقضايا التي تناولها الاجتماع يبعث على التفاؤل بمقدار ما يشير الى الاستياء من أداء وحدات الادارة المحلية التي تبدو كمن يعمل وسط فوضى حقيقية لا برامج فيها ولا أولويات.‏

وعليه فان الوزارة ومجالس الادارة المحلية مدعوة لتفريغ الأفكار التي طرحت لتكون أو لتعتمد برنامج عمل للمرحلة يقوم على قاعدة أن أهم خطوات التطوير تتم عن طريق الادارة المحلية، ويستند الى مبدأ أن التواصل مع الناس كخطوة أصبحت أمرا واقعا لا يمكن التنازل عنه أو تجاهله، بل يجب الانتقال بهذه الخطوة الى الممارسة والتطبيق فورا انطلاقا من وجوب توفر الارادة للعمل الجاد باتجاه تحقيق الطموحات التي لا يمكن تحقيقها ما لم ترتبط بالواقع وما لم تنطلق من خلال أولويات بعينها تبدأ بالمشكلات الأكثر الحاحا.‏

ali.na_66@yahoo.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 علي نصر الله
علي نصر الله

القراءات: 137
القراءات: 132
القراءات: 150
القراءات: 300
القراءات: 218
القراءات: 314
القراءات: 229
القراءات: 242
القراءات: 238
القراءات: 241
القراءات: 266
القراءات: 224
القراءات: 292
القراءات: 359
القراءات: 300
القراءات: 423
القراءات: 311
القراءات: 345
القراءات: 473
القراءات: 404
القراءات: 382
القراءات: 421
القراءات: 381
القراءات: 386
القراءات: 371

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية