تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الدولار.. والأسعار.. والبحار!!

أبجد هوز
الخميس 2-2-2012
هيثم يحيى محمد

يختلط الحابل بالنابل في حديث الناس هذه الأيام.. ففي الوقت الذي يتناولون فيه العمليات الإجرامية التي ترتكبها العصابات الإرهابية المسلحة..

مطالبين بضربها بيد من حديد وإعادة الأمن والأمان إلى ربوع الوطن من أقصاه إلى أقصاه.. يتناولون أيضاً ارتفاع الأسعار الجنوني محملين المسؤولية في ذلك للحكومة والمحتكرين وتجار الأزمة وغياب مبدأ المساءلة والمحاسبة!!‏

منذ أيام وفي جلسة جمعتني مع بعض الأصدقاء في منزل أحدهم رفع كل منا وتيرة كلامه حول الأسباب الكامنة وراء ارتفاع سعر صرف الدولار وتداعيات هذا الارتفاع على أسعار المواد التموينية وغير التموينية.. أحد الحاضرين الذي كان صامتاً طوال الوقت (انفجر غضباً) وقال: إذا كان للدولار انعكاسات سلبية على أسعار المواد المستوردة فما علاقة ارتفاع سعر صرفه بسعر كيلو السمك البحري (البلدي)؟ وقبل أن يسمع الإجابة من الحضور أردف قائلاً: تصوروا أن ستمئة غرام من سمك السلطان إبراهيم بيعت أمس بـ 4 آلاف ليرة سورية بالتمام والكمال أي إن سعر الكيلو غرام وصل إلى نحو سبعة آلاف ليرة) وهذا السعر سعر جنوني وغير مسبوق في تاريخ السمك السوري على الإطلاق!!‏

صديق آخر من الحضور علّق قائلاً: إذا كان هناك من يملك المال ويستطيع أن يدفع ثمن كيلو السمك بهذا المبلغ.. هناك الكثير من المواطنين الفقراء الذين لا يهمهم السمك.. عاجزون عن تسديد قيمة المواد الضرورية جداً لهم ولأطفالهم مثل الحليب والبيض والفروج واللحوم والخضار والفواكه والحلويات و.. الخ بعد أن زادت أسعارها بنسب خيالية يتراوح معظمها بين 25-100٪ وبعضها وصل إلى 300٪!! تبعه ثالث وقال: أقترح إلغاء وزارة الاقتصاد والتجارة ومديرياتها لأنها باتت صفراً على الشمال هذه الفترة!‏

ودون الاسترسال أكثر في بقية الكلام أشير إلى تخبط وزارة النقل خلال السنوات الماضية في موضوع تأهيل وتدريب الكوادر البحرية وتزويد شركاتها البحرية بالمؤهلين في هذا المجال.. فقد ألغت الوزارة معهد النقل البحري في طرطوس ولم تستفد من خريجيه باستثناء الثلاثة الأوائل الذين عانوا الكثير وعلى مدى عدة سنوات حتى استطاعوا العمل في المرفأين.. وتتجاهل خريجي الأكاديمية البحرية للعلوم والتكنولوجيا حيث لم توجه بتعيين أي منهم مباشرة او من خلال مسابقات.. حتى إن أحد الخريجين الذين يحملون شهادة عالية في النقل البحري من الأكاديمية أكد لنا أنه كان يسمع كلاماً جميلاً من موفدي الوزارة عندما كان في مصر مثل «نحن بحاجة ماسة لكم- كونوا متميزين- الشركات البحرية العامة بانتظاركم..الخ» لكن عندما تخرج بامتياز وعاد إلى وطنه وهو في قمة الحماس عام 2005 لم يجد أي جهة بحرية عامة تفتح له ولزملائه أبوابها.. وهو اليوم مصاب بالإحباط بعد أن مضت 6 سنوات على تخرجه وهو جالس في منزله من دون أي عمل .. وحتى من دون أمل.‏

Hithaam960@gmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

  هيثم يحيى محمد
هيثم يحيى محمد

القراءات: 64
القراءات: 222
القراءات: 242
القراءات: 295
القراءات: 286
القراءات: 209
القراءات: 247
القراءات: 279
القراءات: 249
القراءات: 247
القراءات: 220
القراءات: 271
القراءات: 251
القراءات: 281
القراءات: 176
القراءات: 199
القراءات: 190
القراءات: 184
القراءات: 178
القراءات: 333
القراءات: 344
القراءات: 281
القراءات: 258
القراءات: 330
القراءات: 351
القراءات: 334

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية