باتت تهدد باتساع دائرة الصراع وكأنه يريد أن يشير الى التهديد – الفارغ – الذي وجهه سعود الفيصل لروسيا والصين من أنهما سيخسران الكثير ما لم يتغير موقفهما من سورية !.
هو صراع بين الحق والباطل .. بين الخير والشر .. بين الخطأ والصواب .. .. بين من يمتلك التاريخ والحضارة وبين من لم يدخل التاريخ ولم يتعرف بعد على الحضارة .. بين الرجال وأشباه الرجال ، وعندما يأخذ الصراع هذه الأبعاد من الطبيعي أن يتسع كي يكون الدرس حقيقيا ، وكي يتعرف كل طرف الى حجمه فيعود اليه .
سورية ( عمود السماء ) لا تعيش أزمة داخلية وليس لديها أزمة سياسية ، هي واضحة في موقفها القومي وفي قراراتها السيادية وفي استراتيجيتها الوطنية بمقدار وضوح عمالة وخيانة عباءات النفط التي تسترخي في أحضان اسرائيل وأميركا .
نعم لقد اتسع الصراع ، وكان يجب أن يتسع ، بل إن اتساعه يؤكد أن سورية لا تعيش أزمة داخلية ولا تعاني صراعا داخليا ، فالصراع بين خطين تم تظهيره في سورية بأدوات داخلية مرتبطة بخليج العهر والخيانة، والصراع بين مشروعين في المنطقة والعالم واضحة اتجاهاته ومعالمه ومؤشراته وأهدافه التي رددتها كل الأطراف المشاركة في حفلات الكذب والنفاق من القاهرة الى اسطنبول الى جنيف ونيويورك .
كان واضحا أن الصراع أكبر من العقوبات ومحاولات الحصار الاقتصادي والتجاري والسياسي والدبلوماسي والاعلامي ، ذلك أن الاعلان على المنابر الدولية عن احتضان الارهاب وتمويله وتسليحه يجعل الصراع أكثر شمولية لجهة الفرز بين القوى الامبريالية الصهيونية والمتصهينة وبين القوى الوطنية العربية وغير العربية التي تقاوم المشروع الامبريالي الصهيوني .
فعندما يتجرأ بان كي مون ويتحدث بوقاحة عن الشرعية منحاً واسقاطاً يفضح القصة عن آخرها ، وعندما يتناوب سفراء فرنسا وبريطانيا والمانيا وأمريكا وتركيا والأعراب على المنابر بأمر عمليات واحد وبمفردات متطابقة وموحدة يكون من الصعب جدا الذهاب الى فهم مختلف للموضوع أو الدخول في حوار سياسي .
فالخطاب الآخر لا يقيم أي وزن أو اعتبار للقانون والميثاق الدولي ، بل انه يسقطه ويتجاوزه ، ويحاول استبداله بلغة الفرض والاملاء والعدوان والارهاب حماية لاسرائيل ومصالحه المشتركة معها ، ولطالما وصل الى ما وصل اليه واختار هذا النوع من المواجهة والصراع فهو مدعو لتحمل كل النتائج والتبعات التي لن تتوقف كما يتوهم عند النتائج التي اعتاد عليها في صراع كسر الارادات .
ali.na_66@yahoo.com