هذا الساموك مازال يحمي سقف المنزل وإن كان هذا التعبير مجازياً وربما يمكن وصفه بالواقعي أو حتى افتراضي ليتماشى مع كل ما هو افتراضي اليوم، ولكن هذا السقف هو الوطن والساموك هو القطاع الزراعي الهام في هذا الوطن الحبيب الذي كان ومازال من أهم القطاعات الذي يؤمن الاكتفاء الذاتي من الغذاء ومن القرار السياسي الحر.
هذا القطاع الذي بني عليه الكثير من الصناعات سواء الغذائية أم النسيجية أم غيرها وشهد تطوراً ملفتاً مع النهضة التي شهدتها سورية خلال مسيرة التصحيح.
ولكن وهو الأهم أن هذا القطاع الحيوي الهام شهد الكثير من المضايقات والكثير من المواجهات والتحديات بدءا بالعوامل الجوية الأكثر تأثيراً على نموه مرورا برفع الأسعار والمحروقات وتحرير أسعار الأسمدة لتتضاعف ولتشكل عبئاً كبيراً على الإنتاج بشكل مباشر وباعتبار أن هذا القطاع له أهمية كبيرة كان لابد من تحقيق السياسات الزراعية والعودة إلى دعمها والذي كان الهدف الأساسي من صندوق الدعم الزراعي والذي وصل عدد المستفيدين منه في اللاذقية نحو 47 ألفاً و655 مزارعاً ودعموا بمبلغ 370 مليوناً و290 ألف ليرة.
هذا الصندوق الذي رفعت ميزانيته هذا العام لتصل نحو 34 مليار ليرة لتغطية احتياجات ومستلزمات الإنتاج الزراعي لتحقيق المتطلبات الخاصة بالثروة الحيوانية ودعما لأسعار بعض المنتجات وإدراج أصناف جديدة لم تكن مدرجة في قائمة المحاصيل المدعومة سابقا والذي يحصن هذا القطاع ويحصن العاملين فيه، علماً أنه يحتاج للكثير من الدعم لتوفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة وخاصة في أسعار المازوت والطاقة الكهربائية ورسوم الري وغيرها وهذا ما يرغب المزارعون به من الوزارات المعنية باعتباره (ساموك الوطن)..