تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


نتفاءل..

لبنان
معاً على الطريق
الأربعاء 21-3-2012
نبيه البرجي

كفى هذا الدم المقدس - دمكم - ان يذهب هباء!

ولا يمكن لأي منا، ومنذ ألف عام وحتى الآن ، أن يغسل يديه من الدم الذي تقاطع مع الزمن في مهرجان الهباء..‏

كلنا الذين نتدحرج نحو القاع، وبخيوط بعيدة او قريبة، مسؤولون الآن، مسؤولون امام الناس، كل الناس، وامام الارض، كل الارض، وامام التاريخ، كل التاريخ، عن هذه اللحظة التي يفترض أن نخرج فيها من الموت، أجل، كلنا موتى وحتى اشعار آخر..‏

إنها سورية التي لايمكن لدقات قلوبنا الا أن تكون على موعد مع دقات قلبها، فلا أحد، مهما بلغت مساحة الصدأ او مساحة الغبار في شخصيته، يستطيع ان يوقف أو أن يحد أو أن يمنع مسار التحديث، والاصلاح، والتنمية، واذا كان هناك من ينزف دماً من اجل سورية لأنها نجمة العرب، فهناك، حتماً، من يعتبر ان هذه هي الفرصة التاريخية (ولعلها الفرصة التوراتية) لتفكيك سورية او لإنهاكها، او لإخراجها من الدينامية الجيوسياسية للمنطقة عبر الحصار الذي ينقل الوجع الى كل بيت، لكنه لا يمكن ان يهز القامات العالية التي تتواجد في الحقل، وفي المصنع، وفي المدرسة، وفي الثكنة، وفي الشارع، وفي الجامعة..‏

عام انقضى، والدم المقدس، الزمن المقدس، يذهب هباء، اصحاب الصرخة، الصرخة العارية والنبيلة والنقية، يعلمون ان صرختهم فعلت فعلها، وانه لا عودة الى الوراء، فكل الظروف مؤاتية لرؤية جديدة، ولأداء جديد، ولعلاقات جديدة بعدما علمتنا التجربة (المحنة) اننا كلنا نتحمل تبعة صناعة الازمة، وإن بدرجات متفاوتة، لكن الان، ان نصنع الخلاص بايدينا، لا بالايدي الخارجية أياً كانت..‏

اجل، كلنا معنيون بفريضة الخلاص بعدما اتضح ان كل من تدخل، وان كل من هدد، وان كل من شارك، انما حرّكته المصالح والغرائز، ومتى كان السوريون يقبلون بأن يكونوا في لعبة الهاوية بين المصالح والغرائز؟..‏

الصدمة، وإن بجوانبها المأسوية الهائلة، أتت ثمارها، الكل شعروا بأنه لا مجال الا لصياغة جديدة، صياغة فذة، للأفق، دون ان يتوقف الوجع امام تلك الجراح الكبرى التي كان يمكن تجنبها، لكن ضبابية الاوضاع، وتعقيداتها، احدثت خللاً عميقاً في الرؤية كما في الاداء، فكان ما كان..‏

الاولوية الان ان تعود الينا سورية البهية، سورية التي مكانها في الروح لايتزعزع لانها روح العرب، فهل نتفاءل ونقول، بالرغم من كل السيناريوات التي يحكى عنها وراء الضوء، ان الخلاص يدق الأبوب؟‏

السوريون وحدهم هم من يصنعون الخلاص!‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 نبيه البرجي
نبيه البرجي

القراءات: 215
القراءات: 220
القراءات: 267
القراءات: 305
القراءات: 324
القراءات: 306
القراءات: 255
القراءات: 394
القراءات: 307
القراءات: 279
القراءات: 389
القراءات: 464
القراءات: 524
القراءات: 455
القراءات: 403
القراءات: 482
القراءات: 437
القراءات: 453
القراءات: 333
القراءات: 444
القراءات: 414
القراءات: 437
القراءات: 457
القراءات: 464
القراءات: 457

 

E - mail: admin@thawra.com

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية