تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


أمة من الصفيح

لبنان
معاً على الطريق
الأربعاء 28-12-2011
نبيه البرجي

إذا كان للعرب أن يستيقظوا وقد فات الأوان هل من شاهد إثبات آخر على أننا بتنا وراء الزمن ثمة جدار بيننا وبين الزمن إنه يفصلنا عن أشيائنا وعن قضايانا بطبيعة الحال يفصلنا عن أنفسنا!

هذا حين نعلم من ترعرع في شقوق الجدران وحين نعلم من زرع في أرواحهم التي وصفها حتى دانيال بايبس بأنها عبارة عن أوعية بدائية وفارغة هيستيريا الدم ألم يصنعوا حركة «طالبان» من أجل حماية أنبوب الغاز الذي يمتد من تركمانستان إلى شمال أفغانستان ثم إلى بلوشستان فساحل المحيط الهندي؟..‏

حتى الآن لا يزالون إياهم وقد برعت أجهزة الاستخبارات إياها في استنساخ المشتقات الواحدة تلو الآخرى وتحت شعارات تليق فقط بالظلام ظلام القاع من أجل حماية المصالح الكبرى..‏

أي شاهد إثبات ذلك الذي نحتاج إليه عندما نقرأ ما يقوله منظروهم علناً ودون أن يأبهوا حتى بمشاعرنا إذا كانت لدينا مشاعر فعلاً فالعرب في نظرهم ليسوا أكثر من أمة من الصفيح ويبنغي أن تبقى هكذا لتذهب مواردها كل مواردها إلى حيثما تذهب.‏

أمة من الصفيح أم ضاحية من الصفيح؟ لا فارق هنا ما دام الزمن قد تركنا على قارعة اللا زمن ودون أن يرف لنا جفن خلاف ذلك نحن ماضون في اللعبة إلى نهاية الدم وإلى نهاية النار عملياً إلى نهاية... العدم!‏

كلام في وصف حالنا، حالنا جميعاً لأننا متورطون، متواطئون كل ما لدينا من مال ومن إعلام في خدمة الفوضى وفي خدمة التفتت وضد منطق التفاهم والحوار الذي وحده ينقذ ما يمكن إنقاذه، ولكن أليس بعضنا أصبح رهين هذا البلاط أو ذاك؟ فلا إصلاح بالصدمات الكهربائية ولا بالصدمات المخملية وإنما بالصدمات القاتلة..‏

ولكن لمصلحة من تغدو قضايانا أو ما تبقى منها في قبضة أولئك (إياهم) الذين ترعرعوا في شقوق الجدران؟ الذين يعرف القاصي والداني من أين تأتيهم الأموال ومن أين يأتيهم الدعم اللوجيستي والعملائي من أجل ألا يبقى حجر فوق حجر ودائماً تحت شعارات لا علاقة لها بالدين ولا بالإنسان ولا بمصالح العباد؟..‏

الذي حصل ويحصل هل يوقظ من يفترض أن يستيقظوا قبل أن يكتشفوا أن أيديهم التي وضعوها بتصرف السلاطين إنما باتت بتصرف الدم واستطراداً بتصرف الخراب. ‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 نبيه البرجي
نبيه البرجي

القراءات: 215
القراءات: 221
القراءات: 269
القراءات: 306
القراءات: 325
القراءات: 307
القراءات: 257
القراءات: 395
القراءات: 307
القراءات: 280
القراءات: 389
القراءات: 465
القراءات: 526
القراءات: 457
القراءات: 405
القراءات: 483
القراءات: 440
القراءات: 454
القراءات: 335
القراءات: 445
القراءات: 415
القراءات: 440
القراءات: 459
القراءات: 464
القراءات: 458

 

E - mail: admin@thawra.com

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية