تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الضريبة المؤجلة

الكنز
الأثنين 5-10-2009م
مروان دراج

رغم التصريحات المتعاقبة من جانب أكثر من مسؤول في وزارة المالية حول امكان تطبيق ضريبة القيمة المضافة مطلع العام 2010

فقد استبعد المدير العام للهيئة العامة للضرائب والرسوم قبل أيام، تطبيق هذه الضريبة خلال العام المقبل، وباعتقادنا أن هذا الاستبعاد كان أكثر من ضروري ولأكثر من اعتبار وسبب فالامر الذي بات معلوماً ومن أبجديات وبديهيات ألف باء العلوم الاقتصادية أنه من شبه المستحيل الوصول الى تطبيق أمثل وصحيح لهذه الضريبة، دون حضور الشفافية في مراحل انتقال الفوترة، من حلقة الى أخرى في عمليات البيع والشراء،.. وبصراحة فإن هذه الفوترة التي نتحدث عنها ما زالت غائبة كلياً عن آليات عمل منظم الفعاليات التجارية والصناعية في الاسواق المحلية، ذلك أن طرائق تنظيم واعداد ( الفوترة) الحالية ما زالت محكومة بآليات وممارسات ادارية وفنية تقليدية ومتخلفة ومتخمة بكل اساليب الغش والتدليس، مايعني أن ضريبة القيمة المضافة التي يفترض تحصيلها سوف يشوبها الكثير من الاخطاء وبالتالي لن تكون في صالح خزينة الدولة و لا في صالح المستهلك العادي.‏

ولأن المرجعيات الرسمية في وزارة الاقتصاد على دراية كاملة بمثل هذه التفاصيل، فهي وحسب التصريحات الصادرة عن بعض المسؤولين بادرت باتخاذ اجراءات من أجل ضمان تنفيذ آلية محددة لتداول الفواتير، لكن رغم كثافة هذه التصريحات فإن ما يتلمسه المستهلك العادي في الاسواق يدل على أن ( الفوترة) تشق طريقها بأقل من خطوات السلحفاة.. ما يعني أنه فيما لو بقي الامر على حاله فإن موعد تطبيق القيمة المضافة سيكون مفتوحاً على المجهول والطرف المستفيد بهذه الحالة هم فئة من التجار كانت ومازالت حريصة على ابقاء الواقع الراهن على حاله، كونه يتيح الفرصة لتزويد الارقام المتعلقة بحقيقة أكلاف المنتج وهوامش الربح، فضلاً عن تضليل الارقام المتعلقة بحقيقة أكلاف المنتج وهوامش الربح، فضلاً عن تضليل الدوائر المالية، والاستمرار في عدم تسديد الالتزامات الضريبة الصحيحة.‏

وبالمناسبة فإن الرأي العام مازال، يجهل ما تعنيه ضريبة القيمة المضافة فالبعض يأخذه الاعتقاد أن هذه الضريبة سوف تزيد من أعباء المستهلكين في حين أنها ترمي الى الغاء كل ماله علاقة بالضرائب المباشرة على السلع والمنتجات، وبالتالي ثمة حاجة ماسة للبدء بتحضير الرأي العام حول ما تعنيه هذه الضريبة التي ما زالت غير مألوفة وغائبة عن مفردات قاموسنا الاقتصادي اليومي.‏

MARWAN ">J@UREUCH.COM‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

  مروان دراج
مروان دراج

القراءات: 343
القراءات: 301
القراءات: 346
القراءات: 285
القراءات: 245
القراءات: 269
القراءات: 400
القراءات: 304
القراءات: 288
القراءات: 422
القراءات: 263
القراءات: 305
القراءات: 306
القراءات: 369
القراءات: 442
القراءات: 718
القراءات: 406
القراءات: 316
القراءات: 414
القراءات: 429
القراءات: 405
القراءات: 434
القراءات: 511
القراءات: 527
القراءات: 465

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية