تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مأزق هنا.. وآخر هنـاك

صفحة أولى
الأربعاء 21-12-2011
أســعد عبود

لا مفاجأة أن يكون التوقيع على البروتوكول الناظم لقدوم وعمل بعثة المراقبين التابعين لجامعة الدول العربية قد أحبط الكثيرين ممن حلفوا كثيراً على سورية أن تقع.

منهم جميعاً معارضون سوريون وعرب وأجانب وهيئات ومنظمات لم تصدر كلمة ترحيب واحدة.. بل على العكس بدوا جميعاً وكأنما أسقط في أيديهم!.‏

أقول: لا مفاجأة في ذلك رغم الغرابة والتناقض اللذين يحتويهما الموقف أو المواقف.‏

ما يظهر من الأداء الرسمي السوري.. هو الديبلوماسية الناجحة.. لكنني أفترض أن الموقف السوري لا يجهل احتمالات ردود الأفعال المفاجئة التي أظهرها خصومه بل أعداؤه على توقيع البروتوكول، ومن هذه الاحتمالات وردود الأفعال التحلل مما كان يقال ويعلن من وعود إن تم التوقيع بما في ذلك إلغاء العقوبات الاقتصادية فوراً.. وقد تكرر ذلك أكثر من مرة ومن أكثر من مسؤول عربي !! أما الآن أنا أفترض أنه على الأقل سيتم وقف تنفيذ العقوبات. وأعتقد أن هذه العقوبات بما فيها تعليق مشاركة سورية في الاجتماعات العربية قد بدأت تفرغ من محتواها السياسي وستصبح بلا أي مضمون سياسي إن تابعت السياسة السورية حراكها المرن والواثق، بما في ذلك استمرار خطوات الإصلاح وتحويلها بسرعة إلى برنامج عمل سياسي كامل ومعلن ومحدد زمنياً.. وأعتقد أن ذلك أصبح ضرورياً جداً.‏

المأزق الذي يواجهه النظام اليوم ربما يكون مادياً فقط، أما المأزق السياسي فيستطيع أن يخرج منه بجرأة التحرك السياسي الداخلي أولاً والخارجي ثانياً..‏

أما المعارضة فهي لا تواجه مأزقاً مادياً بحكم الدعم والحماية.. باستثناء ما يمكن أن يتيحه وجود البعثة العربية من تثبت حقيقة وجود إرهاب مسلح تقوم بتغطيته ودعمه.‏

أما سياسياً.. تبدو المعارضات أنها تخاف الحلول السياسية بعكس ما تنادي به. ولا شك أن هناك فوارق نسبية بين فصيل معارض وآخر.. لكن معظمها يخاف المواجهة السياسية عبر صناديق الاقتراع.. لذلك تراهن:‏

1- على الحدث الانقلابي.. وتحديداً أن تحل هي كسلطة محل السلطة القائمة.. أما صندوق الاقتراع.. فبعدين؟!‏

2- أن طريقها إلى ذلك يحتاج بالضرورة إلى التدخل الخارجي.. بل العمل العسكري..‏

المعارضة تطرح ماتريد.. لكنها لا تقول لماذا تريده!!..‏

إسقاط النظام..!!‏

لماذا..؟ والجواب المكتوم كي نجلس محله!!‏

مأزق المعارضة الأساسي إضافة إلى ارتباط أغلبها بالخارج أنها لا تطرح برنامجاً سياسياً محدداً.. وهي إذ تشترط إسقاط النظام أولاً تضع العربة أمام الحصان بالتأكيد.. فالأصل أن النظام يتغير بموجب برنامج سياسي وليس العكس.. في حين أن النظام يستطيع أن يربط الخطوات الإصلاحية التي اتخذها والتي يعد بها بجدول زمني واضح، لنكون أمام برنامج سياسي..‏

As.abboud@gmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 أسعد عبود
أسعد عبود

القراءات: 47
القراءات: 156
القراءات: 206
القراءات: 193
القراءات: 227
القراءات: 350
القراءات: 334
القراءات: 346
القراءات: 308
القراءات: 362
القراءات: 396
القراءات: 440
القراءات: 409
القراءات: 323
القراءات: 201
القراءات: 214
القراءات: 200
القراءات: 180
القراءات: 415
القراءات: 438
القراءات: 616
القراءات: 485
القراءات: 419
القراءات: 472
القراءات: 439
القراءات: 415

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية