تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الجمعة 16/7/2004
أحمد ضوا
توج الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر مواقف بلاده الرافضة لسياسات الإرهاب والإجرام الإسرائيلية بحق الفلسطينيين بتأكيده لنائب رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود ألمرت, رفضه زيارة إسرائيل لعدم احترامها قرارات الشرعية الدولية داعياً الحكومة الإسرائيلية الكف عن ممارسة الإرهاب ضد الفلسطينيين, ولم يغب عن سيزر التعبير عن استياء بلاده من امتداد التخريب الإسرائيلي إلى شمال العراق.

فهذا الموقف التركي المساند للشرعية الدولية والرافض للعدوان الإسرائيلي, يستند في الأساس إلى احترام تركيا للقوانين الدولية والقرارات الصادرة عن المجتمع الدولي, وإلى مواقف الشعب التركي الرافض للعدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني, واستمرار إسرائيل باحتلال الأراضي العربية وعدم الانصياع إلى قرارات الشرعية الدولية وشروط تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة. ‏

وأهمية هذا الموقف لا تكمن فقط في صراحته في التعبير عن رفض الشعب التركي للعدوان والاحتلال بكافة أشكاله, وإنما باعتباره دافعاً وحافزاً للدول التي تتردد في التعبير عن مواقف شعوبها الرافضة لسياسات إسرائيل الإرهابية, للتخلي عن صمتها إزاء تزايد الأخطار من الممارسات العدوانية الإسرائيلية في المنطقة. ‏

فتركيا كدولة مهمة وأساسية في المنطقة ومجاورة لأوروبا, وتقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل, أدركت مخاطر الصمت على تصاعد عدوانية إسرائيل في السنوات الماضية واتساعها ضد العرب الفلسطينيين, واستغلالها للظروف الدولية لإحداث أكبر ضرر بمصالحهم فاتخذت مواقفها الرافضة للسياسة الإسرائيلية القائمة على البطش والإرهاب, انطلاقاً من هذا الواقع وليس كما يصور بعض المسؤولين الإسرائيليين الموقف التركي على أنه انحياز إلى جانب المواقف العربية. ‏

فالانحياز في الموقف التركي إلى جانب المصالح التركية والشرعية الدولية, والمفترض أن يتحول هذا الموقف إلى حالة عالمية وخاصة إزاء إسرائيل التي تشكل حالة فريدة في تمردها ورفضها لجميع قرارات الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها, ولولا تهاون الدول الأوروبية ودعم الولايات المتحدة لإسرائيل لما استطاعت حكومة شارون أن ترفض تنفيذ قرار محكمة لاهاي حول جدار الفصل العنصري, الذي قضى بهدم الجدار والتعويض على الفلسطينيين الذين تضرروا من بنائه. ‏

لاشك أن الموقف التركي سيحدث تأثيراً في السياسة الإسرائيلية وداخل المجتمع الصهيوني, ولكن توالي المواقف المشابهة لهذا الموقف من المجتمع الدولي وخاصة من أوروبا سيدفع إسرائيل إلى إعادة النظر بمجمل سياساتها القائمة على العدوان والاحتلال ورفض السلام. ‏

اليوم تنظر الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرار محكمة لاهاي حول جدار الفصل العنصري, وبالتالي يشكل اختباراً حقيقياً لمصداقية التعبير الأوروبي عن رفض هذا الجدار, واحترام القانون الدولي. ‏

 

 أحمد ضوا
أحمد ضوا

القراءات: 9232
القراءات: 9241
القراءات: 9243
القراءات: 9240
القراءات: 9235
القراءات: 9241
القراءات: 9234
القراءات: 9230
القراءات: 9243
القراءات: 9241
القراءات: 9241
القراءات: 9235
القراءات: 9233
القراءات: 9238
القراءات: 9233
القراءات: 9241
القراءات: 9237
القراءات: 9237
القراءات: 9240
القراءات: 9235
القراءات: 9241
القراءات: 9236
القراءات: 9240
القراءات: 9232
القراءات: 9241
القراءات: 9234
القراءات: 9238
القراءات: 9244
القراءات: 9241
القراءات: 9240
القراءات: 9241
القراءات: 9235
القراءات: 9240
القراءات: 9234
القراءات: 9241
القراءات: 9302
القراءات: 9239
القراءات: 9244
القراءات: 9236
القراءات: 9236
القراءات: 9241
القراءات: 9235
القراءات: 9241
القراءات: 9234
القراءات: 9234
القراءات: 9238
القراءات: 9236
القراءات: 9243
القراءات: 9242
القراءات: 9245
القراءات: 9236
القراءات: 9240
القراءات: 9237
القراءات: 9238
القراءات: 9244

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية