تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الخميس 21/10/2004
ناديا دمياطي
بإحساس أقرب إلى الدهشة منه إلى القبول, دفعت ثمن بعض البهارات والتوابل الهندية والصنوبر الكوري والأعشاب الصينية,

بعد أن أسعفتني ذاكرتي اللعينة بعرض الثمن الذي كان قبل أيام من حلول رمضان لتلك الأصناف المطلوبة والمرغوبة في الشهر الكريم.‏

ومع ترددي في دفع ما أمر به البائع بزيادة لا تقل عن 25 إلى 30% حاولت التأكد من الثمن, فرد علي حضرة صاحب الدكان مقطبا حاجبيه ومكتفا يديه, في وضعية من يتأهب لرد الصاع صاعين لو تجرأت على المجادلة حول ما قبل وما بعد, ولكنني فعلت ذلك, فعاجلني بالقول: روحي اسألي عن الأسعار في الهند وردي لي الجواب, محاولا السخرية مني ومن الهند معا, لم يبتسم ولم يضحك بل قهقه عاليا ثم قال: صحيح إنه فيلم هندي كلكم تبكون وتنتحبون على السعر الذي كان.‏

إن ما يجري في أسواقنا من دق عنق الأسعار وتفاوتها من دكان إلى دكان ومن أسواق الدراويش إلى الأسواق التي على رأسها ريش, حالة تدل على الفشل في وضع خريطة واضحة المعالم لأسواقنا في المواسم والأعياد تشمل العرض والطلب والكميات المعروضة والأسعار, كما تؤكد عدم نجاح كل محاولاتنا لمعالجة أزمة الثقة بين تاجر الجملة والمفرق والمستهلك مع تحرير الأسواق.‏

لعلها جرأة مني أن أضع أذن الجرة في مكانها المناسب وأدعو لمقاطعة السلع التي تجن أسعارها لتجبر المستغلين والجشعين على الاعتراف بشرعية أن المستهلك هو المتوج الأول والأخير فوق هرم الأسواق.‏

 

 ناديا دمياطي
ناديا دمياطي

القراءات: 9220
القراءات: 9221
القراءات: 9227
القراءات: 9217
القراءات: 9221
القراءات: 9216
القراءات: 9217
القراءات: 9221
القراءات: 9213
القراءات: 9217
القراءات: 9213
القراءات: 9218
القراءات: 9229
القراءات: 9218
القراءات: 9220
القراءات: 9214
القراءات: 9214
القراءات: 9213
القراءات: 9213
القراءات: 9209
القراءات: 9231
القراءات: 9209

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية