تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الثلاثاء 3/8/2004
أحمد ضوا
لم يكن بوسع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تحقيق النجاح في تجربة صاروخ (حيتس) المضاد للصواريخ بعد محاولات عديدة من الإخفاق والفشل لولا المساعدة الأميركية التقنية المباشرة في التجربة الأخيرة... وبهذه المساهمة تفتح إدارة بوش التي تسعى لارضاء اللوبي الصهيوني في أميركا باب التسلح في منطقة الشرق الأوسط على مصراعيه وذلك خلافاً لادعاءاتها المزعومة بالسعي للحد من التسلح في المنطقة وخلق أجواء تساعد على تحقيق السلام وحل الصراع العربي - الصهيوني.

فاذا ما صدقت التقارير الإسرائيلية حول نجاح (حيتس) في اعتراض الصواريخ البعيدة المدى تكون الولايات المتحدة شجعت إسرائيل على الاستمرار بالتهديد والاعتداء على دول المنطقة وبنفس الوقت قدمت الدعم لها للمضي بعدم الانصياع لقرارات الشرعية الدولية واستحقاقات عملية السلام التي أصبحت من المنسيات في أجندة إدارة بوش بعد ان استعاضت عنها بدعم مخططات شارون المرتجى منها نسف أسس السلام وتكريس الاحتلال وجعله أمراً واقعاً في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 إن اصرار إسرائيل على امتلاك جميع صنوف الأسلحة التدميرية هو تعبير صارخ عن رفضها للسلام وبالمقابل تمسكها بالعدوان والاحتلال وممارسة الإرهاب متكئة في تصرفها الشاذ هذا على الدعم الأميركي اللامحدود لطروحاتها العسكرية والأمنية والسياسية ويمثل مضيها في تخزين أحدث الأسلحة الأميركية وعدم الكشف عن سلاحها النووي خلال العقد الماضي الذي شهد مفاوضات السلام أبرز المعالم الدالة على طبيعتها العدوانية. ‏

والمفارقة أنه في الوقت الذي أعلنت فيه حكومة شارون عن سرورها بنجاح تجربة صاروخ حيتس في اعتراض صاروخ سكود تعمل من خلال اللوبي الصهيوني في أميركا على منع الإدارة الأميركية, من بيع الأردن صفقة صوارخ أرض جو والمعلومات الواردة من واشنطن تفيد بأن أعضاء في الكونغرس تعهدوا لإسرائيل بإلغاء هذه الصفقة بدواعي أن بيع الأردن هذه الصواريخ من شأنه التأثير على التفوق الإسرائيلي الجوي في المنطقة ومحيطها الإقليمي. ‏

وانطلاقاً من ذلك فان السعي الاسرائيلي لتكديس احدث الاسلحة المتطورة وبالمقابل تمنع الاسلحة الدفاعية عن باقي دول المنطقة يفاقم الخلل في ميزان القوى الجانح في الاساس لحساب اسرائيل وذلك خلافا للقوانين الدولية التي تسمح للدول بامتلاك هذه الاسلحة . ‏

 

 أحمد ضوا
أحمد ضوا

القراءات: 9230
القراءات: 9239
القراءات: 9240
القراءات: 9237
القراءات: 9233
القراءات: 9239
القراءات: 9232
القراءات: 9228
القراءات: 9240
القراءات: 9239
القراءات: 9239
القراءات: 9233
القراءات: 9231
القراءات: 9235
القراءات: 9231
القراءات: 9239
القراءات: 9235
القراءات: 9235
القراءات: 9238
القراءات: 9233
القراءات: 9238
القراءات: 9234
القراءات: 9238
القراءات: 9230
القراءات: 9239
القراءات: 9232
القراءات: 9236
القراءات: 9241
القراءات: 9238
القراءات: 9238
القراءات: 9239
القراءات: 9232
القراءات: 9238
القراءات: 9232
القراءات: 9239
القراءات: 9300
القراءات: 9237
القراءات: 9242
القراءات: 9234
القراءات: 9234
القراءات: 9239
القراءات: 9233
القراءات: 9238
القراءات: 9232
القراءات: 9232
القراءات: 9236
القراءات: 9234
القراءات: 9241
القراءات: 9240
القراءات: 9243
القراءات: 9234
القراءات: 9238
القراءات: 9235
القراءات: 9236
القراءات: 9242

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية