تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مراحـــل متوقعــــة فــــي الــــزواج

مجتمع
الأحد 13-11-2011
ميسون نيال

قام باحثون بإجراء دراسة حديثة على مجموعات من المتزوجين وضمن فترات مختلفة من زواجهم وتوصلت تلك الدراسات إلى تقسيم مراحل الزواج إلى المرحلة الوردية

وهي التي تمتد من بداية الزواج وحتى سنتين أو ثلاث وبعده وفيها يرى الزوجان كلاً في شريكه الشخص الأمثل فيتغاضى الإثنان عن عيوب بعضهما.‏

ثم تأتي المرحلة الثانية والتي تمتد من السنة الثانية وحتى السنة السابعة من الزواج وفيها يكثر اختلاف وجهات النظر مما يؤدي إلى الطلاق، ويفسر العلماء هذه النتائج بأنها المواجهة الحقيقية للواقع بشكل مجرد عن الأحلام حيث تظهر الاختلافات الصغيرة أو الكبيرة الموجودة في شخصية كل منهما وربما يتواكب هذا مع أعباء إضافية لدى قدوم الطفل الأول.‏

ثم تأتي المرحلة الثالثة والتي تبدأ من السنة السابعة للزواج وحتى الثانية عشرة عاماً بعد الزواج وفيها تزداد الاختلافات في محاولة كل طرف في أن يسود رأيه فتزداد الهوة بينهما وتتراكم آثار الخلافات والمشاحنات والتي تتضخم فتبدو أكبر من أن تحتمل بحيث يسيطر لدى كل واحد منهما عيوب الآخر.‏

ثم تأتي المرحلة الرابعة والتي تمتد حتى العام الخامس عشر وغالباً ما يسود في هذه المرحلة نوع من الألفة والاعتياد وتحكيم العقل وذلك بغرض الحفاظ على هدوء الأسرة وتماسكها حيث يسيطر على الزوجين في هذه المرحلة الانشغال في أمور بناء مستقبل الأبناء، فيخف التدخل في التفاصيل المتعلقة بخصوصيات الشريك نظراً لانشغالهما في بناء مستقبل الأسرة.‏

ثم تأتي المرحلة الخامسة وهي تمتد حتى السنة السابعة عشرة من الزواج حيث تظهر مشاكل من نوع خاص تتعلق بالأبناء ومرورهطم بمراحل عمرية تجعلهم بأمزجة وآراء وأطباع مختلفة لذا لا يرى الزوجان بداً من الاتفاق على أسلوب واحد لتوجيه الأبناء بغية الحفاظ على الترابط الأسري.‏

وبعد ذلك تأتي المرحلة السادسة والتي تمتد من سن السابعة عشرة وحتى السن الثانية والعشرين من عمر الزواج حيث لا يشعر كلا الطرفين بالعودة إلى الحياة الهادئة بعد طول انشغال بضغوط الحياة والعمل ويبدأ التفكير بمستقبل الأولاد وبمزاجهم فتتوقف إلى حد بعيد المشاكل أما المرحلة السابعة والأخيرة فقد أطلق عليها الباحثون اسم السلام وهي تبدأ من سن الثانية والعشرين من الزواج وتمتد حتى آخر العمر بين الشريكين حيث يبدو كل من الزوجين بحاجة إلى الآخر وإلى صحبته فينشغل كل منهما بصحة الآخر وسعادته وأموره ويظهر ذلك بوضوح بعد زواج الأولاد وظهور فراغ كبير في الوقت لديهما.‏

ولقد تحدث الباحثون أيضاً بأنه ليس من المفترض أن يمر كل زوجين بهذه المراحل كلها فقد تبدأ الحياة لدى بعضهم بمشكلة صغيرة تبقى معلقة بلا حل فتتضخم وتتفاقم وتغدو معها الحياة الزوجية مستحيلة ما قد يؤدي إلى الانفصال في وقت مبكر وبالمقابل فإننا نجد كثيراً من الأزواج الذين تطغى السعادة على حياتهم الزوجية من بدايتها وحتى آخر العمر نظراً للمسايرة من كلا الطرفين وشعور كل منهما بالآخر ومشاطرته الأفراح والأعباء والأحزان فتنشأ بفضلهما وحكمتهما أسرة نموذجية ومثالية بعيدة عن المشاكل.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية