تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


بساتين العلماء

نقطـــة حبــر
الخميس 12-9-2013
 فاتن دعبول

تطول قائمة الكتاب والشعراء ممن أهدوا مكتباتهم الخاصة إلى مراكز علمية أو مكتبات عامة ، أو جامعات ، ولم يكن آخرها مكتبة الشاعر الراحل سليمان العيسى التي قدمها عربون وفاء لمكتبة الأسد لينتفع منها طلاب العلم ، وتكون مقصداً للباحثين والدارسين...

فكم يشقى العالم أو الأديب طول عمره لتكوين مكتبته الخاصة ويدفع لها الغالي والنفيس حتى يظفر بمكتبة ضخمة تضم المخطوطات والمصنفات والدواوين ، وتكون مرجعاً له حين يعود إليها فتسعفه بكل ما يروم ويبحث ، فهو قد انتقاها بعناية وربما اعتنى بتجليدها وعلق على بعض كتبها بما يراه أصوب إلى جانب ما دونّ فيها من إهداءات المؤلفين لأصدقائهم الأدباء والمثقفين وبعد ذلك نرى ما يحدث لهذه المكتبات من الآفات ، كأن يتخلص منها ورثته برميها على أقرب حاوية للنفايات ، أو على قارعة الطريق أو بيعها بثمن بخس إلى تجار الكتب ، أو حفظها عند الورثة في أماكن لا تصلح لحفظ الكتب ما يعجل بتلفها وغيرها من الطرق والوسائل المؤدية إلى ضياعها....‏

فهلاّ يقرر كل عالم مصير مكتبته في حياته لئلا تتبدد وتشرد بعد وفاته ، ودعوة مراكز البحث والجامعات والمكتبات العامة إلى شراء مكتبات العلماء المتميزة لحفظها من العبث والضياع...‏

فلا تطور ولا ازدهار دون علم وثقافة ولا علم وثقافة بدون كتاب، وقيل قديماً «الكتب بساتين العلماء»‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية