تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


منهاجنا التربـوي... من الأســـلوب الخطابـــي إلى الاســـتنتاجي

مجتمع
الاثنين 16-11-2009م
رويدة سليمان

في كتاب القراءة، الصف الثالث الابتدائي، تزامن موعد إعطاء درس التعبير(الحركة التصحيحية) مع ذكرى الحركة التصحيحية 16 تشرن الثاني،

و كم هو جميل وممتع أن يعرف أبناؤنا الطلبة في مثل هذا السن ما معنى الحركة التصحيحية المباركة و المنجزات العظيمة التي حققتها لهم حركة التصحيح المباركة بقيادة رجل الحكمة والمنطق القائد الخالد حافظ الأسد و جاء في الدرس تعابير و جمل مفيدة: (طلائع البعث يرددون أقوال القائد الخالد، طلائع البعث يحيون الحركة التصحيحية المجيدة، طلائع البعث أبناء الحركة التصحيحية الأوفياء، الحركة التصحيحية بنت المدارس و المستشفيات و الجامعات والمصانع)‏

وجاء في كتاب التربية القومية الاشتراكية مرحلة التعليم الأساسي (الصف الثامن) عن الحركة التصحيحية مايلي:«قامت الحركة التصحيحية بتصحيح الأخطاء السياسية والاقتصادية التي واجهت ثورة الثامن من آذار و حققت نقلة نوعية في تاريخ سورية حيث أعيد بناء الدولة ومؤسساتها على أسس حديثة، متطورة انطلاقاً من مشاركة الشعب بتنظيماته وفئاته كافة في الحياة السياسية والاقتصادية على قاعدة التعددية السياسية والاقتصادية وصدر خلال هذه الفترة الدستور الدائم في 13/3/1973 و بعد أن أقره الشعب في استفتاء عام في 12/3/1973 وشكل المرجع في تحديد نظام الحكم و تنظيم السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية»‏

وهكذا تم تأليف الكتب و تعديلها وتطويرها في كل المراحل التعليمية بما يرسخ مفاهيم التربية القومية الاشتراكية ويعزز قيم القائد الخالد حافظ الأسد و فكره وأقواله: «انطلقت الحركة التصحيحية لتعزز إنسانية الإنسان بوصفه قيمة كبرى ، قيمة حضارية تتعزز بالعلم و الوعي و الادراك والشعور بالمسؤولية، ولتسمو بالولاء الاجتماعي إلى مراتبه العليا، فالولاء للوطن هو الأوسع و الأجمل والأرقى من كل ولاء». ويقول أيضاً في الذكرى الثانية عشرة لثورة آذار 1975: «لقد استطعنا في القطر العربي السوري منذ حركة السادس عشر من تشرين الثاني التصحيحية أن نمضي أشواطاً بعيدة في كل مجال، سرنا شوطاً بعيداً في تحقيق إطار الدولة العصرية، و سرنا شوطاً بعيداً في تطبيق الديمقراطية الشعبية، وسرنا شوطاً بعيداً في تطبيق ديمقراطية التعليم وربط التعليم بالمجتمع، و سرنا شوطاً بعيداً في تدعيم قوتنا الدفاعية»‏

مواضيع ثابتة‏

وجواباً لسؤال: كيف جسدت مناهجنا التربوية (تحديداً مادة القومية) الحركة التصحيحية، تحدث الاستاذ محمد اللكود موجه أول لمادة التربية القومية قائلاً: كل الأفكار حول الحركة التصحيحية أو 8 آذار والمناسبات القومية و الأعياد الوطنية موجودة في المناهج خلال السنوات الدراسية كاملة من حيث تاريخ قيامها،نتائجها، وارتباطها بالقاعدة الجماهيرية ويتناسب طرح الموضوع مع الأعمار الطلابية لكل مرحلة وتعزز هذه المناسبات و الأعياد من خلال النشاط اللاصفي و الاحتفال بهذه المناسبات في يوم حدوثها من خلال إلقاء الكلمات وكتابة المواضيع، وبالتالي كل القضايا القومية الوطنية مواضيع ثابتة في منهاج التربية القومية و أي تحديث في الكتب يتناول هذا التحديث نفس المواضيع و لكن بطرق مختلفة ومتطورة و يضيف الأستاذ محمد: أقترح تشجيع دخول الطلاب إلى البانوراما والمتاحف وزيارتها في مثل هذه المناسبات مجاناً، وعرض أفلام وثائقية في المدارس، و إقامة ندوات و محاضرات يشرف عليها مختصون، يذهبون إلى المدارس و يلتقون مع الطلاب ويشرفون بشكل مفصل وبأسلوب مشوق معلومات عن هذه المناسبات الأستاذ المثنى خضور، منسق الدراسات الاجتماعية يقول: تم بناء معايير وطنية للدراسات الاجتماعية والإنسانية، بموجب ذلك تم تقسيمها إلى مجالات متكاملة مع بعضها،( الدروس متكاملة في مواد التاريخ و الجغرافيا و التربية الوطنية)، و أكدت المعايير على تقدير جهود الدولة و دورها في تقدم المجتمع وبشكل عام، وبهذا المجال أكد منهاج (التربية الوطنية) بشكل واضح على أهمية الحركة التصحيحية ومنجزاتها في تطوير المجتمع السوري ورفع اسم سورية عالياً في المحافل الدولية.‏

ففي الصفوف الأولى (1-3) كان محور الدراسة الفرد نفسه و أسرته و مجتمعه المحلي وفي الصف الرابع ( الجمهورية العربية السورية) و في الصف 5-6 ( الوطن العربي ويركز على تطور سورية مقارنة مع دول الوطن العربي وفي الصف 7-8 سورية و العالم أما في الصف التاسع كان التأكيد على مفاهيم أعمق فيما يخص سورية و الوطن العربي وأفرد كتاب التربية الوطنية دروساً كاملة عن منجزات الحركة في الصف الأول الثانوي وتناول في الثاني الثانوي (حوار الحضارات الديمقراطية الدولة الحديثة،وكذلك في الثالث الثانوي (الفكر السياسي) وابتعدت مناهجنا عن الأسلوب الخطابي في ذكر منجزات الحركة التصحيحية (عدد منجزات الحركة) واستعاضت عنه بالأسلوب الاستنتاجي العلمي من خلال معطيات و أرقام ومعلومات صحيحة، هذه المعلومات تؤدي إلى تشكيل اتجاه إيجابي لدى الطلاب و قناعة بأهمية الحركة و منجزاتها وأهمية الحفاظ على هذه المنجزات.‏

أخيراً‏

تعمل التربية بمناشطها جميعاً على تكوين فكر الإنسان وتنمية مهاراته العلمية والتقنية و إغناء خبراته الحياتية ليكون متوازناً في سلوكه، قادراً على استيعاب معطيات العصر و منجزاته التقنية مسهماً في استثمار بيئته استثماراً مرشداً، فاعلاً في تطوير مجتمعه و تقدمه في إطار المنطلقات الأساسية للسياسة التنموية الشاملة.‏

وقد أدركت الحركة التصحيحية المباركة منذ انطلاقتها الأولى تلك الحقيقة فاتجهت إلى بناء الإنسان غاية الحياة و منطلق الحياة... و أكدت ذلك في جعل المعلمين بناة حقيقيين لأنهم يبنون هذا الإنسان.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية