تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


لمن تتجمل المرأة?

عالم النساء
الأثنين 26 /3/2007
ثورة زينية

لا تهتم المرأة بجمالها وأناقتها لتبدو جميلة في عيون الرجال كما يعتقد كثيرون...بل لتلفت انتباه النساء, ولتثبت لهن أنها ليست أقل منهن جمالاً وأناقة, فهي تحسب لرأي بنات

جنسها ألف حساب فيما يتعلق بالشكل والجمال.. وترتدي المرأة كل ما لديها من حلي وملابس, وتقتني كل ما يجعل نظيراتها يغرن منها.‏

مع أنها في الوقت عينه, لا تكترث لزوجها, فلا تلبس له ما تلبسه لنظيراتها.. ترى هل هذه حقيقة واقعة? وهل تنطبق على كل المجتمعات?‏

ولكن هناك آراء ترى أن المرأة تتجمل لتكون جميلة في عيون الرجال, وآراء أخرى تقول إنها تريد أن تكون أنيقة لتلفت اهتمام نظيراتها من النساء, ولتثبت لهن أنها ليست أقل منهن جمالاً وأناقة, فهي تحسب لرأي بنات جنسها ألف حساب فيما يتعلق بشكلها وجمالها.‏

تقول لجين الحسن (فتاة في العشرينات) إنها جميلة وتحب أيضاً أن يشعر الآخرون بجمالها سواء كانوا من النساء أو الرجال, وأن الرجل لا يجرح كبرياؤه إذا لم يكن جميلاً, بينما يجرح كبرياء المرأة وتشعر بالضيق والقلق إذا مسها أحد, وأهان جمالها.‏

وتقول (رشا أحمد) إن المرأة أو الفتاة تلبس وتتجمل حتى تبدو جميلة في عيون الجميع, فلا يتهمها أحد بإهمال نفسها. والأمر يختلف من واحدة إلى أخرى حسب شخصيتها واهتمامها. بينما تشير لينا العبد إلى أن بعض الفتيات اللواتي لم يتزوجن بعد يتجملن ربما أكثر من غيرهن من أجل الزواج ولذلك تضطر إلى أن تتجمل أكثر لتحظى بشريك جيد, فالرجال اليوم يعتبرون الجمال شرطاً أساسياً في اختيار شريكة الحياة, ثم تأتي الشروط الأخرى بعد ذلك, وهذا ما يدفع الفتاة إلى الاهتمام بجمالها وأناقتها, لتبدو جذابة حتى في عيون النساء اللواتي يبحثن عن عروس للشبان في عائلاتهن.‏

تتأنق لترضي نفسها‏

(ديمة ناصيف) ترى أن المرأة تلبس وتتجمل لنفسها لأنها تحب أن ترى نفسها جميلة لكون ذلك يمنحها إحساساً بالرضا والارتياح والسعادة, فتشعر بالتصالح مع نفسها وتقبل ذاتها.‏

وتضيف ديمة: إن شخصية المرأة تلعب دوراً مهما في تحديد الإجابة عن سؤال لمن تلبس وتتجمل? حيث تختلف طبيعة النساء عن بعضهن في الاهتمامات والثقافة, وطرق التفكير, ولهذا من الصعب أن يكون هناك جواب واحد ينطبق على جميع النساء.‏

وتؤيد (ماريا شحادة) بشكل عام المرأة التي تهتم بنفسها ولا تهمل مظهرها بحجة وجود أبناء وأعباء منزلية تستهلك وقتها, لأن الوقت موجود وتستطيع المرأة تنظيم وقتها والاهتمام بنفسها حتى بوجود الأبناء والمشاغل الأخرى, ولكن هذا لا ينفي وجود الكثير من النساء اللواتي يتعمدن عدم الاهتمام بمظهرهن, على امتلاكهن كل المقومات المطلوبة.‏

فيما تعتبر (راما الجرمقاني) أن بعض النساء يبالغن في أناقتهن إلى درجة تلفت الانتباه متعمدات ذلك من أجل سماع كلمات المديح والثناء, وهن يسعين لإرضاء النساء والرجال معاً على حد سواء, ومثل هؤلاء النسوة ربما عانين الحرمان في طفولتهن وعدم اهتمام أسرهن بهن, ما زرع عدم الثقة في نفوسهن, وجعلهن يلجأن إلى لفت الانتباه وتعويض الحرمان الذي عشنه في الصغر. وترى (دارين الصالح) أن من النساء من تميل إلى التفاخر بغلاء ثمن ما ترتديه من ملابس أو جواهر, وأن الهدف هو التباهي أمام بنات جنسها وليس من أجل لفت أنظار الرجال, موضحة أن بعضهن يتعمدن إثارة غيظ الأخريات, ويظهر ذلك التنافس جلياً في الجلسات والتجمعات النسائية.‏

وتلفت (كندة عصفورة) إلى أن المرأة تغار من بنات جنسها, ولا تحب أن ترى من هي أفضل منها. وهناك نساء يهتممن بسماع كلمات الإعجاب والمديح من النساء, خصوصاً أن المرأة أكثر إحساساً واهتماماً بشؤون الجمال من الرجال, إذ إن الرجل لا يعرف خطوط الموضة ولا يكون دقيقاً في حكمه على أناقة المرأة, وينظر إلى الأمر بشكل عام, ولا يستطيع أن يفرق بين المرأة التي تتبع الموضة الرائجة, والمرأة التقليدية, إلا في أضيق الحدود, ولذلك تهتم المرأة برأي امرأة أخرى أكثر من اهتمامها برأي زوجها أو أخيها, بل ربما لا تأخذ برأيهما لأنها تشعر بأنهما بعيدان عن هذا المجال.‏

ويرى الدكتور طلال مصطفى استاذ علم الاجتماع في جامعة دمشق أن المرأة عاشقة للجمال بالفطرة, وذلك لطبيعة تكوينها الأنثوي الذي يجعلها تهتم بجمالها وأناقتها أكثر من الرجل, فالمرأة تميل إلى الاهتمام بجمالها. ولكن تختلف درجة الاهتمام من امرأة لأخرى بحسب طبيعتها, وليس شرطاً أن تكون أنيقة من أجل الآخرين سواء لرجل أو لامرأة مثلها, فهي تتجمل لكي تشعر بجمالها وأناقتها, وهو الشعور الذي يجعلها في منتهى الثقة في تعاملها مع الآخرين. ويضيف الدكتور مصطفى أن مسألة العمر تلعب دوراً في تحديد مسألة لمن تلبس المرأة وتتجمل, فالفتيات في مقتبل العمر يحرصن في لباسهن على لفت الأنظار والإغراء, ويظهر ذلك واضحاً في الأسواق والتجمعات التجارية, أما المتزوجات فيلبسن لنظيراتهن من النساء, لكن في النهاية يعتمد ذلك على شخصية المرأة ومدى ثقتها بنفسها, كما أن مبالغة المرأة في لبسها يعد من أشكال تغطية الشعور بالنقص بداخلها, فالاهتمام بالمظهر الخارجي لا يمثل مشكلة, ولكن المشكلة تكمن في المبالغة في لفت الانتباه.‏

ولا بد من القول أخيراً إن الأناقة ليست فقط تلك الإطلالة الخارجية, إنما هي أناقة النفس من الداخل, ومعرفة كيفية التعامل مع الآخرين, وترتيب المظهر الخارجي لا يعكس سوى ما في داخل نفسها.‏

تعليقات الزوار

عبير |    | 26/03/2007 10:38

شكرا

عبدالرحمان |  abderrahmane.lahlali@yahoo.fr | 03/04/2008 00:04

السلام عليكم الجمال جمال الروح, خفة الدم,التربيةوالاخلاق الرجل عندما يحب المراة يراها أجمل امرأة يرى فيها الجمال الدي لا يراه سواه

علاء |  mariner80@yahoo.com | 06/02/2009 06:20

مشكورة ست ديمة لأنك أنتي كلك على بعضك حلوة و أمورة

lمروة |  kanzelovekanzelove | 11/10/2009 12:28

ان المراءة يجب ان تهتم بنفسها دائما فان لا افعل ذلك لان انا عندى مشكلة وهى كيفية الاهتمام بنفسى وهى المشكلة الاكبر ان انسانة بسيطة جدا بطبعى بس انا دلوقتى فوقت من كتر اللى البنات بيعملوه فى نفسهم انا لابد ان تهتم المرءة بنفسها ولكن فى سيدات اسلوبهم فى الاهتمام بنفسهم مستفز وانا بعتبره ده نقص فعلا بيعوضوه ولكن لمرءة يجب من راى ان تهتم بنفسها اولا لها ثم مين تانى يستاهل ان اهتم بنفسى اكتر عشانه اكتر بس بقت فى دلوقتى اساليب لدى بعض النساء لاغراء وليست كاهتمام بالنفس فقط وده يحرمه ديننا فيجب المرءة المسلمة ان دائما تخد بالها جيدا فى اساليب الاهتمام بنفسها وده من راى واللى دينا قالنا عليه وفى حاجة هى اللى عمات معيها كده والبعض غفالان عنها وهى خوف الام على بنتها ذيادة عن الزوم فى العصر ده وده اللى حصل معيها البنت فى هذة الحالة بتفوق متاخر وبتبقى عندها مشكلة كيفية الاهتمام بنفسها ياارات اى دكتور يرد على تعليقى هذا

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية