تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الفرنسيون بين رئيسين خادم للأغنياء وبائع للأحلام

اقتصاد عربي دولي
الأحد 20-5-2012
إعداد - بشار الحجلي

يتطلع الفرنسيون ومعهم القسم الأكبر من سكان القارة العجوز, إلى أن يزيح «سيد الإليزيه» المنتخب «فرانسوا هولا ند» الكثير من الأحمال الثقيلة التي خلفتها مرحلة الرئيس المنتهية

ولايته نيكولا ساركوزي , التي أدخلت فرنسا في دوامة الأزمات اللامتناهية والفشل الذريع في معظم الملفات الاقتصادية.‏

لم ينس الفرنسيون ما خلفه مشروع إصلاح نظام الضمان الاجتماعي والتقاعد من مآسي. لدرجة وصفوه فيها بأنه نصب نفسه لخدمة الأغنياء، بسبب المزايا الضريبية التي منحها لأصحاب الثـروات الضخمة.‏

رهان الفرنسيين‏

ويؤكد الفرنسيون من خلال تصويتهم لهولاند٬ على تطلعهم إلى إنعاش الاقتصاد الفرنسي عبر تفعيل مجموعة من التدابير التي بني عليها البرنامج الانتخابي للحزب الاشتراكي٬ والتي تتعلق على الخصوص٬ بالتخفيف من الإجراءات التقشفية وإعادة التفاوض حول المعاهدة الأوروبية والرفع من الضرائب المفروضة على المواطنين الأكثر ثراء٬ إلى جانب مكافحة البطالة من خلال استحداث وظائف جديدة وإعادة التوازن المنشود للمالية الفرنسية في أفق سنة 2017.‏

وبدخوله قصر «الإليزيه» عبر بوابة صناديق الاقتراع٬ وذلك للمرة الثانية في تاريخ الحزب الاشتراكي الفرنسي٬ يكون هولاند أمام التزام قاهر بخفض العجز العام وزيادة الضريبة على الأثرياء٬ فضلا عن توفير 60 ألف وظيفة في مجال التربية خلال 5 سنوات والعودة إلى التقاعد عند سن الـ60.‏

وإلى جانب تمسكه بالسعي إلى خفض مديونية الدولة والمحافظة على توازنات الميزانية٬ فإن هولاند يرفض سياسة التقشف ويطالب الاتحاد الأوروبي بالتركيز على النمو الاقتصادي٬ وهكذا فقد اقترح 60 إجراء ضمنها في كتيب وزع بالآلاف على المواطنين كما عرض٬ وبكيفية مفصلة٬ الإصلاحات والتدابير التي يعتزم القيام بها خلال المائة يوم الأولى من حكمه ثم في السنة الأولى من ولايته الرئاسية.‏

من يدفع الثمن ؟‏

ومنذ إعلان نتائج الانتخابات الفرنسية لم ينتظر هولاند احتفال تسلم مهامه الذي كان في 15 الجاري حيث بدأ مشاورات مع قادة أوروبا بشكل خاص سعيا منه لدفع مشروعه القاضي بإعادة نمو اقتصاد الاتحاد الأوروبي بعد سنوات من سياسات التقشف التي أرسى دعائمها سلفه ساركوزي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، حيث يعمل هولاند لإعادة التفاوض بشان المعاهدة المالية الأوروبية لضبط الموازنة التي وقعت اذار الماضي, وهو ماردت عليه ألمانيا بالرفض على لسان وزير ماليتها « فولفغانغ شويبله».‏

فهل يتمكن هولاند من تطبيق وعوده أم أنها كانت مجرد عملية بيع أحلام قبيل التصويت .‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية