تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


والدة الشهيد النقيب المهندس محمد أسعد: أجّل بحث رسالة الدكتوراه في سبيل الدفاع عن الوطن

شهداء
الأحد 20-5-2012
رغم محبتها التي لا يمكن وصفها بالكلمات ووجعها البادي في عينيها إلا أنها استقبلتنا بشجاعة قل نظيرها وباعتزاز شديد بنفسها وبما قدمه ولدها الشهيد البطل النقيب المهندس محمد محمود أسعد،

إنها حالة من كبرياء الأم المكلومة المؤمنة بالقضاء والقدر، وبالقيم والمثل العليا، إنها من النوع الذي يتعالى على الآلام في سبيل ترسيخ القيم العليا، كأنها تريد القول: «الفخر لا الحزن يليق بمقام الشهداء» وربما لذلك استقبلتنا بهذه القصيدة التي كتبتها إثر استشهاد ولدها، رغم أنها لا تملك شهادات:‏

أيا من اسمك الاخلاص فيه‏

وفيك الحسن والشأن المظفر‏

ألا.. والله قد أنجبت شبلاً‏

بمثله أمهات العرب تفخر‏

نسبتك للعلا عزاً ومجداً‏

فكنت المجد في عيني وأكثر‏

سأحلم في رجوعك كل يوم‏

وإن طال الغياب فسوف أنظر‏

سأفتح مع شروق الشمس بابي‏

وأسأل في المساء: لم تأخر‏

سأسأل عنك يا ولدي رفاقاً‏

حماة ديارنا.. كالأسد تزأر‏

سأحكي عن محبتكم لأرض‏

سقتها دماؤكم.. والنصر أزهر‏

لئن طال الغياب فأنت روحي‏

وشاء الله بالأمر المقدر‏

وطني.. لأجل عزتك محمد‏

شهيداً مؤمناً بالنصر المؤزر‏

تقبل يا إلهي نبض روحي‏

وصن مولاي قائدنا المظفر‏

كذلك تحدثنا السيدة وحيدة فاضل (والدة الشهيد النقيب المهندس محمد محمود أسعد) نثراً، ولكنه كالشعر في تكثيف معانيه:‏

ربيت ولدي على المحبة والتعاون والصدق والاخلاص والتواضع والبساطة، كان زملاؤه ورؤساؤه ومرؤوسوه يتحدثون عن أخلاقه وتواضعه وغيريته وإيثاره، تخرج من أكاديمية الأسد للهندسة العسكرية بتفوق ثم حصل على الماجستير، وكان يحضر لرسالة الدكتوراه في المعلوماتية قبل استشهاده لذلك كان رؤساؤه يخيرونه بالانتقال من مكان عمله في دير الزور لمتابعة دراسة الدكتوراه، لكنه كان يرفض ويقول لهم: لا يمكن أن أترككم فنحن على قلب رجل واحد، وخاصة في الشدة.‏

وتختم حديثها بالقول: لدي ولدان آخران وأنا مستعدة لتقديمهما فداء لوحدة سورية ووحدة ترابها.‏

ويقول والد الشهيد علمت أولادي وربيتهم على الفضيلة والوفاء والتعاون علمتهم الصدق والابتعاد عن الحرام، أقدم ولدي قرباناً للأمن والسلام والمحبة لسورية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية