وهذا المشروع يقابل مشروع الإرث الفلكي العالمي الذي يقام برعاية اليونسكو.
وذكر المشرف على المشروع المهندس محمد خالد العاني أن الهدف منه التعريف بعلماء الفلك العرب الذين كان لهم تأثير كبير بنهضة علم الفلك في أوروبا ،كابن الشاطر الدمشقي والبتاني وغيرهما من العلماء العرب الذين عملوا بمرصد مراغة في أذربيجان ومرصد قبة السيار على قمة قاسيون دمشق، والتذكير بأثر هذا الإرث المهم في أعمال كوبر نيكوس وعلماء الغرب.
و يهدف المشروع أيضا إلى العمل على ترميم مزولة ابن الشاطر الموجودة في المتحف الوطني بدمشق التي تعد أفضل مزولة في العصر الوسيط، وتوجد نسخة منها في الجامع الأموي على مئذنة العروس.
وتعد هذه المزولة معلماً أثرياً هاماً من معالم سورية ودليلاً على التفوق العلمي الذي كان موجودا في بلادنا في وقت كانت دول الغرب يعمها الظلام .
وسوف نقوم من خلال هذا المشروع بالتعريف بمرصد جبل قاسيون (قبة السيار ) وهو أول مرصد بني في الدولة العربية الإسلامية، وقد أسسه الخليفة المأمون، وقام بإرسال بعثة فلكية لإجراء أرصاد مابين عامي 215- 218هـجري.
كما يهدف المشروع إلى التعريف بالاسطرلابات وابتكارات العرب لها وغيرها من الأجهزة العلمية التي تشهد على آثار أجدادنا وابتكاراتهم العظيمة، وسنذكر تأثير علمائنا العرب على رواد نهضة العلم الحديث أمثال غاليلو –كوبرنيكوس – كبلر –نيوتن- تيخوبراهي –وذلك عن طريق النشرات العلمية والمحاضرات وليالي الرصد الفلكي.
و أهم ما يميز هذا المشروع عالميا هو التأكيد من خلال المراسلات واللقاءات العالمية على أسماء النجوم التي سماها علماؤنا باللغة العربية الأم، والمحافظة على هذه الأسماء وضرورة إرفاقها بكل خريطة للسماء.
وقد بدأنا فعلا بتعريب الخرائط الفلكية وذكر الأسماء العربية للنجوم والأبراج عليها بشكل يظهر أهمية دور العرب وإرثهم العظيم.