تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


ما الذي لكهرباء المطار?!...الكرة إلى تقاذف .. و الحقيقة إلى متاهة ...محطة الغسولة .. أربعون عاماً نزداد نوراً !?

تحقيقات
24/1/2007
تحقيق: شعبان أحمد

ليست المرة الأولى التي تغيب الكهرباء عن مطار دمشق الدولي..

كما أن انقطاعها ليس استثنائياً..‏

فهي قد تحدث حتى في أفضل مطارات العالم..‏

فالقضية ليست هنا.. بل في منع تكرارها من خلال متابعة الاجراءات الوقائية الضرورية اللازمة..!!‏

الثورة واكبت الحالة حرصاً منا للوصول إلى حقيقة ما جرى في ليل 20/1/.2007‏

تضاربت الآراء وراحت كل جهة تحمل المسؤولية لغيرها.. والضحية هو المطار .. وركابه.. وسمعته.. فالمطار واجهة سورية.. وأي خلل فني ظاهر يعطي الانطباع الذي طالما حاولنا استبعاده أو تغييره لدى الآخر..!!‏

وإذا كانت حادثة انقطاع الكهرباء هي التي طافت على السطح.. إلا أنها في الحقيقة فتحت المجال واسعاً لظهور بعض المشكلات الاساسية منها الصرف الصحي والنظافة..!!‏

وحرصاً منا على عدم توزيع الاتهامات قامت الثورة بجولة ميدانية إلى المطار وإلى محطة توليد الغسولة وإلى مديرية كهرباء ريف دمشق بهدف الوقوف على الحقيقة المفقودة.. التي كشفت عيوباً أخرى متسترة لاتقل أهمية عن الكهرباء.‏

فمطار دمشق الدولي يتغذى من محطة توليد الغسولة والتي تعود إلى أكثر من 40 عاماً, كما أن المطار ليس فيه سوى احتياطياً واحداً على خلاف مطارات الدنيا, التي تحوي احتياطين.. !!‏

لماذا الانقطاع ?‏

لم يتردد السيد محمد الورع مدير الخدمات الأرضية التابع إلى مؤسسة الطيران العربية السورية في القول إن المؤسسة ليس لديها أي علاقة في انقطاع التيار الكهربائي لا من قريب ولا من بعيد فمؤسسة الطيران العربية السورية مستأجرة مكاتب في المطار من مؤسسة الطيران المدني المالك الرئيسي والذي من واجبه تأمين كافة المستلزمات .‏

وحمل الورع المسؤولية كاملة على عاتق الطيران المدني مضيفاً أنها ليست المرة الأولى التي تقطع الكهرباء عن المطار بل هناك حادثة مشابهة في الشهر الثاني من عام 2006‏

حينها قام السيد وزير النقل ووزير الكهرباء بعقد اجتماع ناقشا فيه الأسباب وكانت (لماذا) حاضرة متسائلين عن المولدات الاحتياطية..!! وأكد الورع أن الكهرباء بقيت مقطوعة من الساعة 4,30 ظهراً إلى الساعة الحادية عشرة ليلاً وكان واضحاً أن العاملين استعملوا أضواء الموبايلات مشيراً إلى أن السيد وزير النقل كان قادماً من اللاذقية على طائرة القاهرة- اللاذقية- دمشق وأجرى جولة ميدانية رأى من خلالها كيف أن العاملين يستعملون أضواء الموبايلات.. !! كما أن المؤسسة أرسلت رئيس الفئة المناوبة ليشتري شمعاً بهدف إضاءة المكاتب..!! وعن التأثيرات الاقتصادية أكد الورع أن انقطاع التيار الكهربائي أدى إلى:‏

-توقيف القشط السيارة والموازين‏

- ازدحام على مكاتب الأمن العام وختم الجوازات حيث كان الركاب (طوابير)‏

الممرات التلسكوبية كانت مظلمة‏

-توقيف وحدات إرشاد الطائرات الالكترونية في الساحات ومكاتب الحمولة ومكاتب السيتا والبرقيات إضافة إلى مكاتب (الوثائق) كاونترات الترانزيت.‏

-تأخر إقلاع الرحلة السورية رقم /209/ المتجهة إلى القاهرة ساعة وخمسا وعشرين دقيقة‏

- تأخر اقلاع الرحلة /119/ إلى اللاذقية /30/ دقيقة‏

- تأخر اقلاع الرحلة السورية /109/ إلى الخرطوم/50/ دقيقة.‏

- تأخر اقلاع الرحلة السورية /517/ المغادرة إلى أبو ظبي /55/ دقيقة.‏

كما أدى الانقطاع إلى تعطيل أجهزة الكمبيوتر في قاعات الترانزيت وانقطاع الاتصالات بين ضباط الساحة ومكتب البرقيات..!!‏

مبالغة .. ولكن !‏

أما السيد محمد كايد العلي معاون مدير المطار نوه إلى وجوب عدم المبالغة مؤكداً أن الكهرباء لم تنقطع عن المطار.. وخاصة وأن هناك أجهزة ups إضافة إلى مولدات اتوماتيكية تعمل تلقائياً عند انقطاع الكهرباء..!!‏

إلا أنه أردف قائلاً: لايمكن تشغيل المولدات على كامل المطار بل نشغل من 25-30% وهي تشمل التجهيزات الضرورية والحساسة للمطار..!!‏

وأشار العلي إلى أن العطل الذي حدث لايتحمل مسؤوليته المطار بل مؤسسة كهرباء ريف دمشق وبالتحديد في محطة الغسولة التي تغذي المطار بأربعة خطوط, فعندما يحدث عطل على أية خلية(خرج) في محطة الغسولة سوف يؤدي إلى فصل الكهرباء عن مراكز التحويل في المطار وعند ذلك لدى المطار مولدات كهربائية تقلع اتوماتيكياً مشيراً إلى أن الطائرات لم تشعر بانقطاع التيار الكهربائي كما أن كل ما يخص المسافر في مبنى الركاب موصول على شبكة الاحتياط أما بخصوص شراء العاملين للشمع فهذا كلام غير صحيح مشيراً إلى أن السيد وزير النقل كان موجوداً..‏

باختصار شديد الكلام للسيد العلي لم يتم انقطاع الكهرباء كلياً.. أي لم يكن هناك سواد وظلمة كما صوروا الموضوع.. مشيراً إلى الشوشرة التي كان وراءها بعض المغرضين والتي على ما يبدو لديها مصالح معينة بالاساءة إلى المطار وقال إن أجهزة الميزان وأقشطة الأمتعة لم تتوقف كما أنه لم يتم تأخيراقلاع أي طائرة .‏

فالخلايا المغذية في محطة الغسولة التي تغذي المطار قديمة جداً ونحن طالبنا بتغييرها ونحن أعددنا عقداً مع السورية للشبكات واجراءات التعاقد جاهزة والعقد حالياً موجود في وزارة النقل منذ أكثر من شهرين وحتى تاريخه لم يتم اتخاذ قرار فيه..!! كما طالبنا بمجموعات توليد احتياطية والعقد خالص واجراءاته العقدية منتهية.. وهو الآن لدى الجهات المعنية الأخرى..!!‏

وتساءل لماذا نضع اللوم دائماً على الطيران المدني نحن نطلب احتياجاتنا وعندما يزودنا بها فنحن على استعداد لتحمل كافة المسؤوليات أما أن يربطوا أيدينا ويطلبوا منا تحمل المسؤولية فهذا غير ممكن وأمر غير صحي..!!‏

وأضاف مطار دمشق يحتاج الكثير وهو متخلف بالنسبة للمطارات العالمية الأخرى مؤكداً أنه في كافة مطارات العالم يوجد احتياطيون في المهابط والساحات .. أما نحن فلدينا احتياطي واحد..!! كما طالبنا بمحطة توليد متنقلة باستطاعة قوية تقطر عن طريق سيارة أو جرار.. وهي تتدخل في الحالات الطارئة..!!‏

الغسولة تحتاج إلى غسيل‏

بعد ذلك توجهنا إلى محطة الغسولة فكان بابها موصداً وبعد انتظار أطل علينا الحارس ليفتح لنا الباب.. فطلبنا منه لقاء المناوب.. وفعلاً خرج السيد محمد مسعود مروش مساعد المهندس حيث أكد أنه منذ قليل كان في المحطة السادة مدير عام التوزيع ومديرو التشغيل ومدير شعبة المحطات.. اطلعوا على واقع المحطة والتي تدل على أن معداتها قديمة جداً.. تعود إلى /40/ عاماً فقط لاغير..!! ودرسوا كيفية تحديث تلك المحطة..!!‏

مع كهرباء الريف‏

السيد عماد خميس مدير كهرباء ريف دمشق أكد أن هناك عطلاً حدث على كبل توتر 2كيلوفولط خاص بمطار دمشق.. أسرعت الورشات وعالجت العطل مشيراً إلى التجهيزات في المحطة خاصة بالمطار حتى القطع التبديلية لخلايا المحطة موجودة في مستودعاتهم مؤكداً أن المسؤولية تقع على المطار بينما نحن نقوم بالمراقبة والصيانة..!! واعتقد السيد عماد أنه ربما يكون هناك سجال بين مؤسسة الطيران ومؤسسة الطيران المدني وهذا يجب معالجته عن طريق وزارة النقل..!!‏

وقال خميس إن العطل حدث على كبل كهربائي خارج المحطة ما أدى إلى انهيار عملية الطيران المدني متسائلاً: ما علاقة المحطة بذلك..!! كما أن هناك ستة مخارج فالمحطة تنقطع لمدة أقصاها نصف ساعة أما أن يستمر الانقطاع لأكثر من ست ساعات فهذا أمر غير منطقي وغير مقبول..!!‏

مراسلات تدل على خلل ما..!!‏

المهندس عماد خميس أبرز كتبا مرسلة إلى مؤسسة الطيران المدني ووزارة النقل تعلمهم أن محطة الغسولة مضى على استثمارها أكثر من /40/ عاماً مؤكدين ضرورة استبدالها.. اضافة إلى اقتراح دراسة لمحطة احتياطية.. إلا أن الطيران المدني ووزارة النقل لم ترد على تلك المراسلات..!!‏

ختاماً‏

- الجميع يتهرب من المسؤولية..‏

(الكل يقذف الكرة إلى مرمى الآخر..‏

الكل بريء..مظلوم.. والمدان الوحيد هو المطار وركاب المطار.. أما الخاسر فهو الوطن..!!‏

أعتقد أن هذه الحادثة يجب أن تضع نقاطاً على الأحرف والتي كانت غائبة تماماً خاصة وأن السيد وزير النقل كان موجوداً.. ووزير الكهرباء بالصورة كاملة...!!‏

نحن لانتهم أحداً.. نحن وضعنا معطياتنا أمام الرأي العام ليكشف من هو الصادق ومن هو المراوغ..!!‏

***‏

الطيران المدني .. يوضح ..‏

دمشق سحر عويضة:‏

برر المهندس فايزعيسى مدير عام الطيران المدني للثورة أن الانقطاع حصل بسبب عطل كهربائي في محطة الغسولة التابعة لمؤسسة كهرباء ريف دمشق مشيراً الى ان مجموعات التوليد الكهربائية في المطار أقلعت اوتوماتيكياً وزودت المطار بالكهرباء اضافة الى وجود أجهزة عدم انقطاع التيار الكهربائي والتي تغذي جميع الاماكن الحساسة في المطار مثل المهابط والساحات وبرج المراقبة والاتصالات والموازين وغيرها.‏

ولفت عيسى الى أن الانقطاع حصل في الساعة 4,30 مساء وتكرر بعد ذلك وصل ثم فصل القدرة الكهربائية من قبل فني مؤسسة كهرباء ريف دمشق بصورة متكررة لأسباب غير معروفة الأمر الذي ادى الى خروج مجموعات التوليد عن الخدمة ومن ثم دخول الشبكة العامة بعد تأخير زمني.‏

وعند تكرار الانقطاع أكثر من أربع مرات قام المعنيون في مطار دمشق الدولي بفصل خطوط التغذية 20Kv القادمة الى المطار وبقي المطار في حالة عمل على المجموعات الاحتياطية حتى الساعة 7,40 دقيقة حيث تم اعلام المعنيين في المطار من قبل محطة الغسولة بأن الشبكة استقرت وتم اصلاح العطل.‏

وأردف عيسى استقرت الكهرباء لمدة 15 دقيقة ثم عادت الشبكة للاهتزاز وتكررت عمليات الفصل والوصل مرة اخرى وعدنا لتشغيل المطار عن طريق مجموعات التوليد الاحتياطية حتى الساعة 11 ليلاً حيث تمت اعادة التغذية الكهربائية على الشبكة العامة واستقرت دون انقطاع.‏

***‏

اتصال خاطف..‏

بينما نحن في مكتب السيد مدير كهرباء ريف دمشق اتصل عامل يدعى أحمد النوري وأكد أن ورشة الكهرباء أعادت الكهرباء إلى العلبة خلال ثلاث دقائق.. وكان ذلك بحضور مهندس يدعى محمود بكر ومهندسة تدعى ريم وردة.. حيث قام المهندس محمود بكر.. والكلام للسيد نوري هاتفياً - بالاتصال بالمهندس عبد العزيز المسؤول عن الكهرباء في مطار دمشق أخبره بأنه سوف يقوم بوصل الكهرباء إلى المطار.. إلا أن المهندس عبد العزيز طلب عدم وصلها لوجود مشكلة في مولدات المطار..!!‏

*-**‏

لقطات مضوية‏

> صالة المطار تحولت إلى سوق تجاري بأسعار خيالية‏

> النظافة ليست على ما يرام‏

> هناك عقد للنظافة تم تفشيله لأنه لم يرس على شركة بعينها..!!‏

> مبنى الركاب لم تستلمه الطيران المدني حتى تاريخه من مؤسسة الاسكان العسكرية لمخالفات في العقد‏

> شبكة الصرف الصحي قديمة وبحاجة إلى استبدال إلا أن الطيران المدني لايستطيع استبدالها سوى جزئياً..‏

> هناك خمسة (فناكر) مستوردة منذ ثلاث سنوات لم يتم تركيبها حتى الآن..!!‏

***‏

خميس : محطة الغسولة ملك للمطار وقطع تبديلها في مستودعاتهم.. ونحن نراقب ونصون..!!‏

الورع : الكهرباء انقطعت والركاب استعملوا أضواء الموبايلات ...‏

العلي : الكهرباء لم تقطع.. وهناك مغرضون هدفهم الاساءة إلى المطار.. والوطن !‏

مروش : المحطة قديمة جداً..وهناك دارسة لتحديثها..!!‏

تعليقات الزوار

طوني الصفتلي |  chahoud6@hotmail.com | 24/01/2007 00:31

والله عيب ياشباب هذا الذي عم يصير اين هذه المحاسبة للمقصرين والمفسدين هذا مطار يا عالم وليس كراجا هذا اسمه مطار دمشق الدولي حرام ياناس والله حرام \واكبر تحية للصحفي ولجريدة الثورة في كشف اي مكان فيه خلل اوفساد مهما كان موقعه وارجو منكم متابعة اي موضوع حتى النهاية مهما كانت الصعاب\والى الامام وتحيا سوريا وقائدها بشار

very good |  حول | 24/01/2007 04:10

يعني الأمر عادي جدا وأقل من عادي لدى موظف لايشعر بمدى عظمة مثل هذاالأمر ويتفوه ويقول أنها تحدث في أرقى المطارات , ولوكنت مسؤولا لنفضت دماغ مسؤولي وزارة الكهرباء الذين لايأبهون للمنشآت الهامة والحيوية , ولا يبحثون عن البدائل الدورية الدائمة والتغيير في نوعية العمل والأجهزة رغم توفر الامكانيات لديهم

علي محمد علي |  ali@jeeran.com | 24/01/2007 06:53

الى متى سنظل على هذا الحال نرمي الاخطاء على الاخرين . كل واحد عامل حاله ملاك و الخطأ من الغير . كفاية بقا نضحك ع بعض . يا شباب لما نكون يد واحدة نعمر البلد سوية

الكوافيلي |  obaly1@hotmail.com | 24/01/2007 07:17

الموضوع أكثر من رائع و هام و لكن للأسف لم نعرف الحقيقة (كما جرت العادة ) فالمقال مليئ بالتضاربات ولا نعرف من نصدق و على كل حال المسافر اموره سهلة اما القادم الى دمشق فهو (الهبرة) الذي يريد الجميع و بخاصة الجمارك استغلالها والمطار يعطيك شعورا أنك في عام 1969 فيما عدا السوق الحرة فهي حديثة و منظمة ونتمنى ان يصبح المطار مشابها للسوق الحرة

الكوافيلي |  obaly1@hotmail.com | 24/01/2007 07:26

على اي حال كل دول العالم تقوم باستغلال هذا المكان بتأجير مواقع كثيرة بداخله للاستثمار و بذلك يصبح لديها فائض مادي كبير جدا لدعم مرافق المطار ناهيك عن السحوبات و المسابقات... و و الخ التي تصب في مصلحة المطار بنهاية الأمر و لكن للأسف نحن بعيدون عن كل ذلك والمطار عندنا يشبه مشافينا مدارسنا... وكل مرافقنا المستهلكة والتي طبعا يساهم المواطن بحالتها التي تسوء فرفقا بالمرافق ايها الاخوة

زيد رياض لفتة |  zaidony_2010@hotmail.com | 06/02/2007 18:06

باسمي وبأسم الجاليه العراقية المقيمه في سوريا الاسد نناشد مؤسسة الطيران المدني السوري ونناشد الرئيس القائد الدكتور بشار الاسد ان تفتح الملاحه الجويه بوجه الطيران العراقي وذلك لاننا متحيرون وراجين تعاون الحكومه السوريه والله الموفق

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.com

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية