تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


المشاركون في ندوة تعزيز المقاومة: فعل إنساني وحضاري

ثقافة
الجمعة 1-5-2009م
نوار حيدر

ضمن فعاليات احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 أقام المركز الثقافي في المزة ندوة بعنوان (تعزيز ثقافة المقاومة).

شارك فيها الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي الذي افتتح الندوة مشيراً إلى أن أعداءنا يتهموننا بالإرهاب ويعرضون الكثير من القضايا المزيفة إلا أن المقاومة هي الوجه الثاني لمعنى العدالة. العدالة لها معنيان إيجابي يتمثل بتنفيذ القوانين التي تضمن حقوق الإنسان، وسلبي وهو مقاومة كل من يريد العبث بهذه القوانين أو يحاول اقتناص حق من حقوق الإنسان.‏

وقال د. البوطي أن كل شيء خاضع للتطور إلا العدالة وتساءل فيما إذا رجع عالمنا العربي والإسلامي إلى تحكيم سلّم الأوليات متمثلاً في ساسته ومفكريه؟!! وهل يذكرون أن حماية العدالة أهم مبادئ هذا السلم؟!! أم ان الحقيقة ذوبت الحقيقة؟!!‏

وأكد أن قلة من المفكرين والعلماء والساسة رجعوا إلى تحكيم سلّم الأوليات إلى تحكيم الفوارق السياسية والفوارق الدينية والفكرية والاجتماعية ونسوا المبادئ إلا أن المشكلة الكبرى لا تتمثل كما يعتقد الكثيرون في طغيان الإعلام الغربي على الإعلام العربي، فالمشكلة تكمن في أننا نسينا القاعدة القدسية التي تحكم سلّم الأوليات الذي يقف في أعلاه المقاومة ولو أن المجتمع العربي والإسلامي تمسك بسلّم الأوليات ومبدأ العدالة لكان الغرب طأطأ رأسه.‏

وذكر د. البوطي أن هناك من يقول: إن المقاومة تسعى إلى الحق العربي والإسلامي لكنها تغذي مذهبها وأكد أن هذه الأفكار تفعل فعل الجراثيم بالعدوى. والهدف ليس فلسطين إنها بوابة القضاء على العالم العربي والإسلامي.‏

- أسس العقيدة الفكرية‏

من جهة الدكتور أنور أبو طه تحدث عن أصول فعل المقاومة الأصل الأول الطبيعي: عرفه بأنه نشاط فطري للحفاظ على أساس الوجود والطبيعة الإنسانية تقتضي الدفاع عن النفس لحفظ الحياة.‏

الأصل الثاني لأصول المقاومة الاجتماع لأن أي جماعة بشرية لا تقبل الاعتداء على حياتها أو حقوقها أو مصالحها ومصالح أعضائها وأهم فعل للجماعة والأمم هو الدفاع عن هويتها وذاتها وما يتهددها.‏

الأصل الثالث: الثقافي وتحدث عن الثقافة إنها نتاج الجماعة عن الأفكار والعادات والتقاليد وهي كائن حي يستمد صفات الذات البشرية من حيث التفرد والاستقلال والاختلاف، وكل ثقافة تقوم على تعزيز مقولاتها إلا أن هناك تفاوت بين الثقافات لدرجة تماسكها وتفردها.‏

أشار إلى أن ثقافة المقاومة هي نوع من الثقافة المبتغاة والمرجوة التي تتعلق بالأمم الحية والتي تؤكد فرادتها وريادتها وتتصدى للاعتداء والغزو عليها والتي تنهض عبر مختلف وسائل ومستويات المواجهة من نشر الأسس الفكرية والثقافية والحضارية الشاملة إلى التحليل الاستراتيجي الثاقب الذي يعطي الأمة مساراً ورؤية ومشروع انتهاء إلى أبسط آليات المواجهة.‏

وثقافة المقاومة هي حالة نهوض حضاري إنساني شامل لتحقيق حياة كريمة وهي فكر حياة وفعل حياة لا تتوقف.‏

وبين أن أهم شروط ثقافة المقاومة ثقافياً وعلمياً هو شرط الحرية والمسؤولية، ثقافة الحياة والسلام، ثقافة ضد الموت لا لزرع الموت، ثقافة الانتصار للحق لا الخضوع للباطل، ثقافة الانتظام الصحيح لا الفوضى الخلاقة.‏

وختم د. أنور أبو طه بقول الشاعر الفلسطيني معين بسيسو:‏

نعم لن نموت، نعم سوف نحيا‏

ولو أكل القيد من عظمنا‏

ولو مزقتنا سياق الطغاة‏

ولو أشعلوا النار في جسمنا‏

نعم لن نموت ولكننا‏

سنقتلع الموت من أرضنا‏

بقي أن نشير إلى أن هذه الفعاليات تقام ضمن الأسبوع الثقافي لدار الفكر تحت عنوان: القدس مسؤوليتنا جميعاً.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية