|
كذب المنجمون وصدق الفلكيون فلك منذ الأزمان البشرية الأولى حاول الإنسان أن يدرك كنه الأجرام التي يراها في السماء ، وكان يبدي خوفا عميقا مما يراه ، وربما الخوف كان وراء تقديسها . وبرز المنجمون الذين يدعون علم الغيب من خلال قراءة حركة الأجرام السماوية وادعاء تأثيرها على الإنسان ، وظل كثير من الناس يستفسرون من المنجمين عن الأحداث المستقبلية ، وللأسف هناك كثير من المشاهير في هذا العصر يصدقون المنجمين ولكل شخصية شهيرة من الفنانين والسياسيين منجمه الخاص . وكلنا يذكر ما فعله المعتصم عندما أخبره المنجمون انه سيخسر معركة عمورية إذا خاضها في الوقت الذي تأهب فيه للقتال وأنهم يجدون ذلك في كتبهم ، وضرب بأقوال المنجمين عرض الحائط ، وانتصر وفي ذلك قال شاعره أبو تمام : السيف أصدق أنباء من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب وقد نقضت الأديان السماوية ما يدعيه المنجمون وقام العلماء العرب في القرن الهجري الثاني بدحض أقوال المنجمين ، وتخليص علم الفلك من التكهن ووضعه في الإطار العلمي ، ليغدو الفلك علما قائما على التجربة والمشاهدة ، تأتي مناسبة العام الدولي للفلك لنؤكد صحة عمل العلماء ولننفي دجل وكذب المنجمين الأدعياء ،ولكي تكون المعرفة الفلكية متاحة لجميع الناس ، ولنؤكد مقولة كذب المنجمون ولو صدقوا ، ولنضيف إليها صدق الفلكيون لأنهم يقولون عن علم وتجربة ، ولأنهم خلصوا الفلك من التكهنات والغيبيات ووضعوه في واقع الإحساس والمشاهدة .
|
|||||||||||||||