تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


التـــراث الفلكـــي العربـــي..الفلكي ابن الشاطر الدمشقي رئيس المؤقتين في الأموي

فلك
الجمعة 22-5-2009م
أبو الحسن علي بن إبراهيم الأنصاري الدمشقي المعروف باسم ابن الشاطر ، ولد سنة 704 هجري الموافق 1304 ميلادي في دمشق، وتوفي في عام 777هـ الموافق 1375 م

وعمل رئيساً للمؤقتين في المسجد الأموي بدمشق .‏

واشتغل ابن الشاطر في علم الفلك بعد أن أتقن علم الحساب والهندسة والميكانيكا وتعلم صنع الآلات الفلكية وابتكر الكثير منها , وقام بدراسة ومناقشة مؤلفات من سبقه من علماء العرب واستفاد من الشكوك والانتقادات التي أوردوها على هيئة بطليموس كل من الحسن ابن الهيثم والبطروجي, وأبو الوليد بن رشد ونصير الدين الطوسي ومؤيد الدين العرضي وقطب الدين الشيرازي ليستفيد من ذلك كله في وضع نموذجا جامع لحركات الكواكب متوافقا مع ما أدركه بالرصد.‏

وشكل العلماء الأربعة ما يعرف الآن بمدرسة مراغة ، وهي نسبة إلى مرصد مراغة الذي أسسه نصير الدين الطوسي سنة 1259 م في شمال غرب إيران حيث عمل فيه العلماء الثلاثة الأوائل, وتعتبر أعمال ابن الشاطر امتداداً لهذه المدرسة وإن كان متأخراً عنهم ولم يعمل معهم .وشهد هذا المرصد قيام ثورة حقيقية في البحوث الفلكية .كما شهد تغيرا جذريا في المواقف إزاء مسلمات علم الفلك البطلمي. وقد قام هؤلاء العلماء بوضع هيئات غير بطلمية, ووضعوا حركات الأفلاك التي تحمل الكواكب المختلفة بتعابير هندسية رياضية تتوافق مع نتائج الأرصاد التي قاموا بها . وقد بلغ هذا النشاط ذروته مع أعمال ابن الشاطر في القرن الرابع عشر الميلادي‏

الآلات الفلكية :‏

وتجلت نشاطات ابن الشاطر العلمية والتقنية في تطوير الآلات . ويمكن تقسيم الآلات التي ابتكرها ابن الشاطر إلى آلات تستعمل في الرصد وأخرى تستعمل في الحساب وتحديد مواقيت الصلاة، وقد امتازت الآلات التي وضعها ابن الشاطر بسهولة التصميم وتلافي التعقيدات التي وجدت في الآلات السابقة له والتي سببت بعض الأخطاء .‏

ويحدثنا ابن الشاطر في مقدمة كتابه ( الزيج الجديد ) عن مؤلفاته ومصنوعاته وعن نموذجه لحركات الكواكب قائلاً :‏

ثم وقفت على كتب من تقدمني من أعيان هذا الفن ووجدت أفاضل المتقدمين مثل المجريطي والوليد والمغربي وغيرهم قد أوردوا على هيئة الأفلاك الكواكب الشهيرة , وهو مذهب بطليموس فيه شكوك يقينية مخالفة لما تقرر من الأصول الهندسية والطبيعية ثم اجتهدوا في وضع أصول تفي بالحركة الطولية والعرضية من غير مخالفة لما تقتضيه الأولى فلم يوفقوا واعترفوا بذلك في كتبهم فنفذ ذلك وسألت الله العظيم أن ألهمني ابتكار أصول تفي بالمقصود فوفقني الله تعالى لوضع جامعة للحركات الطولية والعرضية ولسائر ما أدركته بالرصد ، وقد أوردتها في كتابي الذي سميته (تعليق الأرصاد ) وجردت الأصول وسميتها في كتابي المسمى ( نهاية السؤال في تصحيح الأصول ) ثم استخرت الله تعالى في وضع كتاب يشتمل على تحقيق أماكن الكواكب وضبط حركاتها وسائر لوازمها على مقتضى الأوساط التي رصدتها والتعاديل التي حسبتها والجداول التي حركتها على مقتضى الهيئة الصحية المبتكرة يكون أصلاً يعتمد عليه في تحرير الأعمال والمسائل وأقتصر فيه على ما لابد منه من الأبواب والطرق وأمثل ما يحتاج إلى مثال وأرتب استخراج أوساط الكواكب على تاريخ الهجرة المطهرة إذ هو أشرف التاريخ في زماننا وأضيف إلى ذلك ما أستنبطه و أستحسنه من الجداول .‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.com

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية