تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


محافظة دمشق تجدد انذارها ((للملك فيصل)): لن نهدم أي أثر تاريخي

تحقيقات
الأحد 25 /3/2007
عمار النعمة

اذا كان البعض في جريدة الثورة قد تفاجأ في الكم الهائل من مواطني حي العمارة ( شارع الملك فيصل) بهدف شرح معاناتهم طالما باب محافظ مدينتهم قد حال دون ذلك ومعتقدين أن آخر باب يمكن طرقه..

إلا أننا لم نتفاجأ كغيرنا.. كوننا كنا متابعين لهذه القضية حيث تشير التفاصيل إلى أن محافظة دمشق تبدو نيتها جادة في توسيع الشوارع وأزقة دمشق للتخلص من وباء أصبح واقعا وهو الازدحام المروري المتأزم يوما بعد آخر.‏‏

‏‏

إلا إن محافظة دمشق وبدلا من أن تعتمد التخطيط العمراني المدروس والذي غاب عن طاولاتها لمدة زمنية كبيرة رأت نفسها في مأزق كبير فأفضل طريقة للظهور كانت اتباعها الاسلوب السهل وهو الاستئصال بمعنى اتباع اسلوب الهدم لحل هذه المشكلة. فالمحافظة ولهذا الهدف استملكت القسم الأول والذي يبدأ من سوق الهال حتى جامع المعلق والثاني من جامع المعلق وصولا إلى باب توما بهدف توسيع الشارع وحين سأل المواطنون عن القسم المحاذي للسور ( النهر) أكدت المحافظة أن هذا الشارع لاغبار عليه وليس مستملكاً ولن يهدم.‏‏

‏‏

اطمأن المواطنون ورمموا محلاتهم ودفعوا أموالا كثيرة لتكون المفاجأة الكبيرة أن المحافظة عدلت عن نيتها ورأت أنه من الضروري هدم كامل الشارع.‏‏

مانحن متأكدون منه أن المحافظة تعمل لتجميل دمشق وتحسينها .. وأن الشاغلين مهتمون بالدرجة الأولى بالتعويضات وبمصالحهم التي تضررت أكثر من اهتمامهم بالآثار.‏‏

**‏‏

رسالة مدير مركز التراث العالمي‏

السيد وزير الثقافة والذي جاء فيه: ‏‏

السيد رياض نعسان آغا/ وزير الثقافة ‏‏

دمشق ـ سورية ‏‏

الموضوع: أعمال البنية التحية في مدينة دمشق القديمة ‏‏

السيد الوزير: ‏‏

اسمحوا لي أولاً أن اشكركم على حرارة الاستقبال التي لقيتها من طرفكم و من طرف مساعديكم ‏في المديرية العامة للآثار والمتاحف اثناء زيارتي الاخيرة الى سورية. لقد كانت بالنسبة لي متعة ‏وفائدة كبيرة من كافة وجهات النظر. ان ثراء التراث السوري يثير الاهتمام. فالمهمة التي ‏تتولونها كبيرة، كونوا على ثقة بأن مركز التراث العالمي مستعد لمساعدتكم في جهودكم. ‏‏

ان رسالتكم المؤرخة في كانون الثاني الماضي والتي أشكركم عليها، تستجيب للاهتمامات التي ‏جرى التعبير عنها في اثنتين من رسائلي السابقة في تشرين أول وكانون أول 2006، تؤكد من ‏جهة على أن عمليات هدم سوق العتيق قد تمت بالاتفاق مع مجلس الآثار، ومن جهة ثانية فإن ‏فتح طريق بالقرب من اسوار المدينة القديمة حسب مخطط شارع الملك فيصل ليس سوى اقتراح ‏في الوقت الحاضر. وفي هذا الخصوص، اسمح لنفسي بالعودة الى محتوى المحادثة التي ‏خصصتموها لي، و كذلك الى الاجتماع الذي جرى في مكاتب السيد محافظ دمشق، حسبما ذكرته ‏بهذه المناسبة، فإن حماية موقع التراث العالمي في دمشق لايقتصر على المدينة داخل السور ‏وانما يمتد الى مجموع المنطقة المجاورة. وسواء كان مشروع الطريق خارج الاسوار لايمكن ان ‏يتجنب اطلاقاً تأثيرا كبيرا جداً على المدينة القديمة، ويمكن ان يؤثر على قيمتها كتراث،طبقا ‏للتوجهات التي سوف تقود الى تنفيذ الاتفاق مع التراث العالمي، فإنه علي أن اتقدم بتقرير عن ‏الوضع الى الدول الاعضاء في لجنة التراث العالمي التي سوف تجتمع في حزيران القادم. ‏‏

وحسب اقتراح السيد المحافظ فإن مركز التراث العالمي يمكنه ان يرسل بعثة من الاختصاصيين ‏من مستوى عالٍ تكلف بإجراء الخبرة للسلطات السورية، وخاصة في تشخيص حل بديل. فإذا ‏كان هذا الاقتراح يرضيكم فإنه يمكنني الاتصال مع الخبراء ودراسة الوقت المتوفر لديهم من ‏أجل هذه المهمة. ‏‏

بانتظار ذلك، تقبلوا السيد الوزير، فائق الاحترام. ‏‏

فرانشيسكو باندران مدير مركز التراث العالمي:(توقيع) ‏‏

***‏

معاذ:الاستئصال..هذا مانعتمده في تطوير الفكر العمراني‏‏

خوست: الرؤية السياحية .. الثقافية لا ترى الحجارة مجردة عن البشر‏‏

أياسو:إذا ماوجد حل لتعويض الشاغلين سنحتاج لتغيير القوانين‏‏

**‏‏

أثناء جولتنا في سوق العمارة تأثرت كثيرا لذلك العجوز الذي دخل إلى المنشرة التي يملكها والتي احترقت منذ اشهر قليلة والمحافظة مشكورة هي التي ساعدته في ترحيل الردم بعد تأكيد المحافظة أن هذا المحل لن يهدم ليتفاجأ بإنذار للاخلاء!!هنا نتساءل هل هذا هو الحل الوحيد للمحافظة?ألا يمكن أن يكون هناك حوار مع خبراء متخصصين محليا وعالميا ومع اصحاب المحلات والمنازل التي ستؤول إلى ركام وسيؤول مصيرهم ومصير عائلاتهم إلى الشارع للوصول إلى نتيجة تنصف الجميع.‏‏

ما مصيرهم?!‏‏

السيد عرفان الطباع رئيس جمعية المناخ للمتضررين عملية الاستملاك والإزالة أن هناك مرحلتين: الأولى: تبدأ من سوق الهال حتى جامع المعلق والثانية من جامع المعلق وصولاً إلى باب توما, وطالب بالعدالة فهناك الكثير من الناس الذين دفعوا قبل عام فروغاً ب 7 ملايين ليرة ولم يحصلوا على أي بديل أو تعويض.‏‏

ووزارة المالية تطالب بفروغ محل والمحافظة تصرح بأنها لا يوجد لديها ما يطلق عليه فروغ مع الاشارة إلى أنها تناقض نفسها فنفق سوق الحميدية قامت ببناء محلات تجارية فيه وسلمت المحلات ببدل فروغ وأصغر محل تسلم ب 7 ملايين ليرة فكيف هذا التناقض يعترفون بنا عند دفع الضرائب ولا يعترفون بنا عند التعويض عن نفس المحلات.‏‏

وأشار السيد عرفان إلى أن المحافظة عرضت على التجار أرضاً بالمقابل في منطقة المعضمية لكن هذا العرض مرفوض تماماً نظراً لبعد المنطقة عن قلب المدينة, وتعطيل التجار عن العمل لعدة سنوات ريثما يتم الانتهاء من بناء المجمع, بالإضافة إلى أن الأرض غير صالحة للسكن البشري بتصريح من وزارة الكهرباء لوجود خطوط التوتر العالي.‏‏

السيد مهاب السمان : بعد عودته من غربة استمرت عشرين عاماً في الخليج عاد السيد مهاب ليضع جني عمره عام 2004 في محله الكائن بشارع الملك فيصل.‏‏

حدثنا عن مأساته قائلاً : المحافظة خذلتنا حيث دفعت فروغ المحل ثلاثة ملايين ونصف المليون وضريبة فروغ للمالية 800 ألف ليرة وقمت بأعمال الديكور بكلفة 4 ملايين ليرة وعندما انتهيت جاءت المحافظة. وكشفت بنفسها وثبتوا بأن هناك سقيفة ودرجا مسجلين في المالية وغير مسجلين في المحافظة فدفعت 85 ألف ليرة تسوية السقيفة والدرج للمحافظة وهناك أوراق تثبت ذلك فهل يعقل بعد هذا الدفع والضرائب أن تأتي المحافظة لهدم المحل الذي لا أملك سواه.‏‏

أما الصيدلاني طريف ياسين طربوش فيقول: أنا أعمل منذ 35 عاما في الصيدلية وكل ما جنيناه من تعب هذه السنين أنا ووالدي تأتي المحافظة برمي هذا التعب وتقول: ليس لديك شيء?‏‏

نحن عائلة واحدة وأنا كصيدلاني ليس لي عمل في المعضمية, ودمشق القديمة لا يستطيع أحد أن يقتلعها ونحن سندافع عنها مهما كلف الثمن.‏‏

وفي نهاية جولتنا لشارع الملك فيصل اتفق التجار على رأي واحد اليوم وجل ما يطالبون به كما قال السيد صفوح السمان: إيقاف المشروع مباشرة واجراء حوار يضم خبراء متخصصين محليا وعالميا وأصحاب المحلات والمنازل بالإضافة إلى المحافظة وتشكيل لجنة من التراث لإعادة دراسة المشروع,والذي استشهد بحديث قدسي(العدل أساس الملك).‏‏

وأشاروا إلى أن المحافظة طالبت منذ سنوات بترميم السوق نفسه وتجديده لأنه يعتبر من الأسواق الأثرية وبشكل إلزامي بكلفة 15 مليون ليرة واليوم يعتبر السوق غير أثري وتريد هدمه ونادوا بأننا نحن أبناء هذا الوطن ونحن الأحق فيه أكثر من أي أجنبي سوف يدخل إلى هذا البلد وهناك عشرات العائلات سوف يشردون من جراء هذا المشروع فهل يريدون منا أن نصبح شحادين.‏‏

من يدافع عن التراث?‏‏

يفيد القائمون على حماية التراث أنه ليس بالإمكان الحفاظ عليه دون مشاركة المجتمع المحلي حيث لا يمكن الفصل أبدا ما بين عمارة المدينة وأهاليها من جهة كما لا يمكن الفصل أبدا ما بين المدينة القديمة ومحيطها وعلى ضوء هذا سجلت اليونسكو دمشق القديمة في لائحة التراث العالمي عام 1979 أي المدينة داخل وخارج الأسوار وفي هذا الصدد تقول د.ناديا خوست:يفترض النظر وبرؤية شاملة فالأبواب لم تكن مجردة يوما عن النسيج العمراني الاجتماعي الذي يحيطها والذي تنتمي اليه فقد بين الباحثون الفرنسيون من الهيئة العالمية لحماية مدينة دمشق علاقة أحياء داخل السور بخارجه, فالأبواب والممرات من القرن الثاني عشر الميلادي ويدل على ذلك حي العمارة, وتضيف خوست ردا على المشروع المزمع تنفيذه من قبل محافظة دمشق إن الرؤية السياحية الثقافية الحقيقية لا ترى الحجارة مجردة عن البشر وإنما البنية المعمارية وسط نسيجها الإنساني وتختم خوست بأن عمر سورية الحديثة كله لا يتجاوز المائة سنة فهل يفترص أن ننسف تاريخنا العريق بأعلامه التاريخية من أجل الاتجار بالعقارات وتوسيع دمشق العابقة بالتاريخ إلى أبنية دون هوية رغم إمكانية وجودها في أي مكان خارج دمشق المعروفة?‏‏

أما الباحث الأثري د. عبد الرزاق معاذ فيقول إن المحافظة لا تزال أسيرة عباءة ايكوشار فأيكوشار بدأ بمخططه منذ الثلاثينيات وطوره في عام 1968 ومنذ ذلك التاريخ لم تقم الجهات المعنية بتطوير الفكر العمراني في دمشق لكن بعد أزمة السير الحالية اضطرت دمشق للعودة إلى مخططه الشهير وبالتالي لم يكن هناك تطور للفكر العمراني حسب ما نراه على الأرض وهذا ما أكده ( فون كورنييه) خبير اليونسكو خلال زيارته الأخيرة لدمشق بأن الفكر العمراني في دمشق مازال بالنسبة اليه متوقفا من القرن التاسع عشر وما تعتمده محافظة دمشق حتى اليوم هي طريقة (هوسمان) والتي تعني الاستئصال والبعض يعتقد أن الرجوع لهذه الافكار ويأتي تحت بند الحداثة بينما هي أفكار تعود إلى الفترة الاستعمارية أما عن أهمية المكان من الناحية الأثرية يضيف الباحث معاذ: تعد المناطق خارج السور استمرارا لما بداخله أي هناك تواصل ما بين العمارة البرانية ( شارع الملك فيصل) والعمارة الجوانية وهذا ما لاحظه مدير التراث العالمي عند زيارته لدمشق القديمة وشارع الملك فيصل تحديدا..‏‏

ويضيف أيضا إن أي جديد في العالم اليوم في التعاطي مع مسائل التراث لا يمكن البداية بأي مشروع قبل إعداد دراسة اجتماعية اقتصادية والآخذ برأي سكان المدينة ومنطقة شارع الملك فيصل على وجه الخصوص كما يجب إعلان المخططات على مدخل المنطقة لا أن تبقى حبيسة مكاتب المحافظة. وبالنتيجة: اذا لم تكترث المحافظة بالحجر فعلى الأقل كان حرياً بهم أن يسألوا البشر.‏‏

والمحافظة أيضاً?!‏‏

ففي اجتماع الدورة العادية الثانية المنعقدة بشهر آذار لعام 2007 بين السيد المحافظ أننا مع الحفاظ على الآثار وترميمها وأنه من غير المقبول أن تبقى الأماكن الأثرية على هذا الحال المؤلم.‏‏

‏‏

وأوضح أن مشروع شارع الملك فيصل هو مشروع حيوي ومهم وسيتم التوسيع على بعد 70م من سور المدينة والغاية من هذا المشروع هو كشف سور مدينة دمشق الاثري والتاريخي وهو مغطى بعشرات المخالفات غير الأثرية وسيتم الحفاظ على كل ما هو اثري وإزالة جميع المخالفات, وسيتم كشف ثلاثة بوابات من أبواب دمشق هي باب (السلامة -المناخلية -الفراديس) وسيتم بعد ذلك إعادة تأهيل السور وترميمه واظهاره بالشكل اللائق كسور تاريخي يعود تاريخ بنائه لآلاف السنين.‏‏

وفي حوار مفتوح مع ممثلي الفعاليات التجارية المتضررين من استملاك شارع الملك فيصل أكد السيد المحافظ انه إذا لم تستوعب المساحة المخصصة في منطقة المعضمية ولم تتوافق مع متطلباتكم وامكاناتكم فمن الممكن اضافة منطقة اخرى اليها واجراءاتنا تتجه لانصاف الجميع. وعرض ان تنفيذ هذا المشروع سيساعد على حل المشكلة المرورية التي تتفاقم يوماً بعد يوم مؤكداً ان السيارات ليست اهم من البشر حتماً لكن واقع المدينة يحتاج إلى مشاريع حيوية كهذه .‏‏

واضاف بدوره إلى أن مايتم تداوله بين الناس بعيد عن الحقيقة اذ ان الاستملاك ليس جديد العهد وقد تم التصديق على المرحلة الثانية منذ عام 2003م ومايشاع بأن المحافظة ستعرض المنطقة للاستثمار السياحي هذا غير صحيح ابداً .‏‏

وفي لقاءنا مع السيد عبد الفتاح اياسو مدير التخطيط والتنظيم العمراني شرح لنا ان المشروع قيد الدراسة , مشروع استملاكي لن يتم تصديقه وهو بمراحله الاولية وسوف يتم تنفيذ المراحل الثلاث مستقبلاً في وقت واحد , ولن يتم أي هدم لاثر تاريخي موجود وسيتم الحفاظ والترميم لجميع الشرائح الاثرية كما لن يتم الاقتراب من مداخل الاسواق.‏‏

وبخصوص الشاغلين يضيف السيد إياسو بأنه مع المواطنين وهو يتمنى ان يضم صوته الى اصواتهم واذا ماوجد حل للشاغلين كتعويض لهم, هنا سنحتاج لتغيير القوانين ??!‏‏

اما نقطة الخلاف الاساسية وهي التعويض للشاغلين حيث وفرنا لهم ارضاً بديلة في المعضمية وهذه المنطقة ليست بعيدة عن مركز المدينة اذ سيقام على الطرف المقابل منها المجمع الحكومي اضافة الى نقل مركز انطلاق كراج البرامكة الى منطقة السومرية وسيكون النقل مؤمناً من مراكز السومرية باتجاه دمشق وستضم المنطقة سوقاً شعبياً (وباعتقادي انهم بعد سنوات قادمة سوف يشكروننا على ارض المعضمية ).‏‏

وبخصوص ادعائهم ان هناك خطوطاً للتوتر العالي فيها اوضح بأننا سنخصص لهم (مول) تجارياً في الارض في الحد المسموح للبناء بعيداً عن خطوط التوتر العالي . وفيما يتعلق بماصرح لنا السيد وزير الادارة المحلية في حوار السقف المفتوح يضيف السيد إياسو ان السيد المحافظ اجتمع مع مندوب اليونسكو (مدير مركز التراث العالمي ) الذي لم يبد أي تحفظ على المشروع باعتبار ان المحور في المرحلة الثانية لن يمس اي شريحة اثرية وكما اكد السيد الوزير ان الجمعية السورية البريطانية سوف تعقد اجتماعاً مع مندوبين من اليونسكو وبعض المهتمين بدمشق القديمة ونسيجها العمراني اما تجار السوق (لن يشاركوا لان ليس لهم اي دور فني ).‏‏

وحول سؤالنا عن تأهيل سوق العمارة (المناخلية) الذي اعاد اصحاب المحلات منذ سنوات ترميمه بكلفة 15 مليون ليرة يقول السيد اياسو :(لانقبل كلاماً شفهياً سوف نخرج إلى الواقع ونصور ونسأل الذين طلبت منهم المحافظة ذلك ,ونعود لنناقش وخلال اسبوع سوف اخرج لتوثيق المنطقة تلفزيونياً ).‏‏

**‏‏

الإدارة المحلية سقفها مفتوح وقلبها أيضاً‏‏

وفي حوار السقف المفتوح في جريدة الثورة صرح السيد المهندس هلال الأطرش وزير الإدارة المحلية أنه لن نسمح بالإساءة لدمشق فشارع الملك فيصل لن يشهد إلا ما أنشئ حديثا وأساء لمنطقة دمشق القديمة ومنها شارع الملك فيصل وهناك ندوة تعقد قريبا بمبادرة من الجمعية السورية البريطانية ويشارك فيها خبراء ألمان وخبراء آخرون وقد كنت في حوار حول هذا الموضوع مع السيد رئيس مجلس الوزراء وأعطوا السقف دون تحفظ بدمشق أولا- التراث أولا.وذلك في كتاب منذ يومين وأرسل بشكل مستعجل إلى سفيرنا في فرنسا لدعوة اليونسكو للمشاركة في هذه المسألة فلن يكون هناك إساءة لدمشق وسيناقش الأمر بشكل علمي وموضوعي وبمشاركة عدد من الصحفيين في الندوة التي ستعقد حول ذلك.‏‏

تعليقات الزوار

أين أنت يا افلاطون |  تفسير أرسطوي | 25/03/2007 05:56

نعم هذا ما يعبر عن مدى مستوى المسؤولين والذين تكلموا أعلاه . فالمحافظة وللأسف تفتقر إلى نظرة شمولية ( سواء من حيث التفكير والتخطيط والتنفيذ والمبادرة والبعد الأفقي لأية موضوع , إلا أن غالبية المفكرين بالمحافظة ( وبكل وضوح يدرسون ويحسبون للبعد الشاقولي , وليس خوفا أو تنفيذا فحسب بل وصوليا وليس أصوليا : ) يعني الوصول والارتفاع إنما هو هدف غالبية الموظفين والذين يحاولون التملق والتزحلق على كراسي ليست لهم من خلال تخبيص وتشويه ومخالفات دون أن يشعروا بما يفعلون , والسبب يعود لجهل الأكثرية ( طبعا ) والذين اشتهروا بظهورهم الصحفي وغير ذلك : السبب هو قلة ادراك علمي وافتقار للتخطيط وعدم اكتمال الموسوعة الادارية لديهم , ومثلهم كمثل المراهق الذي يرى فيلم كرتوني ويخرج لمن حوله مقلدا حركات الصور التي رآها وهاهو المشروع الذي نام في أدراج المهندسين ومنهم من يشرف عليه الآن ويصرح بأنه ينفذ بشكل مدروس ( أين كنت عندما قفلت الدرج على المشروع والتفت لغير ذلك )؟

عاشق سوريا |  bfddh@hotmail.com | 25/03/2007 20:14

هذا مشروع حيوي لمدينة دمشق فهو من ناحية يجمل مدينة دمشق و من ناحية اخرى يخفف الضغط عن مدينة دمشق , فللاسف ما زالت هناك عقليات كثيرة بين سكان دمشق لاتتحمل العيش او العمل خارج المدينة و انا اعيش الان بالخليج و قد تم هنا ازالة كل اثار للمدن القديمة و تم التوسع بكل الجهات لهدف تطوير و تكبير المدن و لهذا السبب اسعار العقارات رخيصة مقارنة بعقارات دمشق فكفا عقليات منكمشة و لنتوسع بمدننا لانا سورية دولة كبيرة

بلال زعيتر |  bilzai@hotmail.com | 26/03/2007 12:56

بعد كل ما كان من عيب و جور واعتباطية و كسل في الإتيان بحلول وجدت انه لابد لي و أن اجري اتصالاً حساساً عالي المسؤولية مع اصحاب القرارالفعليين علهم يقنعون السيد المحافظ و مستشاريه و كل من له صلة بهذا القرار الحيوي و المسؤول بأن عليهم أن يعيدوا حسابتهم التي أجروها بمنتهى السرعة اتصلت باللذين كانوا هنا الذين بنوا المدينة قبل قرون و قرون فقالوا لي : المدن لا تبنى لهواً و لا تبنى كي تأتي أمم تتحدث عن ثرائها المعماري و لا منظمات و مؤسسات تتحدث عن إرثها الثقافي المدن تبنى لتعاش لتسكن ليمارس فيها الحب و العمل الحياة المدن تبنى لمتلئ أسواقها بالعمل و الرزق بالبيع و الشراء بالعلاقات بين أناسها الطيبين و غير الطيبين الناس تبني مدناً لتعيشها و تعيش فيها لا لتحتفظ بها في المتاحف لا لتحنطها لا لتروتش حيطانها على حساب جيرانها إلى متى نستمر بتقديس الحجر على حساب صانع الحجر على حساب البشر هؤلاء أحفادنا من يقيمون و يعملون هنا إسألونا و سنقول لكم عيب استحوا فكروا بشوية عقل استراتيجي ونحن لسنا بانتظار فارس مخلص يأتي على حصان بنفسجي أو أخضر بالعدل سنحمي رزقنا و دمشق المليئة بالحياة لأنه ملأى بأناس طيبين مثلكم و مثلنا لن يقتلع أحد الحياة منها ملاحظة :( شكراً للتحقيق المهم - السيد عمار النعمة و فريق العمل في الثورة )

د. احسان  |    | 11/12/2007 08:21

انا اخصائي بالتراث ولست سوري فأنا عربي ادرك واعي تماما الجهود التي تقوم بها الحكومة الورية ممثلة بوزارة السياحة ومديرية الاثار والمتاحف والتي تربطني علاقة عمل قافي بها منذ ايام د. عفيف بهنسي الى ايام د. سلطان محيسن الى ايام د. تمام فاكوش الى ايام المدير الحالي د. بسام جاموس ان اعمالهم كل يوم تزدد وهج وعطاء وينظر اليها بالاعجاب والاحترام ...والى الذين يقدمون النقد نقدر ملاحظاتهم ..ونفترض حسن النوايا ولكن نقول لهم ان اثار كبيرة وكثيرة جدا على ارض سوريا العربية تحتاج الى مصادرتمويلل باهضة وتكاليف علية وجهد المسؤلين كبير جدا بنا ان نشكرهم وندفع بحماسه بعيدا عن النقد والتنظير

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية